فارق العائد الفرنسي يتسع إلى 88 نقطة أساس مع تعمق الجمود في الموازنة
اتسعت العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل حيازة سندات الحكومة الفرنسية لأجل 10 سنوات، مقارنة بألمانيا، إلى نحو 88 نقطة أساس في 27 أغسطس 2026، وهو أعلى مستوى منذ أواخر 2024، في وقت تتجه فيه حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى مفاوضات موازنة 2027 من دون أغلبية برلمانية تسندها، بحسب رويترز.
3 أشهر من الاتساع
اتسع الفارق على مدى 3 أشهر متتالية. وقال كيفن توزيه من كارمينياك، التي تدير أصولاً تبلغ نحو 44 مليار يورو، في تصريحات نقلتها رويترز، إنه لن يستغرب أن يصل الفارق إلى 100 نقطة أساس، مع مجال لاتساعه أكثر من ذلك. ودفعت شكوك المستثمرين في التزام الساسة الفرنسيين بخفض العجز عائدات السندات الفرنسية إلى ما فوق نظيرتها الإيطالية، رغم أن إيطاليا تحمل عبء دين عام أثقل، بحسب رويترز.
أرقام العجز والدين
بلغ العجز العام الفرنسي 5.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وفق المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي، متراجعًا من 5.4 في المئة في 2023 ومن 5.8 في المئة في 2024. ويستهدف الحكومة لعام 2026 خفضًا أكثر تواضعًا إلى 5.0 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تجعل التوترات البرلمانية تحقيق هدف أكثر طموحًا لعام 2027 أمرًا صعبًا، بحسب رويترز. وبلغ الدين العام الفرنسي وفق معيار ماستريخت 117.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، أو 3536.1 مليار يورو، بنهاية الربع الأول من عام 2026، وفق المعهد الوطني للإحصاء، ارتفاعًا من 115.7 في المئة، أو 3460.5 مليار يورو، في الربع الرابع من عام 2025، أي زيادة تقارب 75.6 مليار يورو و1.8 نقطة مئوية خلال ربع واحد وفق حسابنا. ولا يتجاوز التحسن المخطط للعجز في عام 2026 سوى 0.1 نقطة مئوية وفق حسابنا، من 5.1 في المئة إلى مستهدف 5.0 في المئة، مقارنة بتحسن 0.7 نقطة مئوية تحقق في عام 2025 وفق حسابنا، وهو وتيرة ضبط أبطأ بكثير حتى مع استمرار ارتفاع نسبة الدين. وطرح وزير المالية رولان لوكور تجميد جزء من الإنفاق على المعاشات التقاعدية العام المقبل كإجراء لخفض الإنفاق، بحسب رويترز.
وكالات التصنيف تستعد لإصدار أحكامها
خفضت فيتش تصنيف فرنسا إلى A+ بنظرة مستقبلية مستقرة في 12 سبتمبر 2025، ومن المقرر أن تحدّث تصنيفها في 28 أغسطس 2026، في أول مراجعة من سلسلة مراجعات وكالات التصنيف المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة. وتنشر وكالة الخزانة الفرنسية التقويم الكامل لمراجعات جميع الوكالات التي تصنف الدين السيادي الفرنسي.
| الوكالة | التصنيف | المراجعة المقبلة |
|---|---|---|
| فيتش | A+، مستقرة | 28 أغسطس 2026 |
| موديز | Aa3، سلبية | 23 أكتوبر 2026 |
| ستاندرد آند بورز | A+، مستقرة | 27 نوفمبر 2026 |
| المقياس | الفترة | الرقم |
|---|---|---|
| العجز العام | 2025 | 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي |
| الدين العام وفق معيار ماستريخت | الربع الأول 2026 | 117.5% من الناتج المحلي الإجمالي (3536.1 مليار يورو) |
| التغير الفصلي في الدين وفق حسابنا | الربع الرابع 2025 إلى الربع الأول 2026 | +75.6 مليار يورو، +1.8 نقطة |
لماذا يهم
بالنسبة لفرنسا، يرفع الفارق الأوسع باستمرار مقابل ألمانيا التكلفة الهامشية للاقتراض الجديد ويزيد تدريجيًا عبء الفوائد على الحكومة مع إعادة تمويل الدين القائم، وهي دينامية يمكن أن تتفاقم إذا استمرت في وقت تمر فيه مفاوضات الموازنة بأصعب مراحلها. ومن المقرر أن يُعرض مشروع قانون الموازنة على البرلمان في أوائل أكتوبر، وقد أُطيح باثنين من أسلاف لوكورنو بسبب فشل مفاوضات الموازنة منذ أن أفرزت انتخابات 2024 التشريعية برلمانًا بلا أغلبية.
النظرة المستقبلية
يتمثل الاختباران الرئيسيان المقبلان لفرنسا في مراجعة فيتش لتصنيفها في 28 أغسطس ومفاوضات موازنة 2027 المقررة أمام البرلمان في أوائل أكتوبر. وتجري فرنسا انتخابات رئاسية من جولتين في 18 أبريل و2 مايو 2027، ما يضيف إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالمسار المالي متوسط الأجل. وقال ديفيد زان من فرانكلين تمبلتون، التي تدير أصولاً تبلغ نحو 1.8 تريليون دولار، لرويترز إن أي فائز على الأرجح سيميل إلى تخفيف السياسة المالية بدلاً من تشديدها، وهي توقعات تسعّرها الأسواق بالفعل ضمن اتساع الفارق.
المصدر: رويترز، 27 أغسطس 2026؛ المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي؛ وكالة الخزانة الفرنسية؛ فيتش للتصنيف الائتماني.

