بنك اليابان يُبقي الفائدة عند 1.25 في المئة بتصويت 8 مقابل 1 ويسرّع بيع صناديق المؤشرات
أبقى بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي عند 1.25 في المئة في 30 أكتوبر مع اعتراض عضو واحد طالب بالرفع، وقرر أن يزيد مبيعاته من صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) إلى أكثر من الضعف اعتباراً من يناير.
وبالنسبة إلى المقترضين والمدخرين في اليابان، يُبقي القرار أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند المستوى الذي بلغته بعد زيادة ربع النقطة في سبتمبر. وكرر البنك أنه سيواصل رفع سعر الفائدة الرئيسي تبعاً لتطور الاقتصاد والأسعار. وفي قراءة ذي إيدج، تبدّل ميزان المجلس: ففي سبتمبر عارض عضوان الرفع، أما في أكتوبر فطالب المعترض الوحيد برفع أسرع.
واجتمع مجلس السياسة يومي 29 و30 أكتوبر، وانتهى الاجتماع عند الساعة 11:55 بتوقيت طوكيو، أي 02:55 بتوقيت غرينتش. وأقر المجلس توجيه عمليات السوق بأغلبية 8 أصوات مقابل صوت واحد، كما نشرنا في موجز أسواق آسيا يوم القرار. وسيعمل البنك على إبقاء سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة دون ضمانات عند نحو 1.25 في المئة، وهو المستوى الذي اختاره في سبتمبر، كما نشرنا على موقعنا حينها.
تاكاتا يعترض مطالباً برفع الفائدة إلى 1.5 في المئة
صوّت هاجيمي تاكاتا ضد التوجيه، واقترح أن يكون سعر الإقراض لليلة واحدة عند نحو 1.5 في المئة. ورأى أن التضخم الكامن بلغ هدف استقرار الأسعار، وأن على البنك أن يتحرك أسرع لتقريب سعر الفائدة الرئيسي من السعر المحايد، بما يتيح له الاستجابة بمرونة. ورفض المجلس الاقتراح بأغلبية الأصوات.
وكان تاكاتا قد صوّت لصالح زيادة سبتمبر. وضم الأعضاء الثمانية المؤيدون هذه المرة تويتشيرو أسادا وأيانو ساتو، وكلاهما اعترض في سبتمبر على الزيادة، حين صوّت المجلس بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين لصالح الرفع.
وكان المجلس قد حدد السعر عند 1.0 في المئة في يونيو، ثم أضاف ربع نقطة أخرى في سبتمبر سرى مفعولها اعتباراً من 24 سبتمبر.
قرارات سعر الفائدة الرئيسي، 2026
| الاجتماع | السعر | التصويت |
|---|---|---|
| 16 يونيو | 1.0% | 7 مقابل 1 |
| 18 سبتمبر | 1.25% | 7 مقابل 2 |
| 30 أكتوبر | 1.25% | 8 مقابل 1 |
السعر هو التوجيه الخاص بسعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة دون ضمانات، ويُحدَّد عند نحو كل مستوى. والتصويت هو على التوجيه.
البنك يرفع وتيرة بيع صناديق المؤشرات المتداولة إلى أكثر من الضعف
قرر المجلس بالإجماع بيع حيازاته من صناديق المؤشرات المتداولة بحجم يعادل نحو 0.1 في المئة من قيمة التداول في سوق الأسهم، بحسب البنك. ويضاعف ذلك الحجم البالغ نحو 0.05 في المئة الذي اختاره البنك في سبتمبر 2025.
وحدد البنك، بحسب بيانه، الوتيرة السنوية الجديدة عند نحو 860 مليار ين على أساس القيمة الدفترية، أي ما يعادل 5.5 مليار دولار. وكانت الوتيرة التي حددها في سبتمبر 2025 نحو 330 مليار ين.
وتعادل الوتيرة الجديدة 2.6 مرة الوتيرة السابقة. أما بالقيمة السوقية، فيقدّر البنك المبلغ السنوي بنحو 2,460 مليار ين، أي ما يعادل 15.6 مليار دولار.
