مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الأميركي في الربع الثاني يُراجَع صعوداً إلى 5.3 في المئة، لكن يونيو ويوليو عند نحو 0.6 في المئة سنوياً
صدرت ثلاثة تقارير رسمية أميركية يوم الأربعاء، ولا تروي القصة نفسها. فقد أبقى مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي نمو الربع الثاني عند 1.5 في المئة على أساس سنوي في تقديره الثاني، لكنه راجع مقياسي التضخم الفصليين صعوداً، إذ ارتفع مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي إلى 5.3 في المئة والمقياس المستثني للغذاء والطاقة إلى 3.6 في المئة. وفي الصباح نفسه أفاد المكتب بأن مؤشر الأسعار ارتفع في يوليو 0.2 في المئة على أساس شهري و3.7 في المئة على أساس سنوي، وأن الإنفاق الاستهلاكي الحقيقي ظل مستقراً، وأن الأسر ادخرت معظم الزيادة البالغة 0.5 في المئة في الدخل المتاح. وأفاد مكتب الإحصاء الأميركي بارتفاع الطلبيات الجديدة على السلع المعمرة المصنعة 1.1 في المئة، ويعود معظم ذلك إلى قطاع النقل.
وتصف المراجعات الفصلية الفترة من أبريل إلى يونيو، بينما تصف البيانات الشهرية شهر يوليو. وبحسب الأدلة المنشورة يوم الأربعاء، تشير المجموعتان إلى اتجاهين متعاكسين، والبيانات الشهرية هي الأحدث.
المراجعات السعرية الفصلية تغطي ربعاً انتهى قبل شهرين
جرت مراجعة مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي للربع الثاني صعوداً بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 5.3 في المئة على أساس سنوي، والمقياس المستثني للغذاء والطاقة صعوداً بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.6 في المئة، ومؤشر أسعار المشتريات المحلية الإجمالية صعوداً بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5.8 في المئة.
وقارن ذلك بالسلسلة الشهرية الخاصة بالمكتب نفسه؛ إذ تراجع مؤشر الأسعار 0.1 في المئة في يونيو وارتفع 0.2 في المئة في يوليو. وبتجميع الشهرين، يبلغ التغير نحو 0.1 في المئة، أي ما يعادل تقريباً 0.6 في المئة على أساس سنوي وفق حسابنا. وارتفع المقياس الأساسي 0.1 في المئة في يونيو و0.2 في المئة في يوليو، أي نحو 1.8 في المئة على أساس سنوي وفق الأساس نفسه، مقابل معدل سنوي بلغ 3.3 في المئة.
وتأتي القراءتان الشهريتان الأخيرتان أضعف بشكل ملحوظ من المعدل السنوي للربع الثاني ومن المعدلات السنوية على مدى اثني عشر شهراً. ولا يمكن تفكيك الرقم الفصلي إلى قراءات شهرية ضمنية لشهري أبريل ومايو، لأن المكتب يحتسبه من متوسط مستويات مؤشر الأسعار عبر الأرباع وليس بتجميع ثلاثة تغيرات شهرية، ولا تقوم ذي إيدج بأي إعادة بناء من هذا النوع هنا. وما يمكن قوله هو أضيق نطاقاً لكنه لا يزال ذا دلالة: تُظهر ملاحظتا يونيو ويوليو زخماً تضخمياً أقل بكثير عند الهامش مما يوحي به رقم الربع الثاني، في حين لا تزال المعدلات السنوية البالغة 3.7 في المئة للمؤشر العام و3.3 في المئة للمؤشر الأساسي تحمل أثر ارتفاعات الأسعار السابقة.
