موجز السلع 8 يوليو: النفط يواصل صعوده على مخاوف إمدادات مضيق هرمز بينما تتراجع المعادن النفيسة بحدة
انقسمت السلع بحدة يوم الأربعاء، مع مواصلة النفط الخام صعوده بينما تراجع مجمع المعادن النفيسة بالكامل، إذ ضغط دولار أكثر صلابة وتوقعات ببقاء أسعار الفائدة الأمريكية أعلى لفترة أطول على المعادن حتى مع تمسك النفط بعلاوة مخاطر جيوسياسية. وتعكس المستويات أدناه قيم التسويات لعقود السلع الآجلة النشطة لدى سي إن بي سي لليوم، مع تسوية المعادن في وقت مبكر من بعد ظهر نيويورك وعقود الطاقة في وقت لاحق من الجلسة.
وقادت الطاقة مجددا. فقفز خام برنت لتسليم سبتمبر 5.26 في المئة ليستقر عند 78.06 دولار للبرميل وارتفع خام غرب تكساس الوسيط لتسليم أغسطس 4.46 في المئة إلى 73.58 دولار، ممددا مكاسب الجلسة السابقة مع استمرار القلق بشأن أمن الشحن عبر مضيق هرمز وإبقائه علاوة مخاطر إمداد في السعر. ويمر عبر المضيق نحو خمس نفط العالم، وقد عوضت تلك العلاوة وأكثر خلفية إمداد هبوطية في الأصل بعد قرار أوبك+ في 5 يوليو رفع إنتاج أغسطس 188 ألف برميل يوميا. ووسع الصعود فارق برنت عن غرب تكساس إلى نحو 4.48 دولار للبرميل، وفق حسابنا، من نحو 3.72 دولار في اليوم السابق، في إشارة إلى أن العلاوة الجيوسياسية ظهرت أكثر في مؤشر برنت المتداول دوليا منها في الخام الأمريكي المحلي. وخالف الغاز الطبيعي قوة الطاقة، متراجعا 1.65 في المئة إلى 3.211 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وتراجعت المعادن النفيسة على نطاق واسع. فكان البلاديوم الأضعف في المجمع، هابطا 4.47 في المئة ليستقر عند 1,224.00 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة 4.36 في المئة إلى 58.66 دولار وخسر البلاتين 4.29 في المئة إلى 1,591.70 دولار، متخليين عن مكاسب حديثة. وصمد الذهب على نحو أفضل نسبيا لكنه تراجع 1.88 في المئة إلى 4,079.20 دولار للأونصة. وكان تراجع الفضة أحد بكثير من تراجع الذهب، ليرفع نسبة الذهب إلى الفضة إلى نحو 69.5، وفق حسابنا، من نحو 67.8 في اليوم السابق. وعكست موجة البيع دولارا أكثر صلابة وارتفاع عوائد سندات الخزانة وسط توقعات بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي سياسته متشددة، وهي خلفية تثقل المعادن التي لا تدر عائدا.
وفي المعادن الصناعية، تراجع النحاس 1.65 في المئة إلى 6.123 دولار للرطل، منضما إلى التراجع في مجمعي المعادن الصناعية والنفيسة. ويشير هذا التباين إلى أن خط الفصل في اليوم امتد بين النفط، المدفوع بعلاوة أمن الإمداد، وبقية المجمع، المضغوط بالدولار الأقوى وخلفية مخاطرة أكثر حذرا.
لماذا يهم: كان انقسام اليوم الحاسم بين النفط وكل ما عداه. فبالنسبة للمنطقة، يدعم الخام الأمتن إيرادات صادرات المنتجين الخليجيين مثل السعودية والكويت والإمارات وقطر، بما يخفف ضغط الميزانية القريب المدى، لكن سبب القوة هو النقطة الأخطر: علاوة مخاطر مستمرة مرتبطة بأمن الشحن عبر مضيق هرمز، أهم نقطة اختناق لصادرات النفط والغاز الخليجية، وهو ما يرفع تكاليف التأمين والشحن ويبقي علاوة أمنية في السعر كانت المنطقة قد شهدت تلاشيها مؤخرا. وبالنسبة لمستوردي الطاقة في المنطقة، مثل مصر والأردن، يعمل الصعود نفسه في الاتجاه المعاكس، مضيفا إلى فواتير الاستيراد ومعقدا إدارة التضخم والدعم إذا استمر. أما التراجع الحاد في المعادن النفيسة فيقلص مكاسب التقييم التي سجلتها البنوك المركزية الإقليمية على حيازاتها من الذهب، وإن كان حجم الاحتياطيات الرسمية يجعل الأثر هامشيا.
الآفاق: يبقى المحرك القريب المدى للنفط جيوسياسيا، وسيكون لتصاعد أو انحسار القلق حول مضيق هرمز أهمية أكبر في المدى المباشر من مسار إمدادات أوبك+، وإن كان اجتماع المجموعة المقبل في 2 أغسطس موعدا رئيسيا. وبالنسبة للمعادن النفيسة، يبقى اتجاه الدولار الأمريكي والعوائد الحقيقية عامل التأرجح، وتثير هبوطات الأربعاء الحادة سؤالا عما إذا كانت موجة البيع ستتعمق أم تستقر، بينما سيواصل النحاس أخذ إشارته من الطلب الصناعي الصيني وخلفية النمو العالمي الأضعف التي طرحها صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع.
السلع، مرتبة من الأعلى إلى الأدنى
| السلعة | التسوية | التغير |
|---|---|---|
| برنت | 78.06 دولار | +5.26% |
| غرب تكساس | 73.58 دولار | +4.46% |
| الغاز الطبيعي | 3.211 دولار | -1.65% |
| النحاس | 6.123 دولار | -1.65% |
| الذهب | 4,079.20 دولار | -1.88% |
| البلاتين | 1,591.70 دولار | -4.29% |
| الفضة | 58.66 دولار | -4.36% |
| البلاديوم | 1,224.00 دولار | -4.47% |
المصادر: سي إن بي سي؛ بلومبرغ؛ مجموعة سي إم إي.