ويستند هذا التحويل إلى نسبة القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية للصناديق التي باعها البنك من يناير إلى سبتمبر، فيما تستند الوتيرة إلى قيمة التداول في سوق برايم ببورصة طوكيو خلال الأشهر نفسها. ويسري التغيير في يناير 2027.
وقال البنك إن المبيعات بدأت في يناير 2026 ومضت بسلاسة دون أثر كبير على السوق، في حين اتسعت قيمة التداول في سوق الأسهم. ولا يزال بوسعه تعديل المبيعات أو تعليقها مؤقتاً ضمن الوتيرة السنوية إذا تغيرت ظروف السوق. وتبقى وتيرة بيع صناديق الاستثمار العقاري اليابانية عند نحو 5 مليارات ين سنوياً، بحسب البنك.
التوقعات ترفع تضخم السنة المالية 2027 وتُبقي النمو دون 1 في المئة
أبقى تقرير آفاق النشاط الاقتصادي والأسعار، الصادر مع القرار، القيمة الوسيطة لتوقعات المجلس لأسعار المستهلكين الأساسية، باستثناء الأغذية الطازجة، عند 2.5 في المئة للسنة المالية 2026. أما للسنة المالية 2027 فارتفعت القيمة الوسيطة إلى 2.6 في المئة من 2.4 في المئة في يوليو.
ويربط البنك هذه الزيادة بعوامل منها ارتفاع أسعار النفط الخام منذ الصيف. وتبقى القيمة الوسيطة للسنة المالية 2028 عند 2.0 في المئة، ويتوقع البنك أن يتراجع التضخم الأساسي نحو مستوى يقارب 2 في المئة في النصف الثاني من فترة التوقعات.
وبالكاد تتحرك توقعات النمو. فقد ارتفعت القيمة الوسيطة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السنة المالية 2026 إلى 0.7 في المئة من 0.6 في المئة، وتراجعت للسنة المالية 2027 إلى 0.7 في المئة من 0.8 في المئة.
وتبقى القيمة الوسيطة للنمو في السنة المالية 2028 عند 0.8 في المئة. ويتوقع البنك أن يواصل الاقتصاد نموه المعتدل في السنة المالية 2026، ولكن بوتيرة أبطأ. ومن المتوقع أن يثقل ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام المرتبط بالشرق الأوسط على النشاط، فيما يُرجَّح أن تدعمه الإجراءات الحكومية والأوضاع المالية الميسّرة والطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وباستثناء الطاقة إلى جانب الأغذية الطازجة، ارتفعت القيمة الوسيطة للسنة المالية 2027 إلى 2.7 في المئة من 2.6 في المئة، وهي توقعات يصفها البنك بأنها لم تتغير إلى حد كبير. وللسنة المالية 2026 تراجع هذا المقياس إلى 2.4 في المئة من 2.5 في المئة.
القيم الوسيطة لتوقعات مجلس السياسة (التغير السنوي في المئة)
| المقياس | السنة المالية 2026 | السنة المالية 2027 | السنة المالية 2028 |
|---|---|---|---|
| الناتج المحلي، أكتوبر | 0.7 | 0.7 | 0.8 |
| الناتج المحلي، يوليو | 0.6 | 0.8 | 0.8 |
| التضخم الأساسي، أكتوبر | 2.5 | 2.6 | 2.0 |
| التضخم الأساسي، يوليو | 2.5 | 2.4 | 2.0 |
| باستثناء الطاقة، أكتوبر | 2.4 | 2.7 | 2.3 |
| باستثناء الطاقة، يوليو | 2.5 | 2.6 | 2.2 |
الناتج المحلي هو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي. يستثني التضخم الأساسي الأغذية الطازجة، ويستثني مقياس «باستثناء الطاقة» الأغذية الطازجة والطاقة. صفوف أكتوبر توقعات 30 أكتوبر 2026، وصفوف يوليو توقعات 31 يوليو 2026.
