ستاندرد آند بورز تبقي الإمارات عند AA ووسادة الأصول السائلة أدنى بأربعين نقطة من الناتج عن مارس
أكدت وكالة ستاندرد آند بورز تصنيف الإمارات العربية المتحدة عند AA للمدى الطويل وA-1+ للمدى القصير، بالعملتين الأجنبية والمحلية، مع نظرة مستقبلية مستقرة، يوم 4 سبتمبر. لم يتغير شيء في التصنيف. فالدرجة والنظرة المستقبلية وتقييم التحويل والقابلية للتحويل عند AA+ كلها باقية حيث تركتها الوكالة في 6 مارس. أما الرقم الكامن تحتها فقد تحرك. ففي مارس قدّرت الوكالة الأصول السائلة للحكومة بنحو 210 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وفي يوم الجمعة قدّرت العام نفسه بنحو 170 في المئة.
الوسادة تُقرأ أدنى بأربعين نقطة والتصنيف كما هو
وتحرك معها صافي الأصول الحكومية الموحدة، من 184 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في تقرير مارس إلى 147 في المئة يوم الجمعة، وكلاهما تقدير لعام 2026 ذاته. وتحمل جداول المؤشرات التحول نفسه، إذ تنتقل الأصول السائلة من 211.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 172.7، وصافي الدين من سالب 184.3 في المئة إلى سالب 146.6.
ولا يشرح أي من التقريرين سبب التغير، كما أن تغير النسبة ليس بالضرورة تغيراً في الأصول. فكل هذه الأرقام مقيسة إلى الناتج المحلي الإجمالي، ولا يذكر أي من التقريرين حجم الأصول بالمال. وقد تحرك المقام بقوة خلال الأشهر الستة نفسها: فالوكالة تفترض الآن خام برنت عند 110 دولارات لما تبقى من 2026، وتسجل ارتفاع الإنتاج من 3.4 مليون برميل يومياً في فبراير إلى نحو 3.8 مليون في يوليو. واقتصاد اسمي أكبر يقلّص النسبة من تلقاء نفسه دون أن تُمس الأصول. أما هل تراجع البسط أم ارتفع المقام أم كلاهما، فهذا غير قابل للاستخلاص مما نُشر، وهذا التقرير لا يخمّن.
والقابل للاستخلاص هو أن التصنيف لم يتحرك معها. فكلا التقريرين يسجل صفراً في بند التعديلات التكميلية والمرونة، والجملة المرتبطة بذلك البند متطابقة حرفياً في الوثيقتين باستثناء الرقم نفسه: نحو 200 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في مارس، ونحو 170 في المئة في سبتمبر.
أكبر فائض مرسوم عند أدنى سعر للنفط
تنشر الوكالة ثلاثة أرقام مالية لا تتسق ظاهرياً عند القراءة الأولى: عجز بنسبة 1.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وفوائض بمتوسط 3.5 في المئة خلال 2027 إلى 2029، ورصيد موحد بمتوسط فائض قدره 2.3 في المئة خلال 2026 إلى 2029. وهي سلسلة واحدة عبر ثلاث نوافذ زمنية، والعمود السنوي يتطابق مع المتوسطين وفق حسابنا.
| السنة | افتراض برنت، بالدولار | الرصيد، في المئة من الناتج |
|---|---|---|
| 2026 | 110 | سالب 1.3 |
| 2027 | 80 | 3.1 |
| 2028 | 65 | 3.2 |
| 2029 | 65 | 4.2 |
السلسلتان من الوكالة نفسها، من تقرير 4 سبتمبر 2026. ورقم برنت لعام 2026 يسري على ما تبقى من العام لا على الأشهر الاثني عشر كاملة، فهو ليس متوسطاً سنوياً، وأي نسبة تغير تُقاس منه ترث هذا القيد. ويتحسن الرصيد 5.5 نقطة بين الصف الأول والأخير وفق حسابنا.
والجسر المعلن هو الإنتاج. فقد بلغ 3.4 مليون برميل يومياً في فبراير 2026، ووصل إلى نحو 3.8 مليون في يوليو، ويُقدَّر بنحو 3.5 مليون لعام 2026 بأكمله، ليرتفع إلى 4.0 مليون بحلول 2027 و5.0 مليون بحلول 2029. وهذه زيادة قدرها 42.9 في المئة على رقم 2026 السنوي وفق حسابنا، وتقول الوكالة صراحة إن ارتفاع إنتاج النفط سيقود فوائض 2027 إلى 2029.
