مؤشر ريتنغ دوغ للمصانع الصينية يتراجع إلى 52.0 والإنتاج ينمو بأسرع وتيرة منذ أبريل
تراجع مؤشر ريتنغ دوغ لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الصيني، الذي تعدّه ستاندرد آند بورز غلوبال، إلى 52.0 في أكتوبر من 52.1، فيما نما الإنتاج بأسرع وتيرة منذ أبريل وواصلت الطلبيات الجديدة ارتفاعها.
وبالنسبة إلى الموردين والمصدّرين الذين يبيعون إلى الصين، بات مسحا المصانع الشهريان يشيران إلى اتجاهين متعاكسين، فقد هبط المؤشر الرسمي للتصنيع دون 50 في أكتوبر، كما عرضنا في 31 أكتوبر، بينما بقي هذا المسح في نطاق التوسع. وفي قراءة ذي إيدج، تأتي القراءة الأقوى لمسح ريتنغ دوغ بثمن، إذ تخفض الشركات أسعار البيع لدعم مبيعاتها في وقت لا تزال فيه تكاليف مدخلاتها ترتفع، وهو مزيج يزيد الضغط على هوامش المصنّعين.
وانخفض المؤشر الرئيسي 0.1 نقطة على أساس شهري، ليبقى فوق مستوى 50.0 الفاصل بين النمو والانكماش 11 شهراً متتالياً. وتلك أطول فترة متواصلة من تحسّن أوضاع القطاع منذ منتصف 2021.
وارتفع الإنتاج للشهر الحادي عشر على التوالي، وبأقوى وتيرة منذ أبريل. وجاء النمو واسع النطاق للشهر الثالث على التوالي، فشمل السلع الاستهلاكية والوسيطة والاستثمارية، وكان أشدّه لدى منتجي السلع الاستثمارية.
وزادت الطلبيات الجديدة الإجمالية للشهر السابع عشر على التوالي، بوتيرة قوية تكاد تماثل وتيرة سبتمبر. وعزا المشاركون في المسح ذلك إلى طرح منتجات جديدة وتحسّن القدرات الإنتاجية وجهودهم الخاصة في تطوير الأعمال.
ووظّفت الشركات عمالاً إضافيين لمواكبة الزيادة في العمل، غير أن استحداث الوظائف جاء هامشياً فحسب. وارتفعت الأعمال المتراكمة للشهر التاسع بوتيرة شبه ثابتة، فلم يُسهم التوظيف كثيراً في تخفيف الضغط على الطاقة الإنتاجية.
مسح ريتنغ دوغ، أكتوبر مقارنة بسبتمبر
| المؤشر | الاتجاه | الوتيرة |
|---|---|---|
| المؤشر الرئيسي | توسع | تغيّر طفيف |
| الإنتاج | ارتفاع | الأسرع منذ أبريل |
| الطلبيات الجديدة | ارتفاع | مماثلة |
| طلبيات التصدير | ارتفاع | الأبطأ في ثلاثة أشهر |
| التوظيف | ارتفاع | هامشية |
| المشتريات | ارتفاع | الأسرع منذ فبراير |
| أسعار المدخلات | ارتفاع | أبطأ |
| أسعار المخرجات | انخفاض | طفيف |
| الثقة | إيجابية | الأدنى في تسعة أشهر |
مسح معدّل موسمياً يشمل نحو 650 شركة صناعية؛ ولا يورد البيان المؤشرات الفرعية إلا وصفاً.
طلبيات التصدير تواصل الارتفاع بأبطأ وتيرة في ثلاثة أشهر
وارتفعت طلبيات التصدير الجديدة للشهر الرابع على التوالي، إذ أفادت الشركات بمزيد من الأعمال من عملاء في آسيا وأوروبا وإفريقيا، غير أن الوتيرة تراجعت إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر وجاءت معتدلة.
وجاء التباطؤ من منتجي السلع الاستهلاكية والوسيطة، في حين تسارعت طلبيات التصدير لدى شركات السلع الاستثمارية. وانخفض متوسط أسعار التصدير للمرة الأولى منذ قرابة عام، إذ سعّرت الشركات منتجاتها بما يحافظ على تدفق المبيعات.
ويرسم المسح الرسمي صورة أضعف للتجارة، فكما عرضنا في 31 أكتوبر، هبط مؤشر طلبيات التصدير الجديدة فيه إلى 48.7 من 50.0، وهي قراءة انكماشية والأدنى منذ مايو.
وخلال الأشهر الأربعة الممتدة من يوليو، التي سجّل فيها مسح ريتنغ دوغ ارتفاعاً في طلبيات التصدير، لم يتجاوز المؤشر الرسمي مستوى 50 إلا مرة واحدة، في أغسطس، حين بلغ 50.1، ثم جاء عند 50.0 تماماً في سبتمبر.
وبلغ متوسط مؤشر طلبيات التصدير الرسمي 48.9 في الفترة من يناير إلى أكتوبر، متراوحاً بين 45.0 في فبراير و50.3 في أبريل. وجاءت ثلاثة أشهر فوق 50، هي أبريل ويونيو وأغسطس.
