بنك أبوظبي الأول يتصدر في الأرباح المعلنة وبنك قطر الوطني في الأصول والإقراض: مقارنة بين أكبر بنكين بالأصول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في النصف الأول 2026
عرض كلٌّ من بنك أبوظبي الأول وبنك قطر الوطني نتائجهما عن الأشهر الستة الأولى من 2026، وتقدّم النتائج صورة أكثر دقة من مجرد ترتيب أكبر بنكين بالأصول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ففي نهاية يونيو كان بنك قطر الوطني الأكبر من حيث إجمالي الأصول، واحتفظ بمحفظة القروض الأكبر بفارق واسع وبقاعدة دخل تشغيلي أكبر، فيما سجّل بنك أبوظبي الأول صافي الربح المُعلَن الأعلى ومزيجاً أكثر تنوعاً من الدخل. كما تحمل المقارنة تحفظاً مهماً: أفصح بنك قطر الوطني عن مقياس بديل هو صافي الربح قبل أثر التضخم المفرط بلغ 11.1 مليار ريال، وهو في حسابنا أعلى من الربح المُعلَن لبنك أبوظبي الأول بعد التحويل إلى الدولار.
أعلن بنك أبوظبي الأول صافي ربح للنصف الأول عائداً إلى المساهمين بلغ 10.73 مليار درهم، بارتفاع نحو 1 بالمئة عن العام السابق، وفقاً لقوائمه المالية الأولية، أي ما يعادل نحو 2.92 مليار دولار وفق ربط الدرهم. وأعلن بنك قطر الوطني صافي ربح عائداً للمساهمين بلغ 8.67 مليار ريال، بارتفاع 3.2 بالمئة، وفقاً لنتائج البنك التي نقلتها وكالة الأنباء القطرية، أي نحو 2.38 مليار دولار. وبذلك تصدّر بنك أبوظبي الأول في الربح المُعلَن بفارق نحو 540 مليون دولار، أي نحو 23 بالمئة. وأفصح بنك قطر الوطني على حدة عن صافي ربح قبل أثر التضخم المفرط بلغ 11.1 مليار ريال، بارتفاع 12 بالمئة ويعادل نحو 3.05 مليار دولار، وهو أعلى من الربح المُعلَن لبنك أبوظبي الأول. ولم ينشر بنك أبوظبي الأول مقياساً معدّلاً مماثلاً بشكل مباشر، لذا يُستخدم رقم بنك قطر الوطني قبل التضخم المفرط لتفسير الأثر المحاسبي على نتائجه لا كبديل مطابق لربحه المُعلَن، الذي يبقى 8.67 مليار ريال.
الجدول 1: الربحية والدخل (النصف الأول 2026)
| البند | بنك أبوظبي الأول | بنك قطر الوطني |
|---|---|---|
| صافي الربح المُعلَن | 10.73 مليار درهم (2.92 مليار دولار) | 8.67 مليار ريال (2.38 مليار دولار) |
| نمو الربح المُعلَن سنوياً | +1٪ | +3.2٪ |
| صافي الربح قبل أثر التضخم المفرط | غير مُفصَح عنه بشكل منفصل | 11.1 مليار ريال (3.05 مليار دولار)، +12٪ |
| الدخل التشغيلي | 19.50 مليار درهم (5.31 مليار دولار) | 24.08 مليار ريال (6.61 مليار دولار) |
| نسبة التكلفة إلى الدخل | 22٪ | 24.1٪ |
رقم بنك قطر الوطني قبل التضخم المفرط مقياس أداء بديل يفصح عنه البنك؛ ولم ينشر بنك أبوظبي الأول مقياساً معدّلاً مماثلاً، لذا فالرقمان ليسا مقارنة مطابقة. ونسبة التكلفة إلى الدخل لبنك أبوظبي الأول من حسابنا من الدخل التشغيلي والمصروفات؛ أما نسبة بنك قطر الوطني فهي نسبة الكفاءة المُعلَنة لديه.
