مؤشر S&P 500 يخترق مستوى 7,400 للمرة الأولى مع اختبار مخاطر النفط لمسار الصعود
أغلقت الأسهم الأميركية عند مستويات قياسية جديدة، لكن رسالة السوق أكثر دقّةً مما يوحي به العنوان.
ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.2% إلى 7,412.84، مسجّلاً أول إغلاق فوق مستوى 7,400. وأضاف مؤشر ناسداك المجمّع 0.1% إلى 26,274.13، فيما ربح مؤشر داو جونز الصناعي 0.2% إلى 49,704.47. كما تقدّم مؤشر راسل 2000 بنسبة 0.3% إلى 2,870.64، ما يدل على مشاركة الأسهم الصغيرة في الجلسة.
ومنذ بداية العام، يظل الصعود واسعاً لكن متفاوتاً: ناسداك مرتفع 13.0%، وراسل 2000 مرتفع 15.7%، وS&P 500 مرتفع 8.3%، وداو جونز مرتفع 3.4%.
والدعم واضح؛ إذ تقدّر «فاكت سِت» نمو الأرباح المجمّعة لمؤشر S&P 500 في الربع الأول من 2026 بنحو 27.7%، وهو أقوى وتيرة منذ الربع الأخير من 2021 في حال تأكّدها. كما يظل سوق العمل مرناً، مع ارتفاع الوظائف غير الزراعية في أبريل بمقدار 115 ألف وظيفة وبقاء معدّل البطالة دون تغيير عند 4.3%.
لكن جانب المخاطر آخذ في التصاعد.
فقد قفزت أسعار النفط بعد تجدّد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تجاوز خام برنت 104 دولارات للبرميل واقترب خام غرب تكساس الوسيط من 100 دولار أو تجاوزه. ويهمّ ذلك لأن ارتفاع تكاليف الطاقة قد ينعكس على توقعات التضخم وتكاليف النقل والخدمات اللوجستية وهوامش الشركات وإنفاق المستهلكين.
كما يستدعي اتّساع السوق المتابعة؛ فالمستويات القياسية للمؤشرات مدعومة بقوة الأرباح والتفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي، فيما تظل القطاعات المرتبطة بالمستهلك والتجزئة تحت الضغط، ما يشير إلى أن المستثمرين باتوا أكثر انتقائية تحت السطح.
والخلاصة الرئيسية: لا يزال الزخم إيجابياً، لكن المرحلة المقبلة من الصعود تتوقّف على ما إذا كان نمو الأرباح قادراً على استيعاب ارتفاع أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية وتشدّد الأوضاع المالية.

