التضخم الأساسي الأمريكي يثبت عند 3.3 في المائة في يونيو مع انقسام الفيدرالي ثلاثياً
ظل التضخم الأساسي وفق المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي دون تغيير في يونيو، مستقراً عند 3.3 في المائة على مدى اثني عشر شهراً، بينما تراجع المؤشر العام على أساس شهري لأول مرة هذا العام. ونشر مكتب التحليل الاقتصادي الأرقام في 30 يوليو، بعد يوم واحد من اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الذي أسفر عن أوسع انقسام في الدورة الحالية.
وانخفض مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي 0.1 في المائة في يونيو بعد ارتفاعه 0.5 في المائة في مايو، ليصبح أعلى بنسبة 3.7 في المائة مما كان عليه قبل عام. وباستثناء الغذاء والطاقة، ارتفعت الأسعار 0.1 في المائة على أساس شهري نزولاً من 0.3 في المائة في مايو، مع ثبات المعدل السنوي عند 3.3 في المائة.
يونيو بالأرقام
| المؤشر | يونيو 2026 | مايو 2026 |
|---|---|---|
| مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي، شهرياً | −0.1 في المائة | +0.5 في المائة |
| مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي، سنوياً | +3.7 في المائة | — |
| المؤشر الأساسي، شهرياً | +0.1 في المائة | +0.3 في المائة |
| المؤشر الأساسي، سنوياً | +3.3 في المائة | +3.3 في المائة |
| الدخل الشخصي | +54.9 مليار دولار (0.2 في المائة) | — |
| الدخل الشخصي المتاح | +48.3 مليار دولار (0.2 في المائة) | — |
| الدخل المتاح الحقيقي | +0.3 في المائة | — |
| الإنفاق الاستهلاكي | +65.2 مليار دولار (0.3 في المائة) | — |
| الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي | +68.0 مليار دولار (0.4 في المائة) | — |
| معدل الادخار الشخصي | 2.7 في المائة | — |
وتركيبة الإنفاق هي الجزء المهم بالنسبة للنصف الثاني من العام. فمن أصل الزيادة البالغة 65.2 مليار دولار في الإنفاق الاستهلاكي، كان 58.2 مليار دولار في الخدمات و7.0 مليارات دولار فقط في السلع، أي نهاية ربع تقودها الخدمات، وهو ما يتسق مع تماسك المؤشر الأساسي. أما إجمالي المصروفات الشخصية، وهو المقياس الأوسع الذي يضيف مدفوعات الفوائد والتحويلات إلى الاستهلاك، فقد ارتفع 70.0 مليار دولار خلال الشهر. وبلغ الادخار الشخصي 646.1 مليار دولار، ويترك معدل ادخار عند 2.7 في المائة هامشاً رقيقاً للأسر بمقاييس العقد الماضي.
وارتفع الدخل المتاح الحقيقي 0.3 في المائة مقابل ارتفاع الإنفاق الحقيقي 0.4 في المائة، أي أن الاستهلاك الإضافي جاء جزئياً من الادخار لا من الدخل. وهو نمط يدعم النمو في الربع الحالي ويقيده لاحقاً.
الانقسام الثلاثي داخل الفيدرالي
في اجتماعها يوم 29 يوليو أبقت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.50 إلى 3.75 في المائة، بتصويت 9 مقابل 3. وعارض كل من المحافظة بيث هاماك والرئيس نيل كاشكاري والرئيسة لوري لوغان لصالح رفع بمقدار ربع نقطة مئوية، أي معارضة في الاتجاه المتشدد لا الميسّر.
ومع بقاء المؤشر الأساسي عند 3.3 في المائة للشهر الثاني، فإن بيانات يونيو لا تؤكد موقف المعارضين ولا تنفيه. فقراءة 0.1 في المائة الشهرية هي الأضعف منذ بداية العام وتشير إلى معدل سنوي أبطأ لاحقاً إذا تكررت، بينما جاء تراجع المؤشر العام مدفوعاً بالمكونات المتقلبة التي تتجاوزها اللجنة عادة في تقييمها.
لماذا يهم: يزيد المؤشر الأساسي عند 3.3 في المائة عن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة بنحو نقطة مئوية وثلث، ولم يتراجع لشهرين متتاليين. وثلاثة من المسؤولين أرادوا التشديد في يوليو. وبالنسبة للاقتصادات الخليجية المرتبطة عملاتها بالدولار، والتي تتابع بنوكها المركزية سعر الفائدة الفيدرالي عن كثب، فإن بنكاً مركزياً يناقش رفعه المقبل بدلاً من خفضه المقبل يعني بقاء أسعار الفائدة المحلية عند مستوياتها لفترة أطول مما كانت تسعّره أسواق النقد في مطلع الصيف.
نظرة مستقبلية: يصدر تقرير الدخل والإنفاق الشخصي لشهر يوليو في نهاية أغسطس، ويلي ذلك اجتماع اللجنة الفيدرالية في سبتمبر. وتصدر قراءتان أساسيتان إضافيتان قبل ذلك القرار.
المصادر: مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، الدخل والإنفاق الشخصي، يونيو 2026 (30 يوليو 2026)؛ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، 29 يوليو 2026.