معدل النمو الرئيسي ورقم الطلب الخاص يقيسان أمرين مختلفين
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي بلغ 1.5 في المئة في الربع الثاني مقابل 2.1 في المئة في الربع الأول، دون تغيير عن التقدير الأولي. وجرت مراجعة المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص، وهي الإنفاق الاستهلاكي مضافاً إليه الاستثمار الثابت الخاص الإجمالي، صعوداً بمقدار 0.3 نقطة مئوية إلى 4.2 في المئة، كما جرت مراجعة الناتج المحلي الإجمالي بالدولار الجاري صعوداً إلى 8.0 في المئة.
ورقم 4.2 في المئة مقياس حقيقي ومفيد للطلب من الأسر والاستثمار الثابت الخاص. لكنه ليس تقديراً بديلاً للناتج المحلي الإجمالي، ولا ينبغي قراءة الفجوة البالغة 2.7 نقطة مئوية بين الرقمين على أنها دليل على أن القطاع الخاص تفوق في إنتاجه على الرقم الرئيسي. فالمبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص تستثني الإنفاق الحكومي والتغيرات في المخزونات الخاصة وصافي الصادرات، وبالتالي فإن أي تحرك في أي من هذه المكونات يمكن أن يفتح فجوة كبيرة. ويمكن أن يوسع ارتفاع الواردات هذه الفجوة، لأن السلع والخدمات المستوردة قد تُحتسب ضمن الاستهلاك أو الاستثمار ثم تُخصم عند احتساب الإنتاج المحلي. ويحدد المكتب اثنين من هذه المكونات لهذا الربع: تراجع في الإنفاق الحكومي، وارتفاع الواردات في الربع الثاني بوتيرة أسرع منها في الربع الأول.
وتُخصم الواردات من الناتج المحلي الإجمالي لأنها سبق احتسابها مرة داخل الاستهلاك والاستثمار، وليس لأنها تخفض الإنتاج؛ فالخصم يزيل ازدواجية الاحتساب. وفي هذا التقدير، قال المكتب إن مراجعة صعودية للإنفاق الاستهلاكي قابلها جزئياً مراجعة صعودية للواردات، ما أبقى معدل النمو الرئيسي دون تغيير يُذكر. ويعني ذلك أن المراجعة الإيجابية للاستهلاك قابلها حسابياً خصم أكبر للواردات. ولا يثبت ذلك أن الإنفاق الاستهلاكي الإضافي نفسه تألف من واردات، ولا تدّعي ذي إيدج ذلك.
والمقياسان المستقلان لما أنتجه الاقتصاد أقرب إلى بعضهما بعضاً من قرب أي منهما إلى رقم 4.2 في المئة. فقد ارتفع الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي 2.2 في المئة مقابل 1.2 في المئة في الربع الأول، وارتفع متوسط الناتج المحلي الإجمالي والدخل المحلي الإجمالي، الذي ينشره المكتب لأن الرقمين قد يتباعدان، بنسبة 1.8 في المئة.
وارتفعت الأرباح من الإنتاج الجاري بمقدار 400.9 مليار دولار بمعدل سنوي خلال الربع، بعد ارتفاع بلغ 74.4 مليار دولار في الربع الأول. وتدخل الأرباح مباشرة ضمن الدخل المحلي الإجمالي، لذا فإن هذا الارتفاع أحد التفسيرات المحتملة لتفوق جانب الدخل على جانب الإنتاج، لكن المكتب لا يُرجع الفجوة إلى سبب محدد، وإثبات ذلك يتطلب تفكيكاً كاملاً للتباين الإحصائي. ولا تعبر ذي إيدج عن الزيادتين كنسبة بين الرقمين، لأن قيمة هذه النسبة يحددها حجم القاعدة الأصغر وليس أي عامل اقتصادي فعلي.
ومقياس الأسعار الذي يصف ما واجهه المشترون الأميركيون فعلياً هو مؤشر أسعار المشتريات المحلية الإجمالية، الذي جرت مراجعته صعوداً إلى 5.8 في المئة. وهو ليس الشيء نفسه الذي يصف سعر ما أنتجته البلاد، وهو مؤشر منفصل ينشره المكتب ولم تحصل عليه ذي إيدج من هذا الإصدار؛ ولا يُذكر أي رقم له هنا.
