تقرير: جميع البنوك السعودية العشرة حققت نمواً في أرباح الربع الثاني من 2026، بارتفاع الربح المجمّع 8.2 بالمئة إلى 24.87 مليار ريال
أصدرت “ذي إيدج للاستشارات الاقتصادية” تقريراً خاصاً بعنوان “اكتساح كامل: جميع البنوك السعودية العشرة حققت نمواً في أرباح الربع الثاني”، يتناول نتائج الربع الثاني من 2026 لكل بنك مدرج في السوق المالية السعودية (تداول). ويخلص التقرير إلى أن البنوك العشرة جميعها نمّت صافي أرباحها على أساس سنوي، ليصل مجموع أرباحها الفصلية إلى نحو 24.87 مليار ريال، أي نحو 6.6 مليارات دولار بسعر الريال المربوط، بارتفاع نحو 8.2 بالمئة عن الربع نفسه من 2025. وعلى مستوى النصف الأول، ارتفع صافي ربح القطاع 7.9 بالمئة إلى 48.82 مليار ريال من 45.25 مليار قبل عام، مع تطابق ربح الربع الأول البالغ 23.95 مليار والربع الثاني البالغ 24.87 مليار مع إجمالي نصف العام.
وأبرز ما يخلص إليه التقرير أن النمو جاء واسع النطاق لا متركزاً: فكل بنك من البنوك العشرة عزّز صافي ربحه، وهو ما يصفه التقرير بالنادر في أي سوق مصرفية. وقادت أكبر البنوك إجمالي القطاع بالقيمة المطلقة فيما سجّل عدد من البنوك الأصغر أسرع نمو بالنسبة المئوية، في قطاع لا يزال يتوسّع فيما يموّل الطلب على الائتمان المرتبط ببرنامج الاستثمار ضمن رؤية 2030.
وكان مصرف الراجحي الأكثر ربحية بين البنوك العشرة، بصافي ربح في الربع الثاني بلغ نحو 7.01 مليارات ريال بارتفاع 14 بالمئة، وبما يعادل وفق حساب التقرير أكثر من ربع أرباح القطاع الفصلية. ووفق مؤشر الربحية المبسّط في التقرير، أي الربح الفصلي المحوّل سنوياً منسوباً إلى الأصول في نهاية الفترة، حقق الراجحي نحو 2.67 بالمئة، متقدماً على البنك الأهلي السعودي عند نحو 2.12 بالمئة، رغم أن ميزانيته أصغر بنحو 16 بالمئة، وهو ما يعزوه التقرير إلى قاعدة ودائع التجزئة منخفضة الكلفة لدى الراجحي. أما البنك الأهلي السعودي، الأكبر بين العشرة بالأصول عند نحو 1.245 تريليون ريال، فسجّل ثاني أعلى ربح عند نحو 6.61 مليارات ريال بارتفاع 7.6 بالمئة.
وجاء أسرع نمو بالنسبة المئوية من بنوك أصغر تنطلق من قواعد أدنى، تقودها بنك الجزيرة بمكسب نحو 16 بالمئة يعزوه التقرير إلى الأداء التشغيلي لا إلى تحرير مخصصات. ونمّى البنك السعودي الأول ربحه نحو 9.6 بالمئة رغم تراجع طفيف في دخله التشغيلي، فيما سجّل مصرف الإنماء وبنك الرياض أكثر الزيادات تواضعاً عند نحو 1.4 بالمئة و2.0 بالمئة، مع عكس النمو الأبطأ لبنك الرياض ارتفاعاً حاداً في مخصصات خسائر الائتمان رغم توسّع دخله التشغيلي الأساسي.
