صافي ربح صندوق الاستثمارات العامة السعودي يتجاوز الضعف إلى 65.1 مليار ريال في 2025
سجّل صندوق الاستثمارات العامة السعودي تعافياً قوياً في الربحية خلال عام 2025، إذ ارتفع صافي الربح بأكثر من الضعف، وتجاوزت الأصول الموحدة مستوى 4.5 تريليون ريال، وفق أرقام نقلتها CNBC عربية. ويعزز هذا الأداء المركز المالي للصندوق مع دخوله المرحلة التالية من استراتيجيته الاستثمارية المرتبطة برؤية السعودية 2030.
وارتفع صافي الربح إلى 65.1 مليار ريال، أي نحو 17.4 مليار دولار، مقارنة مع 25.8 مليار ريال في 2024، بزيادة تقارب 152 بالمئة. كما نما إجمالي الإيرادات إلى 449 مليار ريال، أي نحو 119.7 مليار دولار، من 413.4 مليار ريال، بارتفاع يقارب 9 بالمئة. وزادت الأصول الإجمالية إلى 4.54 تريليون ريال، أي نحو 1.21 تريليون دولار، من 4.32 تريليون ريال في نهاية 2024، بما يعادل إضافة تقارب 219 مليار ريال إلى الميزانية الموحدة.
وتكمن الإشارة الأهم في أن تحسن الربحية كان أسرع بكثير من نمو الإيرادات. فقد ارتفع صافي الربح بنحو 39.3 مليار ريال، في حين زادت الإيرادات بنحو 35.6 مليار ريال. ونتيجة لذلك، صعد هامش صافي الربح إلى نحو 14.5 بالمئة في 2025، مقارنة بنحو 6.2 بالمئة في 2024. كما تحسن صافي الربح قياساً إلى إجمالي الأصول إلى نحو 1.4 بالمئة، من 0.6 بالمئة قبل عام، بما يعكس قدرة أقوى على تحويل قاعدة الأصول الكبيرة إلى أرباح.
وتمثل النتائج تعافياً ملحوظاً بعد عام 2024، حين تأثر ربح الصندوق ببيئة أسعار الفائدة العالمية المرتفعة، وخسائر انخفاض القيمة، وضغوط التكلفة في أجزاء من المحفظة. ويشير تحسن 2025 إلى أداء استثماري أقوى وتحسن في الكفاءة التشغيلية، بالتزامن مع استمرار الصندوق في توسيع مشاريعه المحلية وشركاته الاستراتيجية وحيازاته العالمية.
ويظل صندوق الاستثمارات العامة محورياً في استراتيجية تنويع الاقتصاد السعودي. فمحفظته تدعم قطاعات جديدة ومشاريع كبرى وشركات وطنية وشراكات دولية، فيما تمنحه قوته المالية مرونة أكبر لمواصلة نشر رأس المال عبر دورات السوق. وفي أبريل 2026، أقر مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026 إلى 2030، مع تركيز أكبر على العوائد المالية ورفع كفاءة الاستثمار وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتنظيم الاستثمارات ضمن ثلاث محافظ هي محفظة الرؤية والمحفظة الاستراتيجية والمحفظة المالية.
لماذا يهم: يتجاوز أثر أداء الصندوق حدود السعودية نظراً إلى حجمه ودوره الاستثماري. فقوة الأرباح تعزز قدرة الصندوق على توليد رأس المال داخلياً، وتدعم مرونته التمويلية، وترسخ قدرته على الجمع بين التحول الاقتصادي المحلي والاستثمار العالمي. وعلى مستوى الخليج، تشكل النتائج معياراً مهماً للمستثمرين السياديين في الكويت والإمارات وقطر، حيث يزداد التركيز على تحقيق أثر اقتصادي استراتيجي إلى جانب عوائد مالية مستدامة.
النظرة المستقبلية: السؤال الرئيسي الآن هو مدى قدرة الصندوق على الحفاظ على زخم ربحية 2025 خلال مرحلة استراتيجية 2026 إلى 2030. وستتمثل المتغيرات الأساسية في عوائد المحافظ المحلية والدولية، ووتيرة تسييل بعض الاستثمارات الناضجة، وتكاليف التمويل، والوصول إلى أسواق الدين، وضخ رأس المال، والخلفية المالية العامة المرتبطة بإيرادات النفط. وتمنح قاعدة 2025 الأقوى الصندوق مرونة أكبر، لكن التنفيذ والانضباط الرأسمالي والعوائد من الاستثمارات المحلية واسعة النطاق ستبقى الاختبار الأهم.
المصادر: CNBC عربية (أرقام 2025)؛ صندوق الاستثمارات العامة السعودي (القوائم المالية الموحدة المدققة لعام 2024 واستراتيجية 2026 إلى 2030).