دخل يوليو ارتفع، والإنفاق الحقيقي لم يتغير، ومعدل الادخار ارتفع
ارتفع الدخل الشخصي 0.4 في المئة في يوليو، وارتفع الدخل الشخصي المتاح 0.5 في المئة، بزيادة قدرها 125.9 مليار دولار، يعزوها المكتب أساساً إلى التعويضات والمزايا الاجتماعية الحكومية وإيرادات الدخل من الأصول. وارتفع الإنفاق الشخصي 36.6 مليار دولار، وارتفع الاستهلاك بالدولار الجاري 36.3 مليار دولار، أو 0.2 في المئة.
وبذلك تجاوز الدخل الإنفاق بنحو 89 مليار دولار وفق حسابنا، وأنهى الادخار الشخصي الشهر عند 712.0 مليار دولار بمعدل ادخار بلغ 3.0 في المئة. وارتفع المعدل خلال الشهر. وما يمكن استخلاصه من الإصدار هو أن زيادة الدخل في يوليو لم تنتقل بشكل متناسب إلى الاستهلاك. أما السبب فلا تُثبته البيانات: فالحذر والتوقيت والتفاوت الشهري المعتاد جميعها تفسيرات ممكنة. ولا يزال المعدل منخفضاً مقارنة بالمعايير التاريخية الأطول أجلاً، ما يترك للأسر هامش دخل حالي ضيقاً نسبياً إذا عاد نمو الإنفاق إلى تجاوز نمو الدخل.
وبالقيمة الحقيقية، ظل الاستهلاك مستقراً. فقد ارتفع الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الحقيقي بمقدار 1.3 مليار دولار، وهو ما يصفه المكتب بأنه أقل من 0.1 في المئة على أساس شهري، بعد 0.4 في المئة في يونيو. وبأخذ متوسط الشهرين، يبلغ المعدل نحو 0.2 في المئة شهرياً، أي ما يعادل تقريباً 2.4 في المئة على أساس سنوي وفق حسابنا، وهو تراجع عن وتيرة الربع الثاني وليس توقفاً تاماً. وشهر واحد من الإنفاق الحقيقي المستقر في تقدير أولي ليس في حد ذاته دليلاً على تحول في الاتجاه.
وتحرك التوزيع بشكل حاد؛ إذ ارتفع الإنفاق بالدولار الجاري على الخدمات 86.2 مليار دولار بينما تراجع الإنفاق على السلع 49.9 مليار دولار. وهذه أرقام اسمية لا يمكن أن تفسر وحدها نتيجة حقيقية، لأن أسعار السلع والخدمات تتحرك بشكل مختلف، ولم تحصل ذي إيدج على التوزيع الحقيقي. وما تُظهره هذه الأرقام هو تحول من السلع إلى الخدمات وليس غياباً للطلب.
طلبيات السلع المعمرة ارتفعت مع قطاع النقل، وطلبيات الدفاع تراجعت
ارتفعت الطلبيات الجديدة على السلع المعمرة المصنعة بمقدار 3.6 مليار دولار أو 1.1 في المئة في يوليو إلى 339.3 مليار دولار، وهو ارتفاع في أربعة من الأشهر الخمسة الأخيرة، وذلك بعد ارتفاع بنسبة 0.5 في المئة في يونيو. وارتفعت معدات النقل 2.6 مليار دولار أو 2.3 في المئة إلى 116.2 مليار دولار بعد تراجعين شهريين متتاليين، ما ساهم بنحو 0.8 نقطة مئوية من إجمالي الارتفاع البالغ 1.1 نقطة مئوية وفق حسابنا، فيما ساهمت بقية البنود بنحو 0.3 نقطة مئوية.