مؤشر طلبيات التصدير الجديدة الرسمي، 2026 (بنقاط المؤشر)
| الشهر | المؤشر |
|---|---|
| يناير | 47.8 |
| فبراير | 45.0 |
| مارس | 49.1 |
| أبريل | 50.3 |
| مايو | 48.6 |
| يونيو | 50.1 |
| يوليو | 49.6 |
| أغسطس | 50.1 |
| سبتمبر | 50.0 |
| أكتوبر | 48.7 |
معدّل موسمياً؛ وتعني القراءة فوق 50 أن طلبيات التصدير نمت مقارنة بالشهر السابق.
أسعار البيع تنخفض مع اشتداد المنافسة
وانخفضت أسعار المخرجات للمرة الثانية في ثلاثة أشهر، إذ قالت الشركات إن المنافسة الشديدة دفعتها إلى خفض الأسعار لدعم المبيعات، وإن تباطؤ الزيادة في تكاليف المدخلات أتاح لها مجالاً للتخفيضات.
وارتفعت أسعار المدخلات للشهر السادس عشر على التوالي، مدفوعة بالمواد الخام كالمعادن وبالوقود. غير أن وتيرة تضخم المدخلات تراجعت عن سبتمبر وجاءت دون متوسطها منذ بداية العام.
ويُظهر المسح الرسمي بدوره انحسار ضغوط الأسعار، وإن لم يبلغ بعد حد انخفاضها عند بوابة المصنع. فقد تراجع مؤشر أسعار المخرجات فيه إلى 51.7 من 54.0، ليبقى في نطاق الارتفاع، كما عرضنا في 31 أكتوبر، فيما انخفض مؤشر أسعار المدخلات إلى 56.8 من 60.8.
ونما نشاط الشراء بأسرع وتيرة منذ فبراير. وزاد مخزون المشتريات للشهر الحادي عشر، مسجلاً أقوى تراكم في خمسة أشهر، بينما لم يرتفع مخزون السلع تامة الصنع إلا ارتفاعاً طفيفاً.
وتقلّصت فترات التسليم لدى الموردين للمرة الأولى منذ فبراير، وإن بشكل هامشي، وأرجع المشاركون في المسح ذلك إلى تحسّن كفاءة الموردين وتوافر السلع.
الفجوة بين المسحين تتسع إلى 2.7 نقطة
وجاء مؤشر ريتنغ دوغ أعلى من المؤشر الرسمي للتصنيع بـ2.7 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ2.0 نقطة في سبتمبر، إذ تراجع الأول 0.1 نقطة في حين هبط الثاني 0.8 نقطة.
ويختلف المسحان في الحجم، فعينة ريتنغ دوغ تضم نحو 650 شركة صناعية موزعة بحسب القطاع وحجم القوى العاملة، بينما يشمل المسح الرسمي 3,200 شركة صناعية في 31 فرعاً صناعياً.
ويبني كلاهما مؤشره الرئيسي من المؤشرات الفرعية الخمسة نفسها وبالأوزان ذاتها، وفي مقدمتها الطلبيات الجديدة والإنتاج. وكلاهما معدّل موسمياً، وتعني القراءة فوق 50 تحسّناً مقارنة بالشهر السابق.
أما الإنتاج فيسير فيه المسحان في اتجاهين متعاكسين، فقد سجّلت الشركات المشاركة في مسح ريتنغ دوغ أسرع نمو للإنتاج في ستة أشهر، في حين هبط مؤشر الإنتاج الرسمي إلى 49.8 من 51.7، كما عرضنا في 31 أكتوبر.
قراءات المؤشر الرئيسي في أكتوبر (بنقاط المؤشر)
| المسح | سبتمبر | أكتوبر | التغير |
|---|---|---|---|
| ريتنغ دوغ | 52.1 | 52.0 | -0.1 |
| الرسمي | 50.1 | 49.3 | -0.8 |
| الفجوة | 2.0 | 2.7 | 0.7 |
الأرقام الرسمية هي مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الصادر عن المكتب الوطني للإحصاء؛ والفجوة هي مؤشر ريتنغ دوغ مطروحاً منه المؤشر الرسمي.
الثقة تتراجع إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر
وبقيت معنويات الأعمال إيجابية، لكن درجة الثقة تراجعت إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر. وأبدت بعض الشركات قلقها من ارتفاع مستويات أسعار المدخلات واشتداد المنافسة.
وقال ياو يو، مؤسس ريتنغ دوغ، إن ضغوط التكاليف والمنافسة السعرية وفتور الثقة أمور تستدعي الانتباه، مضيفاً أن من المتوقع أن يبقى المؤشر في نطاق التوسع على المدى القريب.
الأرقام من بيان مؤشر ريتنغ دوغ العام لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الصيني الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال في 2 نوفمبر 2026، ومن بيان مؤشر مديري المشتريات لشهر أكتوبر 2026 الصادر عن المكتب الوطني للإحصاء في الصين في 31 أكتوبر 2026؛ والفوارق والمتوسطات والأعداد غير المنسوبة إلى مصدر من حساب ذي إيدج.
المصادر: ستاندرد آند بورز غلوبال، ريتنغ دوغ، المكتب الوطني للإحصاء في الصين، الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات، ذي إيدج.

