أدنوك تطلق منصة عالمية للغاز المسال تستهدف 47 مليون طن سنوياً مع بناء حجم التداول
أطلقت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في 6 يوليو منصة عالمية متكاملة لتسويق وتداول الغاز الطبيعي المسال، تجمع أنشطة تسويق الغاز المسال لدى أدنوك للغاز وذراعها الدولية إكس آر جي مع قدرات التداول لدى أدنوك للتجارة في مركز تجاري واحد. والمنصة، ومقرها سوق أبوظبي العالمي، مصمّمة لمنح المجموعة حجماً ومرونة أكبر في وقود يُتوقع أن ينمو الطلب عليه بشكل كبير خلال العقد المقبل.
والطموح الرئيسي هو الحجم. فقد قالت أدنوك إن المنصة تستهدف 47 مليون طن سنوياً من الغاز المسال القابل للتسويق مجتمعاً بحلول 2035، وهو مستوى قالت إنه سيضع المجموعة بين اللاعبين العالميين الرئيسيين للغاز المسال. ويستند هذا المستهدف إلى قاعدة إنتاج سريعة التوسّع. فمشروع الرويس للغاز المسال، بطاقة 9.6 مليون طن سنوياً عبر خطّي إسالة، يُتوقع أن يبدأ التشغيل في 2028 وسيضاعف أكثر من مرة طاقة أدنوك للغاز المشغّلة إلى نحو 15 مليون طن، مع التزام أكثر من 8 ملايين طن من إنتاج المصنع الجديد للمشترين.
والخطوة تتعلق بالتداول واللوجستيات بقدر ما تتعلق بالإنتاج. فقد بنت أدنوك للتجارة محفظة غاز مسال لأطراف ثالثة على مدى أربع سنوات وتُصنَّف بين كبار المتداولين الماليين للغاز المسال عالمياً، بمكاتب في أبوظبي وسنغافورة وجنيف، فيما وسّعت ذراع الشحن في المجموعة أسطولها المملوك من ناقلات الغاز المسال إلى 20 سفينة، منها 14 ناقلة حديثة ثنائية الشوط. ودمج التسويق والتداول والشحن في منصة واحدة يهدف إلى تمكين المجموعة من تحسين وجهات شحناتها والمراجحة بين الأسواق وتقديم شروط أكثر مرونة للعملاء، وهي القدرات التي تميّز أكبر لاعبي محافظ الغاز المسال عن المنتجين الصرف.
ويعكس المنطق الاستراتيجي رهاناً على الغاز كوقود انتقالي طويل الأمد. وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة أدنوك سلطان الجابر، الذي يرأس أيضاً إكس آر جي، إن العالم سيحتاج إلى موردين موثوقين على نطاق واسع مع نمو الطلب على الغاز المسال، وإن المنصة تمثّل نقلة نوعية في حجم ومرونة وخيارات تسويق المجموعة وتداولها. وتدعم المنصة محفظة أدنوك للغاز المتوسّعة، بما فيها الرويس، ونمو إكس آر جي الدولي في الغاز والبنية التحتية، مع تعزيز طموح أبوظبي لتضع نفسها مركزاً عالمياً لتجارة الطاقة إلى جانب المراكز الراسخة.
ويتّسق الإطلاق مع نمط أوسع في الخليج، حيث تتجه شركات النفط الوطنية نحو الأنشطة اللاحقة والتداول لالتقاط مزيد من سلسلة القيمة بدل مجرد بيع الخام والغاز عند رأس البئر. وبالنسبة للإمارات، فإن بناء نشاط لتسويق وتداول الغاز المسال بحجم عالمي ينوّع الإيرادات التي تجنيها الدولة من هيدروكربوناتها ويعمّق دور البلاد في تجارة الغاز العالمية السريعة النمو، في وقت يسعى فيه المشترون في آسيا وأوروبا إلى إمداد آمن طويل الأمد.
لماذا يهم: الغاز المسال أحد أسرع أجزاء سوق الطاقة العالمية نمواً، والسيطرة على التسويق والتداول والشحن، لا الإنتاج وحده، هي ما يتيح للمنتج التقاط أكبر قيمة وتأمين عملاء طويلي الأمد. وبتوحيد هذه الوظائف واستهداف 47 مليون طن سنوياً بحلول 2035، تضع الإمارات أدنوك بين الطبقة العليا من لاعبي الغاز المسال العالميين وتبني نشاط تداول يجني رسوماً تتجاوز إنتاجها. وبالنسبة للخليج، فهو مثال آخر على شركات الطاقة الوطنية تصعد سلسلة القيمة لتنويع الدخل الهيدروكربوني.
النظرة المستقبلية: يعتمد التنفيذ على بدء مشروع الرويس تشغيله في موعده في 2028 وعلى تحويل المجموعة مستهدفات طاقتها إلى عقود طويلة الأمد ملتزَمة في سوق عالمية تنافسية. وستحدّد وتيرة نمو إكس آر جي لمراكزها الدولية في الغاز ومسار الطلب الآسيوي والأوروبي على الغاز المسال مدى سرعة اقتراب هدف الـ47 مليون طن. والمؤشرات التالية هي مزيد من اتفاقيات الشراء لمشروع الرويس والأداء المبكر للمنصة في التداول.
المصادر: شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).