وارتفعت الطلبيات باستثناء النقل 0.4 في المئة، إلى 223.1 مليار دولار وفق حسابنا من المستويين المنشورين. وارتفعت الطلبيات باستثناء الدفاع 1.3 في المئة، وهو أعلى من الرقم الرئيسي البالغ 1.1 في المئة، وهذا ممكن حسابياً فقط إذا تراجعت طلبيات الدفاع خلال الشهر. ولا يذكر مكتب الإحصاء رقم الدفاع في الملخص الأولي، ولا تقدره ذي إيدج. والصورة التي تنتج عن ذلك هي أن معدات النقل غير الدفاعية هي التي تقود الارتفاع، وأن طلبيات الدفاع تتراجع، وأن بقية قطاع التصنيع شبه مستقرة.
وهذا تقرير أولي تجري مراجعته في التقرير الكامل. كما أن نصه الموجز لا يتضمن طلبيات السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، وهي السلسلة التي تُستخدم كمؤشر بديل لاستثمار الشركات في المعدات؛ ولم تتمكن ذي إيدج من استخراج هذا الرقم من جداول الإصدار، وبالتالي لا تخلص إلى أي استنتاج بشأن دورة الإنفاق الرأسمالي.
الناتج المحلي الإجمالي، الربع الثاني 2026، نسبة التغير على أساس سنوي
| المقياس | التقدير الأولي | التقدير الثاني |
|---|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي بالدولار الجاري | 7.9 | 8.0 |
| مؤشر أسعار المشتريات المحلية الإجمالية | 5.7 | 5.8 |
| مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي | 5.1 | 5.3 |
| المبيعات النهائية الحقيقية للمشترين المحليين من القطاع الخاص | 3.9 | 4.2 |
| مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المستثني للغذاء والطاقة | 3.4 | 3.6 |
| الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي | غير منشور | 2.2 |
| متوسط الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والدخل المحلي الإجمالي الحقيقي | غير منشور | 1.8 |
| الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي | 1.5 | 1.5 |
الدخل الشخصي والإنفاق، نسبة التغير عن الشهر السابق
| المقياس | يونيو | يوليو |
|---|---|---|
| الدخل الشخصي المتاح بالدولار الجاري | 0.2 | 0.5 |
| الدخل الشخصي بالدولار الجاري | 0.2 | 0.4 |
| الدخل الشخصي المتاح الحقيقي | 0.3 | 0.4 |
| الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بالدولار الجاري | 0.3 | 0.2 |
| مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي | -0.1 | 0.2 |
| مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المستثني للغذاء والطاقة | 0.1 | 0.2 |
| الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الحقيقي | 0.4 | 0.0 |
مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، الوتيرة الأخيرة مقابل المعدل السنوي على مدى اثني عشر شهراً
| المقياس | يونيو ويوليو على أساس سنوي، وفق حسابنا | على أساس سنوي حتى يوليو |
|---|---|---|
| مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المستثني للغذاء والطاقة | +1.8% | +3.3% |
| مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي | +0.6% | +3.7% |
السلع المعمرة، الطلبيات الجديدة، يوليو 2026
| المقياس | التغير الشهري | المستوى |
|---|---|---|
| معدات النقل | +2.3% | 116.2 مليار دولار |
| الإجمالي باستثناء الدفاع | +1.3% | غير منشور |
| إجمالي الطلبيات الجديدة | +1.1% | 339.3 مليار دولار |
| الإجمالي باستثناء النقل | +0.4% | 223.1 مليار دولار، وفق حسابنا |