ويسير الافتراضان في اتجاهين متعاكسين خلال تلك السنوات، إذ يصعد الحجم 42.9 في المئة ويهبط السعر نحو 41 في المئة على الأساس الجزئي المشار إليه أعلاه، ولا ينشر التقرير أي تفكيك لمصادر التحول. والنفط يوفر 45 إلى 50 في المئة من الإيرادات الحكومية العامة، ومن ثم فإن حصة الحجم من النقاط الـ5.5، وحصة تعافي القطاعات غير النفطية، وحصة مسار الإنفاق، غير قابلة للاستخلاص مما نُشر. وتقع هذه الفجوة على السنوات الأبعد، حيث يكون افتراض السعر أدنى ما يكون وافتراض الحجم أعلى ما يكون.
وقد غادرت الدولة أوبك وترتيب أوبك+ في 1 مايو 2026، وتسجل الوكالة حصة إنتاجية قبل المغادرة قدرها 3.41 مليون برميل يومياً مقابل طاقة مقدّرة تبلغ 4.85 مليون، أي أن الحصة كانت أدنى من الطاقة بنحو 29.7 في المئة وفق حسابنا. وتستهدف أدنوك طاقة إنتاجية قدرها 5 ملايين برميل بحلول 2027.
الميزانية العمومية تبقى خط الدفاع الأول عن التصنيف
| المؤشر، في المئة من الناتج، 2026 | القيمة |
|---|---|
| الأصول الحكومية السائلة | 170 |
| صافي الأصول الحكومية الموحدة | 147 |
| الدين الحكومي العام | 26 |
| دين الجهات المرتبطة بالحكومة | 21 |
| الدين الحكومي الاتحادي | 3 |
أرقام الوكالة كما وردت في نص تقرير 4 سبتمبر 2026، فيما يحمل جدول مؤشراتها 172.7 و146.6 للصفين الأولين. وتشمل الأصول السائلة أموالاً تديرها جهاز أبوظبي للاستثمار والهيئة الإماراتية للاستثمار، وودائع حكومية، وحصص أقلية مدرجة تملكها إمارات منفردة. ورقم الجهات المرتبطة بالحكومة تقدير وضعته الوكالة، بعبارتها، في غياب إفصاحات كافية، وهي تقيّم الالتزامات المحتملة الناشئة عن قطاع الملكية العامة على نحو منفصل ووصفي بأنها محدودة. وبلغ الدين الاتحادي 67 مليار درهم في 29 يوليو 2026.
وحتى عند القراءة الأدنى، تغطي الأصول السائلة الدين الحكومي العام نحو 6.5 أضعاف وفق حسابنا، وهذا سبب أن حساب توقعات النفط ليس هو ما يحسم التصنيف.
كما أن الدين اتحادي بالكاد. فالاقتراض الاتحادي يمثل نحو 12 في المئة من الرصيد الموحد وفق حسابنا، لأن مرسوماً يلزم الموازنة الاتحادية بالتوازن كل عام. وقد أصدرت أبوظبي ودبي نحو 70 في المئة من الرصيد، والشارقة نحو 18 في المئة. وتحرك تقدير دين الجهات المرتبطة بالحكومة بين التقريرين أيضاً، من نحو 24 في المئة من الناتج في مارس إلى نحو 21 في المئة يوم الجمعة.