الجدول 2: الميزانية العمومية كما في 30 يونيو 2026
| البند | بنك أبوظبي الأول | بنك قطر الوطني |
|---|---|---|
| إجمالي الأصول | 1,408.7 مليار درهم (383.6 مليار دولار) | 1,438 مليار ريال (395.1 مليار دولار) |
| القروض والسلف | 661.2 مليار درهم (180.0 مليار دولار) | 1,042 مليار ريال (286.3 مليار دولار) |
| ودائع العملاء | 853.0 مليار درهم (232.3 مليار دولار) | 973 مليار ريال (267.3 مليار دولار) |
| القروض كنسبة من الأصول | 46.9٪ | 72.5٪ |
| نسبة القروض إلى الودائع | 77.5٪ | 107.1٪ |
الجدول 3: جودة الأصول ورأس المال كما في 30 يونيو 2026
| البند | بنك أبوظبي الأول | بنك قطر الوطني |
|---|---|---|
| نسبة القروض المتعثرة | 2.2٪ | 2.5٪ |
| نسبة رأس المال الأساسي (CET1) | 13.7٪ | 15.6٪ |
| نسبة تغطية السيولة | 140٪ | 145٪ |
الأرقام بالعملة المحلية من النتائج الرسمية للبنكين للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026. والأرقام بالدولار والنسب من حسابنا وفق الربط عند 3.6725 للدرهم و3.64 للريال. وتُناقَش مخصصات الانخفاض في القيمة في النص لا في الجدول لاختلاف نطاق المقاييس المُفصَح عنها.
حجم متقارب وميزانيتان مختلفتان
البنكان متقاربان بشكل لافت في الحجم الإجمالي، وفي نهاية يونيو كان بنك قطر الوطني الأكبر بالأصول. فقد أنهى بنك أبوظبي الأول النصف الأول بإجمالي أصول بلغ 1.41 تريليون درهم، نحو 384 مليار دولار، فيما أعلن بنك قطر الوطني 1.438 تريليون ريال، بارتفاع 6 بالمئة عن العام السابق، أي نحو 395 مليار دولار، متقدّماً بنحو 11 مليار دولار. ويبقى البنكان الأكبر بالأصول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإن ضاق الفارق مع الفئة التالية: إذ قال بنك الإمارات دبي الوطني إن ميزانيته تجاوزت 1.3 تريليون درهم بنهاية يونيو، نحو 354 مليار دولار، ما يجعله وفق الرقم المقرّب ضمن نحو 8 بالمئة من بنك أبوظبي الأول.
وحيث يتباين البنكان بوضوح هو في شكل الميزانية. فبنك قطر الوطني يحمل محفظة الإقراض الأكبر بكثير، بقروض وسلف بلغت 1.042 تريليون ريال بنهاية يونيو، بارتفاع 8 بالمئة سنوياً، مقابل 661 مليار درهم لبنك أبوظبي الأول. وبالتحويل وفق الربط، فإن محفظة قروض بنك قطر الوطني البالغة نحو 286 مليار دولار أكبر بنحو 106 مليارات دولار، أي نحو 59 بالمئة، من محفظة بنك أبوظبي الأول البالغة 180 مليار دولار، رغم أن إجمالي أصوله أكبر بقليل فقط. وشكّلت القروض نحو 72 بالمئة من أصول بنك قطر الوطني في حسابنا، مقابل نحو 47 بالمئة لدى بنك أبوظبي الأول، ما يؤكد أن بنك قطر الوطني يدير الميزانية الأكثر تركّزاً على الإقراض.
ما الذي يفسّر فجوة الربح المُعلَن
النتيجة المُعلَنة أكثر دقة من مجرد مقارنة الحجم التشغيلي. فقد ولّد بنك قطر الوطني في الواقع قاعدة الدخل التشغيلي الأكبر، نحو 24.1 مليار ريال، أي نحو 6.6 مليارات دولار، مقابل 19.5 مليار درهم لبنك أبوظبي الأول، نحو 5.3 مليارات دولار، ومع ذلك سجّل بنك أبوظبي الأول صافي الربح الأعلى. وتشير الإفصاحات إلى مزيج من العوامل: مساهمة أكبر للدخل من غير الفوائد لدى بنك أبوظبي الأول بلغت نحو 8.0 مليارات درهم، أي نحو 41 بالمئة من الدخل التشغيلي؛ ونسبة تكلفة إلى دخل أدنى، نحو 22 بالمئة في حسابنا مقابل 24.1 بالمئة المُعلَنة لدى بنك قطر الوطني؛ إضافة إلى اختلاف آثار مخصصات الانخفاض والضرائب والمحاسبة. وأهمها هذا الأخير، إذ تجاوز ربح بنك قطر الوطني قبل أثر التضخم المفرط ربحه المُعلَن بنحو 2.43 مليار ريال، فيكون الأثر الصافي للمحاسبة عن التضخم المفرط محورياً لفهم ترتيب الأرباح المُعلَنة. وتدعم هذه الأرقام تلك التفسيرات كعوامل مساهِمة، لكنها لا تقدّم جسراً متوائماً بالكامل بين الربحين المُعلَنين للبنكين.