ولا تشمل التوقعات الخفض المؤقت المقترح لضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات، الذي يناقشه البرلمان الياباني. ويقدّر البنك أن هذا الخفض، إذا طُبّق على جميع البنود الواردة في الخطوط العريضة لإصلاح الضرائب الصادرة عن مجلس الوزراء في سبتمبر 2026، سيخفض التضخم الأساسي في السنة المالية 2027 بنحو 1.3 نقطة مئوية.
ويعادل هذا التقدير نصف القيمة الوسيطة البالغة 2.6 في المئة للسنة المالية 2027. ويقدّر البنك الأثر على المقياس الذي يستثني الطاقة بنحو 1.4 نقطة، ويضيف أن من المرجح جداً أن يرفع الخفض معدل النمو، وإن ظل مقدار هذا الأثر شديد الغموض.
وتفترض التوقعات أيضاً أن ينخفض خام دبي من نحو 105 دولارات للبرميل إلى نحو 70 دولاراً قرب نهاية فترة التوقعات، استناداً إلى أسواق العقود الآجلة، بحسب البنك.
البنك يرى التضخم الكامن متسقاً عموماً مع 2 في المئة، والمعدل الأساسي في طوكيو يتراجع
يرى البنك أن التضخم الكامن عند مستوى يتسق عموماً مع هدفه البالغ 2 في المئة، وأنه يُرجَّح أن يظل حوله. وقال إن المخاطر على الأسعار تميل إلى الصعود، في حين أن المخاطر على النشاط الاقتصادي متوازنة عموماً.
وأضاف أنه سيدرس توقيت الزيادات اللاحقة ووتيرتها مع تمحيص المخاطر، ومنها الشرق الأوسط والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وأسعار الصرف. ووفق تقييم البنك، ارتفعت أسعار الفائدة الحقيقية مؤخراً لكنها لا تزال منخفضة، وذلك أساساً في الآجال القصيرة.
وكان التضخم الأساسي باستثناء الأغذية الطازجة قد بلغ 2.1 في المئة على مستوى اليابان في سبتمبر، كما نشرنا على موقعنا الأسبوع الماضي. ويقل سعر الفائدة الرئيسي عن هذا المعدل بـ0.85 نقطة.
كما يقل بـ1.25 نقطة عن القيمة الوسيطة لتوقعات المجلس البالغة 2.5 في المئة للسنة المالية 2026. ولو اعتُمد سعر 1.5 في المئة الذي اقترحه المعترض، لضاقت الفجوتان كلتاهما بربع نقطة.
وأصدر مكتب الإحصاء الياباني في اليوم نفسه القراءة الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو لشهر أكتوبر، وأظهرت تراجع التضخم الأساسي في العاصمة إلى 2.6 في المئة من 2.7 في المئة في سبتمبر.
وباستثناء الأغذية الطازجة والطاقة، تراجع التضخم في طوكيو إلى 2.6 في المئة من 2.9 في المئة، في حين ارتفع التضخم العام إلى 2.8 في المئة من 2.7 في المئة.
ما نراقبه: يصدر محضر اجتماع سبتمبر عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش في 4 نوفمبر، أي الساعة 8:50 من 5 نوفمبر بتوقيت طوكيو. ويليه ملخص الآراء الخاص بهذا الاجتماع عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش في 9 نوفمبر. وينتهي اجتماع السياسة النقدية التالي في 18 ديسمبر، فيما تبدأ الوتيرة الجديدة لبيع صناديق المؤشرات المتداولة في يناير 2027.
الأرقام من وثائق الجهات المصدرة المؤرخة في 30 أكتوبر 2026 ما لم يُذكر تاريخ آخر، وتستند القيم المعادلة بالدولار إلى سعر بنك اليابان عند الساعة 17:00 بتوقيت طوكيو البالغ 157.55 إلى 157.56 ين للدولار في 30 أكتوبر؛ والنسب والمقارنات غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصدر الرئيسي: بنك اليابان، بيان السياسة النقدية وآفاق النشاط الاقتصادي والأسعار: رؤية البنك، 30 أكتوبر 2026.
المصادر: بنك اليابان، مكتب الإحصاء الياباني، ذي إيدج.

