سيناريوهات منظمة التجارة العالمية تفصل بين مسارات الصادرات بـ44.8 نقطة بحلول 2050
نظام تجاري متعدد الأطراف أقوى من شأنه أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي 2.9 في المئة والصادرات العالمية 17.9 في المئة بحلول 2050 مقارنة بخط الأساس، وفق ما أعلنته منظمة التجارة العالمية في 15 سبتمبر ضمن تقرير التجارة العالمية 2026. وعالم تحل فيه شبكة من اتفاقيات التجارة الحرة محل القواعد متعددة الأطراف سيخفض الناتج 6.9 في المئة والصادرات 26.9 في المئة. وعالم منظم في تكتلات جيوسياسية سيخفض الناتج 5.1 في المئة والصادرات 18.6 في المئة.
والمسافة بين أفضل هذه السيناريوهات وأسوئها 9.8 نقطة مئوية على مسار الناتج في 2050 و44.8 نقطة مئوية على مسار الصادرات، وكلاهما مقيس مقابل خط الأساس، وفق حسابنا. والمنظمة نفسها تصف الفجوة بأنها كلفة فرصة تبلغ نحو 5 إلى 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي الحقيقي.
التجارة تتحرك أضعاف ما يتحركه الناتج
في كل سيناريو يكون رقم الصادرات مضاعفاً لرقم الناتج: نحو 6 أضعاف في حالة التعزيز، ونحو 4 أضعاف في كل من حالتي التآكل، وفق حسابنا. وتنشر المنظمة كل رقم بخانة عشرية واحدة، فلا يمكن تحديد المضاعفات بدقة أكبر. وهذه النسبة هي أنفع خاصية منفردة في التقرير بالنسبة لاقتصاد تجاري: أياً كان ما يحدث للناتج العالمي في هذه السيناريوهات، تتحرك أحجام التجارة نحو أربعة إلى ستة أضعاف ذلك.
| السيناريو | الناتج بحلول 2050 | الصادرات بحلول 2050 |
|---|---|---|
| نظام متعدد الأطراف معزز | 2.9% | 17.9% |
| عالم مجزأ جيوسياسياً | -5.1% | -18.6% |
| عالم اتفاقيات التجارة الحرة | -6.9% | -26.9% |
تقرير التجارة العالمية 2026، منعطف حاسم لنظام التجارة العالمي، الصادر عن أمانة منظمة التجارة العالمية في 15 سبتمبر 2026. والتغيرات مقيسة مقابل مسار خط الأساس حتى 2050. ونسبة 3 في المئة و3 تريليونات دولار التي تذكرها المنظمة تقابل الـ2.9 في المئة المبينة.
من يكسب ليس من يكسب أكثر
المكاسب تنقسم في اتجاهين في آن واحد. فالاقتصادات مرتفعة الدخل تحصل على نحو 1.7 تريليون دولار بأسعار 2023، أي أكثر من نصف الـ3 تريليونات تقريباً التي تربطها المنظمة بالجانب الإيجابي، وفق حسابنا. والرقمان تقديران خاصان بالمنظمة، فلا يمكن تحديد الحصة بدقة أكبر. أما أقل البلدان نمواً فتحصل على أكبر مكسب نسبي، 7.7 في المئة من الناتج، أي أكثر من 2.5 ضعف الرقم العالمي البالغ 2.9 في المئة، وفق حسابنا، وذلك من مجموعة لا تمثل حالياً سوى أقل من 1 في المئة من التجارة العالمية.
والنظام الذي يدافع عنه التقرير ما زال يحكم معظم التجارة. فنحو 72 في المئة من تجارة السلع العالمية تجري وفق شروط الدولة الأولى بالرعاية، بحسب المديرة العامة نغوزي أوكونجو إيويالا، وقد دعم النظام توسعاً في التجارة العالمية يقارب 50 ضعفاً على مدى 8 عقود.
لماذا يهم: في السيناريوهات الثلاثة كلها تتحرك التجارة العالمية أكثر بكثير من الناتج العالمي، وهو ما يجعل اتجاه النظام التجاري أشد أثراً على الاقتصادات المنكشفة تجارياً، ومنها مراكز إعادة التصدير ومصدّرو الطاقة، مما توحي به أرقام الناتج الرئيسية وحدها. والمنظمة لا تقدّر مضاعفاً مكافئاً لأي بلد بمفرده.
النظرة المستقبلية: يعرض التقرير سيناريوهات حتى 2050 من دون توقعات لأي سنة قبلها. وقد أُطلق في اليوم الأول من المنتدى العام للمنظمة في 15 سبتمبر في جنيف.
المصادر: منظمة التجارة العالمية.

