طلبيات المصانع الألمانية ترتفع 1.9 بالمئة في مايو لكن قفزة قادتها الطائرات تجمّل الاتجاه
ارتفعت الطلبيات الجديدة في الصناعة التحويلية الألمانية 1.9 بالمئة في مايو عن الشهر السابق، معدّلةً موسمياً وحسب أيام العمل، وفق ما أعلنه المكتب الاتحادي للإحصاء في 6 يوليو، في قراءة أقوى مما توقعه الاقتصاديون وارتداد من أبريل الضعيف. وعلى السطح تشير إلى طلب أمتن على السلع التي يصنعها أكبر اقتصادات أوروبا، لكن التفاصيل تُظهر أن المكسب ارتكز بشدة على فئة واحدة متقلبة، ما يترك الاتجاه الأساسي أضعف مما يوحي به العنوان.
وجاء الارتداد بعد هبوط أبريل المعدّل نزولاً. فقد عدّل المكتب الاتحادي تراجع أبريل إلى 3.2 بالمئة من تقدير أولي بلغ 3.8 بالمئة، فزيادة مايو تستعيد جزءاً من ذلك الهبوط لا أنها تمثّل تسارعاً نظيفاً. وعلى أساس سنوي، كانت الطلبيات أعلى بـ6.2 بالمئة من مايو 2025 بعد التعديل لأيام العمل، وارتفعت مبيعات الصناعة التحويلية 1.8 بالمئة في الشهر، في إشارة إلى تحسّن النشاط كما تلقّي الطلبيات.
والتركيبة هي موضع الحذر. فأكبر محرّك منفرد كان إنشاء المركبات الأخرى، الفئة التي تغطي الطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية، حيث قفزت الطلبيات 85.0 بالمئة في الشهر على خلفية عدة عقود كبيرة. ولأن هذه الفئة تهيمن عليها حفنة من الصفقات الضخمة، يمكنها أن تحرّك العنوان بحدة في أي اتجاه. وباستبعاد الطلبيات الكبيرة، ارتفعت الطلبيات الجديدة بنسبة أكثر تواضعاً بلغت 1.0 بالمئة، وبقيت مقارنة الأشهر الثلاثة الأقل تقلباً، التي تقيس مارس إلى مايو مقابل الأشهر الثلاثة السابقة، سلبية عند ناقص 0.2 بالمئة، وإن ارتفعت 4.1 بالمئة باستبعاد الطلبيات الكبيرة. بعبارة أخرى، جمّلت القفزة التي قادتها الطائرات اتجاهاً يبقى ضعيفاً بمجرد استبعاد العقود الكبيرة.
ومع ذلك كان التوزيع الأوسع إيجابياً. فقد ارتفعت طلبيات السلع الرأسمالية 2.2 بالمئة، والسلع الاستهلاكية 2.4 بالمئة، والسلع الوسيطة 1.4 بالمئة، فتحسّن الطلب عبر مجموعات المنتجات الرئيسية لا في واحدة فقط. وارتفعت طلبيات الآلات 3.7 بالمئة والمعدات الكهربائية 5.7 بالمئة، فيما تراجع قطاع السيارات 3.8 بالمئة ومنتجات الحاسوب والإلكترونيات 7.8 بالمئة، في تذكير بأن صناعة السيارات الألمانية لا تزال تحت ضغط. وبحسب الوجهة، ارتفعت الطلبيات الأجنبية 2.2 بالمئة، مدفوعةً بقفزة 11.2 بالمئة من داخل منطقة اليورو عوّضت هبوطاً 3.2 بالمئة من خارجها، فيما ارتفعت الطلبيات المحلية 1.3 بالمئة.
ويأتي الإصدار مع إظهار الاقتصاد الصناعي الألماني بوادر مبدئية على الاستقرار بعد فترة ضعف مطوّلة. فقد عاد مؤشر مديري المشتريات الصناعي للبلاد إلى ما فوق خط النمو بقليل في يونيو، وبيانات طلبيات مايو، مع المكسب السنوي، تتسق مع قطاع يلامس القاع لا يتسارع. ويأتي الاختبار التالي سريعاً، مع صدور الإنتاج الصناعي لمايو في 7 يوليو، الذي سيُظهر ما إذا كانت الطلبيات الأمتن تُترجم إلى إنتاج فعلي.
لماذا يهم: ألمانيا أكبر اقتصادات منطقة اليورو ونبضها الصناعي، فاتجاه طلبيات المصانع مؤشر مبكر للتكتل الأوسع وللطلب الأوروبي الذي يهمّ المصدّرين عالمياً، بما فيهم في الخليج. وارتفاع 1.9 بالمئة مرحّب به، لكن الاعتماد على قفزة واحدة قادتها الطائرات والاتجاه الأساسي لثلاثة أشهر الذي لا يزال سلبياً يعنيان أن التعافي هشّ لا راسخ. وبالنسبة للبنك المركزي الأوروبي، الذي رفع الفائدة في يونيو، فإن قطاعاً صناعياً ضعيفاً لكنه لم يعد يتدهور يدعم موقفاً متريّثاً.
النظرة المستقبلية: يعتمد ثبات التحسّن على الطلب خارج فئات الطلبيات الكبيرة المتقلبة وعلى ما إذا كانت طلبيات مايو الأمتن ستتغذى في الإنتاج، الرقم المستحق في 7 يوليو. وستكون القوة المتواصلة في طلبيات منطقة اليورو أكثر الإشارات تشجيعاً، فيما يبقى مزيد من الضعف في السيارات والإلكترونيات العبء الرئيسي. ويمثّل مسار الصناعة الألمانية أحد أوضح المقاييس لما إذا كان اقتصاد منطقة اليورو يستطيع الانتقال من الاستقرار إلى النمو في النصف الثاني من العام.
المصادر: المكتب الاتحادي الألماني للإحصاء.