منحنى العائد الاسمي اليومي الرسمي لوزارة الخزانة الأميركية، 25 أغسطس 2026
| الأجل | العائد | التغير عن 24 أغسطس |
|---|---|---|
| 30 سنة | 5.17% | -6 نقطة أساس |
| 10 سنوات | 4.64% | -6 نقطة أساس |
| 5 سنوات | 4.35% | -6 نقطة أساس |
| سنتان | 4.17% | -7 نقاط أساس |
الأسواق الأميركية، خلال تداول 26 أغسطس، الساعة 19:32 بتوقيت غرينتش
| الأداة | المستوى | التغير |
|---|---|---|
| ستاندرد آند بورز 500 | 7,686.42 | +0.12% |
| ناسداك المركب | 26,164.92 | +0.05% |
| راسل 2000 | 3,008.76 | -0.04% |
| داو جونز الصناعي | 53,503.87 | -0.14% |
| مؤشر الدولار الأميركي | 99.155 | +0.24% |
| فيكس | 15.30 | -0.97% |
| خام غرب تكساس الوسيط، أكتوبر 2026 | $81.99 | -0.45% |
| ذهب كوميكس، ديسمبر 2026 | $4,647.40 | -1.00% |
لماذا يهم
تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 15 و16 سبتمبر. وقد أبقت في 29 يوليو على نطاق سعر الفائدة الفيدرالية المستهدف بين 3.50 و3.75 في المئة، لكن القرار جاء بتصويت تسعة أعضاء مقابل ثلاثة، إذ فضّل كل من بيث هاماك ونيل كاشكاري ولوري لوغان رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ذلك الاجتماع. وذكرت رويترز يوم الأربعاء أن العقود الآجلة تسعّر احتمال رفع الفائدة في سبتمبر عند 38.1 في المئة وفق أداة فيدواتش التابعة لمجموعة سي إم إي. وثلاثة اعتراضات قائمة لصالح التشديد، إلى جانب احتمال أقلية لكنه كبير مُسعّر في السوق، يعنيان أن النقاش أمام اللجنة يدور حول ما إذا كانت سترفع الفائدة، لا ما إذا كانت ستخفضها.
وتقدم إصدارات الأربعاء أدلة لكلا طرفي هذا النقاش. فحجة التشديد ترتكز على المراجعات الصعودية لتضخم الربع الثاني، وعلى معدل التضخم على مدى اثني عشر شهراً البالغ 3.7 في المئة للمؤشر العام و3.3 في المئة للمؤشر الأساسي، وعلى نمو الطلب الخاص النهائي بمعدل 4.2 في المئة سنوياً، وتأتي بعد اجتماع فضّل فيه ثلاثة من صناع القرار رفع الفائدة بالفعل.
وترتكز حجة التريث على الزخم الشهري الأحدث. إذ يبلغ مجمّع الأسعار العامة خلال يونيو ويوليو نحو 0.6 في المئة على أساس سنوي وفق حسابنا، والمقياس الأساسي نحو 1.8 في المئة، فيما ظل الاستهلاك الحقيقي مستقراً في يوليو وارتفع معدل الادخار. وشهران ليسا كافيين لإثبات اتجاه جديد، لكنهما أضعف بكثير من الأرقام الفصلية، التي تصف ربعاً انتهى قبل نشرها بشهرين.
ويمكن للجنة أبقت الفائدة دون تغيير منذ ديسمبر أن تخلص بشكل معقول إلى أن تراجع وتيرة التضخم في يوليو يحتاج إلى تأكيد قبل أن تغيّر أي شيء.
ولن يأتي الاختبار من هذه الإحصائية نفسها. إذ ينشر المكتب بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أغسطس في 30 سبتمبر، أي بعد أسبوعين من تصويت اللجنة، وبالتالي فإن سلسلة الأسعار التي أنتجت إشارة تراجع التضخم يوم الأربعاء لن تُحدَّث قبل اتخاذ القرار. وما ستملكه اللجنة هو تقرير التوظيف لشهر أغسطس في 4 سبتمبر، ومؤشر أسعار المنتجين لشهر أغسطس في 10 سبتمبر، ومؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس في 11 سبتمبر. فإذا أكدت هذه البيانات تراجع التضخم والطلب، تتعزز حجة الإبقاء على الفائدة ويبدو الاحتمال المسعّر عند 38.1 في المئة متشدداً أكثر مما ينبغي. وإذا أظهرت تجدد الضغوط السعرية أو نشاطاً أقوى، تكتسب حجة المعترضين الثلاثة في يوليو مزيداً من الثقل.