ويعزّز مشهد التمويل التباين في النموذجين. فقد ارتفعت ودائع عملاء بنك قطر الوطني 4 بالمئة سنوياً إلى 973 مليار ريال، نحو 267 مليار دولار، مقابل 853 مليار درهم لبنك أبوظبي الأول، نحو 232 مليار دولار. وفي حسابنا، عادلت قروض بنك قطر الوطني نحو 107 بالمئة من ودائع عملائه، مقابل نحو 78 بالمئة لبنك أبوظبي الأول. ونسبة قروض إلى ودائع تتجاوز 100 بالمئة لا تشير بذاتها إلى ضغط تمويلي لبنك دولي كبير لديه وصول إلى أسواق الجملة، لكنها تُظهر أن بنك قطر الوطني يعتمد نسبياً أكثر على تمويل يتجاوز ودائعه الأساسية، بما في ذلك التمويل بين البنوك وأسواق رأس المال، فيما يحتفظ بنك أبوظبي الأول بهامش أكبر من ودائع العملاء مقابل قروضه.
كلفة الائتمان تتحرك في اتجاهين متعاكسين
تحرّكت اتجاهات المخصصات في اتجاهين متعاكسين، وإن كانت المقاييس المُفصَح عنها غير قابلة للمقارنة المباشرة. فقد ارتفع صافي مخصص الانخفاض الموحّد لبنك أبوظبي الأول نحو 39 بالمئة إلى 2.05 مليار درهم، مع إشارة البنك إلى أنه عزّز مخصصاته التحوطية في بيئة تشغيلية متغيّرة. في المقابل، تراجع مصروف مخصصات القروض لبنك قطر الوطني نحو 12 بالمئة إلى 3.88 مليار ريال، رغم أن البنك رفع وزن سيناريو الاقتصاد الأضعف إلى 30 بالمئة من 15 بالمئة. ولأن الرقمين يختلفان في النطاق، أحدهما موحّد على مستوى المجموعة والآخر متعلق بالقروض، فيُقرآن كمؤشرين استرشاديين لكلفة الائتمان لا كمقارنة مطابقة. وأعلن البنكان مؤشرات ائتمانية منضبطة: بنك أبوظبي الأول نسبة قروض متعثرة 2.2 بالمئة ونسبة رأس مال أساسي 13.7 بالمئة، وبنك قطر الوطني نسبة قروض متعثرة 2.5 بالمئة وتغطية للقروض نحو 99 بالمئة ونسبة رأس مال أساسي 15.6 بالمئة وكفاية رأس مال إجمالية 19.8 بالمئة، ما يشير إلى هوامش متينة لدى الاثنين.
لماذا يهم: يمثّل بنك أبوظبي الأول وبنك قطر الوطني معاً ركيزتي القطاع المصرفي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويدير كلٌّ منهما نحو 400 مليار دولار من الأصول، ونتائجهما مقياس مفيد لصحة القطاع المالي في المنطقة. واستمرار نموّ أرباحهما وتوسّع ميزانيتيهما يشير إلى طلب أساسي مرن على الائتمان عبر المنطقة وإلى بنوك تبقى جيدة الرسملة. وبالنسبة للخليج والمنطقة الأوسع، فإن قطاعاً مصرفياً تقوده مؤسستان بهذا الحجم، مع بنك الإمارات دبي الوطني قريباً خلفهما، يبرز عمق القدرة المالية المتوفّرة داخله، وهي قدرة تدعم الاقتراض السيادي والمؤسسي وتمويل البنية التحتية وبرامج التنويع التي تواصل حكومات المنطقة انتهاجها.
التوقعات: سيعتمد مسار البنكين في النصف الثاني على مسار أسعار الفائدة ووتيرة نمو الإقراض في سوقيهما المحليين ومسار كلفة الائتمان، إلى جانب أثر المحاسبة عن التضخم المفرط على أرباح بنك قطر الوطني المُعلَنة. ويدخل بنك قطر الوطني الفترة بنمو إقراض أسرع وقاعدة إيرادات أكبر، فيما يترك المزيج الأكثر تنوعاً والنسبة الأدنى للتكلفة بنك أبوظبي الأول في موقع جيد على صعيد الربحية المُعلَنة. وفي قراءتنا، فإن الترتيب في قمة جدول المنطقة متقارب، لكن في 30 يونيو كان بنك قطر الوطني الأكبر بالأصول والإقراض فيما تصدّر بنك أبوظبي الأول في الربح المُعلَن.
المصادر: بنك أبوظبي الأول، المعلومات المالية الأولية الموحّدة المختصرة ونشرة نتائج النصف الأول 2026؛ بنك قطر الوطني، القوائم المالية الأولية ونشرة نتائج النصف الأول 2026؛ بنك الإمارات دبي الوطني، نشرة نتائج النصف الأول 2026؛ وكالة الأنباء القطرية.

