نمو اليابان في الربع الثاني يُرفع إلى 1.4 في المئة سنوياً قبل عشرة أيام من قرار بنك اليابان
نما الاقتصاد الياباني في الربع الثاني بوتيرة أسرع مما قُدّر في البداية، ما يمنح بنك اليابان أرضية أثبت قبل تسعة أيام من اجتماع يتوقع فيه السوق على نطاق واسع رفع أسعار الفائدة. فقد أظهرت الأرقام المعدّلة التي أصدرها مكتب مجلس الوزراء صباح الثلاثاء بتوقيت طوكيو، أي مساء الاثنين بتوقيت غرينتش، نمواً سنوياً بلغ 1.4 في المئة صعوداً من التقدير الأولي الأول البالغ 1.1 في المئة، وإن جاء دون 1.8 في المئة التي توقعها الاقتصاديون بحسب استطلاع بلومبرغ. وعلى أساس ربعي ارتفع الناتج 0.4 في المئة مقابل 0.3 في المئة في التقدير الأول.
تراجع أصغر في الإنفاق الرأسمالي قاد المراجعة الصعودية مع تسارع الإنفاق الحكومي
جاءت المراجعة الصعودية في معظمها من استثمارات الأعمال، حيث قُلّص التراجع إلى 0.9 في المئة على أساس ربعي من 1.2 في المئة بعد إدراج بيانات مصدرية جديدة، بحسب جداول مكتب مجلس الوزراء. وارتفع الاستهلاك الحكومي 1.7 في المئة على أساس ربعي، بوتيرة سنوية 6.9 في المئة وهي، بحسب بلومبرغ، أكبر زيادة منذ الربع الثاني من 2024، مدفوعة جزئياً بتحول فني يصفه التقرير ذاته: إذ نقلت الوجبات المدرسية المجانية الجديدة بعض الإنفاق من الأسر إلى الحكومة. وظل الاستهلاك الخاص، الذي يمثل نحو نصف الناتج، مستقراً دون تغيير عن التقدير الأول، فيما تراجع إنفاق الأسر في يوليو للشهر الثامن على التوالي. وبالقيمة الاسمية نما الاقتصاد بوتيرة سنوية 5.5 في المئة صعوداً من 4.8 في المئة، مع إسهام التضخم في جزء من ذلك.
إصداران آخران عزّزا مبررات التشديد
ارتفعت الأجور الاسمية 4.7 في المئة في يوليو على أساس سنوي، وهي أسرع وتيرة منذ 1997 والشهر السادس على التوالي فوق 3 في المئة، وهي أطول سلسلة من نوعها في 34 عاماً، بحسب التقرير ذاته. كما واصل الإقراض المصرفي التوسع بأكثر من 5 في المئة على أساس سنوي ممدّداً تلك الوتيرة إلى شهر خامس، بحسب بيانات بنك اليابان. وقال كوهي أوكازاكي، اقتصادي «نومورا سيكيوريتيز»، إن لا شيء في البيانات يقف في طريق رفع الفائدة في سبتمبر، مع استقرار الطلب المحلي في اتجاهه الأساسي، ورجّح أكثر من مجرد احتمال لتحرك آخر في ديسمبر، بحسب التقرير ذاته. وتشير عقود المبادلة بقوة إلى تحرك حين يجتمع مجلس السياسة النقدية في 17 و18 سبتمبر، بحسب التقرير نفسه؛ وموعد الاجتماع كما ورد في تقرير الأسبوع المقبل الذي نشرناه في 5 سبتمبر، بحسب جدول بنك اليابان. وعقّدت الحرب القراءة نفسها: إذ أفرجت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن النفط من المخزونات الوطنية بعد الضربة الأميركية على إيران، ما خفض المخزونات العامة، فيما ساعد الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي على تخفيف صدمة الطاقة. ولامست عوائد السندات الحكومية القياسية لأجل عشر سنوات 3 في المئة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى في ثلاثة عقود، وتعتزم تاكايتشي خفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات غير الكحولية إلى 1 في المئة لمدة عامين اعتباراً من أبريل.
| المؤشر | التقدير الثاني | التقدير الأول |
|---|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، سنوي | +1.4% | +1.1% |
| الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ربعي | +0.4% | +0.3% |
| استثمارات الأعمال، ربعي | -0.9% | -1.2% |
| الاستهلاك الخاص، ربعي | 0.0% | 0.0% |
| الاستهلاك الحكومي، ربعي | +1.7% | +1.6% |
| الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، سنوي | +5.5% | +4.8% |
التقديرات الأولية الثانية لمكتب مجلس الوزراء للفترة من أبريل إلى يونيو 2026 مقارنة بالتقدير الأولي الأول الصادر في أغسطس. معدّلة موسمياً.
لماذا يهم: نادراً ما تحرّك التقديرات الثانية السياسة بمفردها، لكن هذا التقدير يزيل حجة ضد التحرك. فقد نما الاقتصاد فوق وتيرته المقدّرة أولاً خلال ربع شمل صدمة طاقة، وينمو الأجر الاسمي بأسرع وتيرة في نحو ثلاثة عقود، ويتوسع الائتمان رغم التشديد الذي نفّذه بنك اليابان بالفعل. وبنك مركزي قال إن الاقتصاد يتطور بما يتماشى عموماً مع توقعاته بات في يده الآن مراجعة تقول ذلك بصوت أعلى قليلاً، وفق قراءتنا.
النظرة المستقبلية: يجتمع مجلس السياسة النقدية لبنك اليابان في 17 و18 سبتمبر، بحسب جدوله المنشور. وبين الآن وذلك الموعد تمرّ المخاطر على تسعير السوق القوي لسبتمبر عبر الين وسوق السندات أكثر مما عبر تقويم البيانات، وفق قراءتنا، ويُظهر تعليق أوكازاكي عن ديسمبر أن النقاش انتقل بالفعل إلى وتيرة ما يلي لا إلى ما إذا كان التحرك سيقع.
المصادر: مكتب مجلس الوزراء الياباني، بلومبرغ، بنك اليابان، ذي إيدج.