ونقلت رويترز عن إلين زينتنر من مورغان ستانلي لإدارة الثروات قولها إن قراءة التضخم لم تكن كافية لتغيير التوازن قبل اجتماع سبتمبر، لكن مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يشعر بضغط أكبر للتحرك إذا سارت البيانات اللاحقة في الاتجاه نفسه. وبحسب الأدلة الواردة في إصدار دخل يوليو، فإن البيانات اللاحقة حتى الآن تشير إلى الاتجاه المعاكس.
النظرة المستقبلية
يتحدث رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، بحسب رويترز، وهو أول مؤشر على كيفية موازنة اللجنة بين المراجعات الفصلية والبيانات الشهرية. وقال مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي إن التحديثات السنوية لعام 2026 للحسابات الوطنية والقطاعية والإقليمية ستبدأ جميعها في 30 سبتمبر، في الصباح نفسه الذي ينشر فيه بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر أغسطس، وبذلك ستجري مراجعة السلسلة التاريخية التي يُقاس عليها قرار سبتمبر بعد أسبوعين فقط من اتخاذ ذلك القرار.
ولم تكن وزارة الخزانة قد نشرت منحنى العائد الاسمي ليوم 26 أغسطس حتى وقت كتابة هذا التقرير. وفي 25 أغسطس، بلغ عائد سند العامين 4.17 في المئة وعائد سند العشر سنوات 4.64 في المئة، بتراجع نحو 6 إلى 7 نقاط أساس لكل منهما خلال اليوم، وهو تحرك هبوطي شبه متواز وليس إعادة تسعير مركزة عند الطرف القصير من المنحنى.
وتعلن إنفيديا نتائج الربع الثاني بعد إغلاق التداول الأميركي يوم الأربعاء، وهو عامل ذو تأثير أكبر في الأجل القريب على مستويات الأسهم في الجدول أعلاه من أي من بيانات الأربعاء الاقتصادية الكلية.
المصادر: مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي، ومكتب الإحصاء الأميركي، ومجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ووزارة الخزانة الأميركية، ورويترز، وسي إن بي سي. بيانات الناتج المحلي الإجمالي والدخل والإنفاق الشخصي هي إصدارات مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي بتاريخ 26 أغسطس 2026؛ وبيانات طلبيات السلع المعمرة هي التقرير الأولي لمكتب الإحصاء بالتاريخ نفسه وتخضع للمراجعة. أما نطاق سعر الفائدة الفيدرالية المستهدف، وتصويت يوليو بواقع تسعة مقابل ثلاثة، والاعتراضات الثلاثة، وتاريخا اجتماع 15 و16 سبتمبر، فمصدرها بيان مجلس الاحتياطي الاتحادي نفسه الصادر في 29 يوليو 2026 وتقويم اجتماعاته المنشور. أما تواريخ إصدارات سبتمبر لتقرير التوظيف ومؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس فمصدرها جدول مكتب إحصاءات العمل الأميركي. ولا يغطي هذا التقرير مساهمات المكتب في النمو بحسب المكون، أو التغير في المخزونات الخاصة، أو الصادرات والواردات الحقيقية، أو طلبيات السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات، أو مؤشر الأسعار الضمني للناتج المحلي الإجمالي، ولم تحصل ذي إيدج على أي منها من جداول الإصدار، ولا تخلص إلى أي استنتاجات تتطلبها. المعدلات المجمّعة لشهرين والمساهمات بالنقاط المئوية هي حسابات ذي إيدج من الأرقام المنشورة. ومنحنى الخزانة هو السلسلة الرسمية ليوم 25 أغسطس. جرى رصد مستويات السوق عند الساعة 19:32 بتوقيت غرينتش يوم 26 أغسطس، وهي مستويات خلال التداول وليست أسعار إغلاق، وتم رصدها بينما كانت الجلسة الأميركية مفتوحة.

