عجز قطر في نصف العام يبلغ 31.5 مليار ريال متجاوزاً خطة العام الكامل بـ44.5 في المئة
سجلت الموازنة العامة للدولة في قطر عجزاً قدره 21.2 مليار ريال في الربع الثاني، بحسب ما أعلنته وزارة المالية يوم الثلاثاء، بعد عجز قدره 10.3 مليار ريال في الربع الأول.
ويبلغ مجموع الربعين 31.5 مليار ريال وفق حسابنا. أما الموازنة التي أقرتها الدولة لكامل عام 2026 فقدّرت عجزاً قدره 21.8 مليار. وبذلك تجاوز نصف العام خطة العام الكامل بـ9.7 مليار ريال وفق حسابنا، مع بقاء ربعين لم يُعلنا بعد.
الربع تجاوز ضعف الربع الأول
| الربع الثاني 2026، مليار ريال | القيمة |
|---|---|
| إجمالي المصروفات | 46.8 |
| إجمالي الإيرادات | 25.6 |
| العجز | 21.2 |
الإيرادات والمصروفات كما أوردتهما الوزارة، وقد وصفتهما بصياغتها بأنهما تقريبيتان. أما العجز فمذكور بدقة.
وعجز الربع الثاني يعادل 2.06 مرة عجز الربع الأول وفق حسابنا، أي بزيادة 105.8 في المئة. وبلغت المصروفات 1.83 مرة الإيرادات في الربع، وفق حسابنا أيضاً.
وبمقارنة الربع بالخطة السنوية يتضح أن الخلل يقع في جانب واحد من الحساب. فالموازنة المعتمدة لعام 2026 افترضت إيرادات قدرها 199 مليار ريال ومصروفات قدرها 220.8 مليار للعام الكامل. وقد حقق الربع الثاني 12.9 في المئة من الإيرادات السنوية المخططة و21.2 في المئة من الإنفاق السنوي المخطط، وكلاهما وفق حسابنا، مقابل 25 في المئة يسهم بها ربع متساوٍ في كل منهما. فالإنفاق يسير قريباً من الخطة. أما الإيرادات فتسير عند نحو نصف الوتيرة التي افترضتها الخطة.
إلى أين ذهب المال
تورد الوزارة أربعة بنود للإنفاق مجموعها 46.879 مليار ريال، وهو متسق مع 46.8 مليار التقريبية التي تعلنها.
| مصروفات الربع الثاني 2026 | مليار ريال | الحصة من الإجمالي |
|---|---|---|
| المصروفات الجارية | 19.662 | 41.9 في المئة |
| الرواتب والأجور | 17.611 | 37.6 في المئة |
| المصروفات الرأسمالية الكبرى | 8.748 | 18.7 في المئة |
| المصروفات الرأسمالية الصغرى | 0.858 | 1.8 في المئة |
القيم كما نُشرت، مرتبة بحسب الحجم. والحصص وفق حسابنا منسوبة إلى 46.879 مليار التي تبلغها البنود الأربعة.
وبند الرواتب هو ما ينبغي وضعه مقابل بند الإيرادات. فعند 17.611 مليار ريال استوعب 68.8 في المئة من كل ما حصّلته الدولة خلال الربع، وفق حسابنا. أما الإنفاق الرأسمالي، بندَيه معاً، فبلغ 9.606 مليار أي 20.5 في المئة من الإجمالي، فمقابل كل ريال استثمار دفعت الدولة نحو 1.83 ريال رواتب، وفق حسابنا.
ولا تنشر الوزارة أي تفسير لحركة الإيرادات أو المصروفات، ولا أي مقارنة بأي عام سابق. ولا تصف الربع بأنه قياسي أو استثنائي بأي وصف، ولا تفعل ذلك وكالة الأنباء الناقلة له.
لماذا يهم: نصف عام تجاوز خطة العام الكامل بـ44.5 في المئة وفق حسابنا يعيد ضبط حسابات ما تبقى من 2026، وأرقام الربع نفسها تبين أي جانب من الحساب فعل ذلك: فالمصروفات جاءت قريبة من حصة ربع من الخطة بينما جاءت الإيرادات عند نحو نصف تلك الحصة. وبالنسبة لمصدّر للهيدروكربونات فبند الإيرادات هو بند السعر.
ما هو متوقع: يُفترض أن تصدر أرقام الربع الثالث بالطريقة نفسها، أي عبر حساب الوزارة، فيما حُدد المؤتمر الصحفي المقبل للموازنة في 10 ديسمبر. وأمران يستحقان المتابعة: هل تتعافى الإيرادات نحو حصتها الربعية من الخطة، وهل تقلّص الدولة البنود الرأسمالية، وهي الجزء الوحيد من التركيبة القابل للتحرك سريعاً، إذ لا يمكن ذلك للرواتب البالغة 37.6 في المئة من الإنفاق.
المصادر: وزارة المالية القطرية، وكالة الأنباء القطرية.