العام الذي تتعافى منه التوقعات
نال الاضطراب الأمني الإقليمي من الاقتصاد غير النفطي هذا العام، وتسمّي الوكالة القطاعات المتأثرة وهي السياحة والصناعة التحويلية والتجارة والبناء والعقارات، وتسهم مجتمعة بنحو 45 في المئة من الناتج المحلي الحقيقي. وتشكل القطاعات غير النفطية نحو 75 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
| المؤشر، 2026 | القراءة |
|---|---|
| مناولة الحاويات في جبل علي، النصف الأول | انخفاض نحو 60 في المئة إلى 3.1 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً |
| ركاب مطار دبي، النصف الأول | انخفاض 31 في المئة إلى 31.5 مليون |
| شحن مطار دبي، النصف الأول | انخفاض 28.7 في المئة |
| إشغال الفنادق، النصف الأول | 58 في المئة مقابل 80 في المئة قبل عام |
| صفقات عقارات دبي، المتوسط الشهري | 13,095 في مارس إلى يوليو مقابل 17,198 في يناير وفبراير |
جميع الأرقام كما وردت في تقرير 4 سبتمبر 2026، الذي ينسب قراءة الإشغال إلى شركة الخدمات العقارية جيه إل إل، وأعداد الصفقات إلى دائرة الأراضي والأملاك في دبي. ويُنسب انخفاض جبل علي إلى اضطرابات في مضيق هرمز. وتذكر الوكالة صفي المطار والإشغال كمقارنات سنوية، أما صف العقارات فيقارن فترتين من عام 2026 ويمثل انخفاضاً قدره 23.9 في المئة وفق حسابنا.
وتقول الوكالة إن انهيار الحاويات ربما تسبب في صدمة بنيوية لقطاع التجارة لم تتضح آثارها بالكامل بعد، وتشير إلى أن عدة شركات طيران علّقت خطوطها إلى الشرق الأوسط حتى الربع الثالث من 2026، فتتوقع تعافياً بطيئاً ومتدرجاً في أواخر العام. وفي المقابل، يُقدَّر النمو بنسبة 2.4 في المئة في 2026 وبمتوسط 6.2 في المئة خلال 2027 إلى 2029، وإن كان عام 2027 وحده عند 8.0 في المئة يرفع متوسط السنوات الثلاث نحو 0.9 نقطة فوق متوسط العامين التاليين له وفق حسابنا.
ما الذي قد يحرّك التصنيف
يحتاج خفض التصنيف إلى مخاطر أمنية ممتدة أو تصعيد متجدد يطال البنية التحتية أو صادرات النفط أو ثقة المستثمرين بأكثر مما تتوقعه الوكالة، بما يقضم وسائد الأصول. أما رفع التصنيف فيحتاج أمرين على المدى المتوسط: تراجع دائم في المخاطر الإقليمية، وتحسن كبير في توافر البيانات وتوقيت نشرها على مستوى الاتحاد وعلى مستوى كل إمارة، ولا سيما بشأن الأصول المالية والالتزامات المحتملة والحسابات الخارجية. كما تُذكر إجراءات رفع فاعلية السياسة النقدية، ومنها تعميق أسواق رأس المال المحلية، بوصفها عاملاً إيجابياً إضافياً.
وشرط الإفصاح هو الشرط اللافت. فوكالة مضطرة إلى تقدير دين الجهات المرتبطة بالحكومة، بعبارتها هي، في غياب إفصاحات كافية، إنما تسمّي قيداً يتعلق بالإبلاغ لا قيداً مالياً، وقد وضعت ذلك القيد في مسار رفع التصنيف إلى جانب الجيوسياسة.
لماذا يهم: التصنيف السيادي هو المرجع الائتماني لمُصدري الاتحاد والإمارات وللجهات المرتبطة بالحكومة في الدولة، وقد صمد عند AA خلال عام سجلت فيه الموانئ والمطارات والفنادق وصفقات العقارات انخفاضات بخانتين. وتصنيف يصمد أمام ذلك، بينما تُقرأ الوسادة التي خلفه أدنى بخُمس مقيسةً إلى الناتج مما كانت عليه في مارس، إنما هو قول بأن ما تبقى لا يزال يفوق كثيراً ما تتطلبه الدرجة.
النظرة المستقبلية: تقوم التوقعات على أمرين لم يُحسما بعد. فالإنتاج عليه أن يبلغ 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2029 من 3.8 مليون في يوليو، وعلى التجارة والسياحة أن تتعافيا من صدمة تقول الوكالة نفسها إن آثارها لم تتضح بالكامل. والمراجعة السيادية المقبلة ستختبر الأمرين. أما الأدلة التي تصل قبلها فشهرية وتشغيلية: مناولة الموانئ وحركة المطارات وصفقات العقارات.
المصادر: ستاندرد آند بورز.