ويضع التقرير النتائج في خلفية داعمة وإن لم تخلُ من التعقيد. فقد سجّل نمو الإقراض في القطاع نحو 7 بالمئة سنوياً حتى مايو 2026 وفق بيانات البنك المركزي السعودي، بما يغذّي صافي دخل العمولات الخاصة، فيما تتعرض هوامش الإقراض لضغط من انخفاض أسعار الفائدة التي ينقلها ربط الريال بالدولار مباشرة من سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وقد عوّضت البنوك هذا الضغط حتى الآن عبر نمو الأحجام وتوسّع الودائع ودخل الرسوم والاستثمار الأكثر تنوعاً. ويشير التقرير أيضاً، نقلاً عن ستاندرد آند بورز، إلى أن البنوك الإسلامية تشكّل نحو 76 بالمئة من أصول الجهاز المصرفي السعودي.
لماذا يهم: البنوك السعودية هي المحرّك المالي لأكبر اقتصاد في العالم العربي، واكتساح كامل من الأرباح الأعلى مؤشر مفيد على صحة القطاع غير النفطي وعلى الطلب على الائتمان في أنحاء المملكة. وبالنسبة للمستثمرين الكويتيين وغيرهم من مستثمري الخليج، فإن اتساع النمو، الشامل لأكبر البنوك وأصغرها، إشارة بنّاءة للقطاع وللاقتصاد السعودي الأوسع الذي يموّله.
| المؤشر | الأحدث | السياق |
|---|---|---|
| صافي الربح المجمّع للربع الثاني 2026، عشرة بنوك | نحو 24.87 مليار ريال (نحو 6.6 مليارات دولار) | بارتفاع نحو 8.2 بالمئة سنوياً |
| صافي ربح القطاع في النصف الأول 2026 | نحو 48.82 مليار ريال | بارتفاع 7.9 بالمئة من 45.25 مليار |
| البنوك التي نمت أرباحها | عشرة من عشرة | واسع النطاق، لم يتراجع أي بنك |
| الأكثر ربحية في الربع الثاني | الراجحي، نحو 7.01 مليارات ريال | بارتفاع 14 بالمئة، أكثر من ربع أرباح القطاع |
| الأكبر بالأصول | البنك الأهلي السعودي، نحو 1.245 تريليون ريال | ثاني أعلى ربح، نحو 6.61 مليارات |
| أسرع نمو بالنسبة المئوية | بنك الجزيرة، نحو 16 بالمئة | على الأداء التشغيلي لا المخصصات |
| نمو إقراض القطاع حتى مايو 2026 | نحو 7 بالمئة سنوياً | بيانات البنك المركزي السعودي |
| حصة البنوك الإسلامية من أصول الجهاز | نحو 76 بالمئة | ستاندرد آند بورز، يوليو 2026 |
تنزيل التقرير بالإنجليزية | تنزيل التقرير بالعربية
النظرة المستقبلية: يحدّد التقرير ثلاثة متغيرات سترسم مسار النصف الثاني. الأول أسعار الفائدة، إذ إن مزيداً من تيسير الاحتياطي الفيدرالي سينتقل مباشرة عبر ربط الريال ويضغط هوامش الإقراض. والثاني المخصصات، حيث يمثّل التباين الذي ظهر في الربع الثاني أرجح مصادر المفاجأة في أي اتجاه، فالبنوك التي حرّرت مخصصات تواجه مقارنات أصعب فيما قد تكون البنوك التي بنتها هيّأت مساحة لنمو معلن أقوى لاحقاً. والثالث كلفة التمويل والمنافسة على الودائع، مع تجاوز نمو الإقراض نموّ الودائع في أجزاء من القطاع ودفع البنوك نحو الإصدار في أسواق الدين. ومن المرجّح أن يدعم استمرار الطلب الائتماني المرتبط برؤية 2030 الدخل، ليبقى السؤال المحوري ما إذا كان نمو الأرباح قادراً على مجاراة الإقراض خلال ما تبقّى من 2026.
المصادر: ذي إيدج للاستشارات الاقتصادية؛ السوق المالية السعودية (تداول)؛ البنك المركزي السعودي؛ ستاندرد آند بورز.

