عجز الميزان التجاري لمصر يتسع 58.5 في المئة في يونيو مع قفزة واردات الخام 141 في المئة
بلغ عجز الميزان التجاري لمصر 7.5 مليارات دولار في يونيو مقابل 4.7 مليارات قبل عام، باتساع نسبته 58.5 في المئة، بحسب ما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يوم الاثنين. وارتفعت الصادرات 37.4 في المئة إلى 5.0 مليارات دولار، وزادت الواردات 49.4 في المئة إلى 12.4 مليار دولار.
نما جانبا الحساب بقوة. لكن الجانب الأكبر نما أسرع، وسلعة واحدة تهيمن على القائمة.
تجارة البترول تسير في الاتجاهين
يسمّي الجهاز 4 بنود واردات صاعدة و4 هابطة. فيتصدر البترول الخام الصاعدين بنسبة 141.0 في المئة، تليه اللدائن بأشكالها الأولية 41.6 في المئة، وسيارات الركوب 10.9 في المئة، والمواد الأولية من الحديد أو الصلب 3.6 في المئة. وعلى الجانب الهابط تراجعت منتجات البترول 29.2 في المئة، والسكر الخام 37.0 في المئة، والقمح 9.7 في المئة، والأبواب والدعامات والمنشآت من الحديد أو الصلب 5.3 في المئة.
وتسير قائمة الصادرات على المنوال نفسه. فتتصدر منتجات البترول الصاعدين بنسبة 128.0 في المئة، تليها الفواكه الطازجة 77.1 في المئة، والملابس الجاهزة 47.7 في المئة، والعجائن والمحضرات الغذائية 36.5 في المئة. أما الهابطة فهي البقول الجافة بتراجع 42.6 في المئة، والأدوية والمحضرات الصيدلية 13.2 في المئة، والأسمدة 12.0 في المئة، والبصل الطازج 0.4 في المئة.
| التجارة، مليار دولار | يونيو 2025 | يونيو 2026 |
|---|---|---|
| الواردات | 8.3 | 12.4 |
| الصادرات | 3.6 | 5.0 |
| العجز | 4.7 | 7.5 |
الأرقام كما نشرها الجهاز الذي يذكر المستويات الثلاثة للشهرين. وطرحه الخاص يترك أثر تقريب: 12.4 ناقص 5.0 يساوي 7.4 لا 7.5 كما يطبع.
خام داخل بنسبة 141.0 في المئة ومنتجات مكررة خارج بنسبة 128.0 في المئة، مع تراجع واردات المنتجات المكررة في الوقت نفسه 29.2 في المئة، يتسق مع قطاع تكرير يعالج مزيداً من الخام المستورد للاستخدام المحلي ولتصدير المنتجات وفق قراءتنا. وينشر الجهاز نسب التغير فقط من دون قيمة لأي سلعة منفردة، فلا يمكن من هذا الإصدار تحديد حصة تلك التجارة من الاتساع البالغ 2.8 مليار دولار. وثمة افتراضان قد يحملهما القارئ إلى الإصدار لا يصمدان: فصادرات الأسمدة تراجعت وواردات القمح تراجعت.
نسبة التغطية تحركت في الاتجاه الخطأ
غطت الصادرات 40.3 في المئة من الواردات في يونيو مقابل 43.4 في المئة قبل عام، بتدهور قدره 3.1 نقاط وفق حسابنا، وبات العجز 1.5 مرة قيمة كل ما باعته البلاد في الخارج ذلك الشهر.
وقياساً برقم الاحتياطي الذي نشره البنك المركزي في الصباح نفسه، يعادل الرصيد البالغ 57.2 مليار دولار نحو 7.6 أمثال عجز بحجم عجز يونيو وفق حسابنا. وذلك اختبار للحجم لا مقياس تغطية، وهو مقياس لا ينشره البنك، والشهر الواحد ليس وتيرة سنوية.
ولا يقدّم الجهاز تعليقاً تحليلياً ولا نقاشاً لسعر الصرف أو أسعار الطاقة. ولغته السببية الوحيدة هي الصيغة القائلة إن الحركة تُعزى إلى ارتفاع قيمة بعض السلع، تليها القوائم أعلاه. ولا يوجد في الإصدار رقم تراكمي أو للسنة المالية، ولا نسخة إنجليزية منه.
لماذا يهم: اتساع بنسبة 58.5 في المئة في شهر واحد كبير بما يكفي ليهم العملة والمركز الاحتياطي الذي عليه تمويله، وتشير ترتيبات السلع إلى الطاقة بوصفها جزءاً كبيراً من القصة وفق قراءتنا، وإن كان الجهاز لا ينشر القيم اللازمة لتحديد حصتها من الاتساع. أما سيارات الركوب، البند الذي يُستشهد به عادةً دليلاً على الطلب على الواردات، فارتفعت 10.9 في المئة وهي ثاني أبطأ الصاعدين في القائمة. وإذا كان جزء من الخام يُستورد للتكرير وإعادة التصدير، فإن التدفقات البترولية الإجمالية تبالغ في درجة تمثيل قفزة الخام للطلب المحلي، ولا يقدّم الإصدار القيم التي تحسم ذلك.
النظرة المستقبلية: تصدر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس نحو 10 سبتمبر، والتجارة الخارجية لشهر يوليو في 17 سبتمبر، وهو الإصدار الذي سيُظهر ما إذا كان يونيو تحولاً أو طفرة. والرقمان اللذان يجب مراقبتهما هما بندا البترول: فإذا تحركت واردات الخام وصادرات المنتجات معاً مجدداً، يبدأ النمط بالظهور بنيوياً.
المصادر: الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، البنك المركزي المصري.

