المنظمة تضع 40 تريليون دولار على المهارات الأساسية فيما تغيب 3 من 6 دول خليجية عن بيزا 2025
نشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الثلاثاء أول ثلاثة مجلدات من تقييمها الطلابي لعام 2025، شاملاً 91 دولة واقتصاداً وأكثر من 760,000 طالب وفئة سكانية تبلغ نحو 33 مليون فتى وفتاة في الخامسة عشرة. وتراجع متوسط درجاتها في الرياضيات من 485 نقطة في 2015 إلى 463 في 2025، والقراءة من 489 إلى 461، وهو ما تصفه بأدنى متوسطات سجلتها. وتراجعت العلوم من 489 إلى 482.
وتضع المنظمة ثمناً لقاع ذلك التوزيع. ففي التقديم يكتب مدير التعليم فيها أن هذه المخرجات من أقوى مؤشرات التنبؤ بنجاح الاقتصادات على المدى الطويل، ويستشهد بباحثين في جامعة ستانفورد يقدرون أن بلوغ كل أميركي في الخامسة عشرة المستوى الثاني الأساسي قد يضيف أكثر من 40 تريليون دولار إلى الاقتصاد الأميركي على مدى حياتهم العملية.
وهذا التقدير يخص بلداً واحداً ولا يمكن نقله إلى غيره. أما ما ينتقل فهو الإطار: المنظمة نفسها تعامل الكفاءة الأساسية بوصفها كمية اقتصادية، وهو ما يجعل حصة الطلاب دون هذا المستوى في الخليج رقماً اقتصادياً كلياً لا تربوياً.
3 من دول الخليج الست ليست في التقييم
لا تظهر الكويت والبحرين وعُمان في قائمة المشاركين، ولا في جدول التقرير للمشاركين الـ91، ولا في دليل القارئ. ولا تورد المنظمة سبباً لغياب أي دولة، ولا تناقش عدم المشاركة إطلاقاً.
وبالنسبة للدول الثلاث التي شاركت ونظيراتها العربية، فالمقياس المنشور هو حصة الطلاب البالغين كل مستوى من مستويات الكفاءة.
| حصة البالغين المستوى الثاني فأعلى | العلوم | الرياضيات | القراءة |
|---|---|---|---|
| متوسط المنظمة | 74 في المئة | 65 في المئة | 69 في المئة |
| الإمارات | 65 في المئة | 60 في المئة | 58 في المئة |
| قطر | 57 في المئة | 46 في المئة | 53 في المئة |
| السعودية | 51 في المئة | 32 في المئة | 40 في المئة |
| الأردن | 48 في المئة | 31 في المئة | 26 في المئة |
| المغرب | 23 في المئة | 16 في المئة | 13 في المئة |
من الملاحظات القطرية الفردية. والمستوى الثاني هو العتبة الأساسية لدى المنظمة، وهي العتبة نفسها التي بُني عليها تقدير الأربعين تريليون دولار. والترتيب بحسب عمود العلوم.
وأضعف مادة تختلف من بلد لآخر والنمط ليس موحداً. فالرياضيات هي الأدنى بين الثلاث في قطر والسعودية؛ والقراءة هي الأدنى في الإمارات والأردن والمغرب. والفارق بين أفضل مادة وأضعفها لدى كل بلد هو 7 نقاط للإمارات و10 للمغرب و11 لقطر و19 للسعودية و22 للأردن، وكلها وفق حسابنا، فالتوازن بين المواد لا يتتبع البعد عن متوسط المنظمة: المغرب هو الأبعد دون المرجع وهو من بين الأكثر توازناً.
وفي أعلى التوزيع تقترب الإمارات من المنظمة. فهي تسجل 7 في المئة من الطلاب في المستويين الخامس والسادس في الرياضيات مقابل متوسط للمنظمة يبلغ 8، و6 في المئة في العلوم مقابل 7، فيما حصتها الأساسية البالغة 60 في المئة في الرياضيات تقل 5 نقاط عن 65 لدى المنظمة. وتسجل قطر 3 في المئة في هذين المستويين في العلوم والرياضيات و2 في المئة في القراءة. أما السعودية والأردن والمغرب فلا تنشر المنظمة لها أي نسبة مئوية في المستويين الخامس والسادس، مكتفية بذكر أن عدداً يكاد لا يُذكر من الطلاب بلغهما.
اتجاه الحركة، ومقابل أي سنة
تختلف سنة المقارنة بحسب الادعاء. فمقابل 2015 تسمي المنظمة الإمارات وقطر بين الأنظمة التي ارتفع أداؤها في العلوم، وتقول إن كلتيهما زادت حصة المتفوقين وخفضت حصة منخفضي الأداء في العلوم. والملاحظة القطرية عن قطر تضع نتائجها أعلى بكثير من 2015 في المواد الثلاث. ومقابل 2022 ترتفع الإمارات في المواد الثلاث وكذلك الأردن، فيما السعودية عند المستوى نفسه تقريباً في الرياضيات والقراءة ومرتفعة في العلوم، والمغرب أدنى في الرياضيات والقراءة.
وعبر دول المنظمة بات 1 من كل 5 في سن الخامسة عشرة منخفض الأداء في العلوم والرياضيات والقراءة معاً، صعوداً من 16 في المئة في 2022. وكانت العلوم مستقرة بين 2022 و2025 بعد تراجع منذ 2009، فالتراجعات الحادة في المادتين الأخريين. وتسمي المنظمة معظم الولايات الصينية المشاركة وإستونيا واليابان وكوريا وسنغافورة وتايبيه الصينية والمملكة المتحدة ضمن العشرة الأوائل في المجالات الثلاثة.
لماذا يهم: وضعت المنظمة رقماً على المهارات الأساسية، وعتبتها الأساسية هي موضع الفجوة الخليجية. ففي الدول الخليجية الثلاث المشاركة يقع بين 40 و68 في المئة من الطلاب دون المستوى الثاني في الرياضيات وفق حسابنا من الجدول، مقابل 35 في المئة عبر دول المنظمة، ويبلغ الرقم 69 في المئة في الأردن و84 في المغرب. والقيد الثاني هو التغطية: نصف دول المجلس فقط شاركت، فلا يمكن بناء مقارنة خليجية كاملة من هذا التقييم مهما أظهرت الدرجات.
ما هو متوقع: يتبع ذلك مجلدان آخران. وسيوسعان التحليل لكنهما لن يضيفا الكويت أو البحرين أو عُمان إلى جولة 2025، فثغرة التغطية ثابتة حتى الدورة المقبلة. وبالنسبة للدول الخليجية الثلاث المشاركة فالمقياس الجدير بالمتابعة هو الحصة الأساسية لا متوسط الدرجة، لأنها العتبة التي بُني عليها التقدير الاقتصادي.
المصادر: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

