أدنوك تقر استثماراً بقيمة 6.2 مليار دولار لتطوير الغطاء الغازي لحقل أم الشيف قبالة أبوظبي
اتخذت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) قراراً استثمارياً نهائياً بقيمة نحو 6.2 مليار دولار، أي ما يقارب 22.6 مليار درهم، لتطوير الغطاء الغازي في حقلها البحري أم الشيف، في إطار مساعي الإمارات لتوسيع إمدادات الغاز المحلية وبلوغ الاكتفاء الذاتي. وسيستفيد المشروع من طبقة الغاز الطبيعي التي تعلو عمود النفط في الحقل الذي ينتج منذ أكثر من ستة عقود، وفقاً لأدنوك.
وصُمّم المشروع لإنتاج أكثر من 600 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً، إلى جانب السوائل المصاحبة، وهو ما يعادل نحو 10 بالمئة من استهلاك الإمارات اليومي الحالي من الغاز. ومن بين المكوّنات الرئيسية التي أفصحت عنها أدنوك نحو 5.1 مليار دولار موزعة على ثلاث حزم للهندسة والتوريد والإنشاء، ونحو 365 مليون دولار لبرنامج حفر يشمل أربع عشرة بئراً، مع استهداف بدء الإنتاج بحلول 2030 وبشراكة دولية تشمل توتال إنرجيز وإيني والمؤسسة الوطنية الصينية للنفط.
ويتماشى القرار مع استراتيجية أوسع تستثمر فيها الإمارات بكثافة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وبناء قدرة تصديرية، مع تموضع الغاز وقوداً محلياً للكهرباء والصناعة ومورداً انتقالياً. ويتيح تطوير الغطاء الغازي في حقل ناضج لأدنوك إضافة إمدادات باستخدام البنية التحتية القائمة، وهو نهج يتيح ضخ كميات جديدة بكفاءة أكبر من فتح مساحات جديدة بالكامل.
لماذا يهم: يُعد الغاز الطبيعي محورياً في خطط الخليج لتوليد الكهرباء والنمو الصناعي والتنويع، ومشروع بهذا الحجم يعزز مسعى الإمارات نحو الاكتفاء الذاتي من الغاز مع تعميق الشراكات مع كبرى شركات الطاقة الدولية. وبالنسبة للمنطقة، يبرز كيف يوجّه المنتجون الخليجيون رأس المال نحو الغاز إلى جانب النفط لتلبية الطلب المحلي المتنامي وبناء إمكانات تصديرية أطول أمداً.
التوقعات: سيحدد تنفيذ برامج الهندسة والحفر خلال بقية العقد ما إذا كان الحقل سيبلغ إنتاجه المستهدف بحلول 2030. ويضيف الاستثمار إلى سلسلة من مشاريع الغاز الخليجية التي ستشكّل ميزان الطاقة في المنطقة ودورها في أسواق الغاز العالمية في السنوات المقبلة.
المصادر: أدنوك؛ سي إن بي سي.

