الصين تبقي سعر الفائدة الأساسي على القروض عند 3.0 في المئة للتثبيت السادس عشر على التوالي
أبقت الصين سعر الفائدة الأساسي على القروض دون تغيير يوم الأحد، عند 3.0 في المئة لأجل سنة واحدة و3.5 في المئة لأجل يتجاوز خمس سنوات، في سادس عشر تثبيت شهري على التوالي دون تحرك.
ويأتي الإعلان بتفويض من بنك الشعب الصيني وصادراً عن المركز الوطني للتمويل بين المصارف، في جملة واحدة لا تتضمن أي تعليل. فهو يذكر السعرين ويقول إنهما ساريان حتى التثبيت التالي.
السعر لم يتحرك منذ مايو 2025
آخر تغيير في سعر الفائدة الأساسي على القروض كان في 20 مايو 2025، حين خُفض إلى 3.0 و3.5 في المئة من 3.1 و3.6 في المئة. وقد أبقته كل عمليات التثبيت منذ ذلك الحين عند المستوى نفسه، ستة عشر تثبيتاً متتالياً، وفق حسابنا من أرشيف إعلانات البنك المركزي ذاته.
| التثبيت | لأجل سنة | لأجل يتجاوز 5 سنوات |
|---|---|---|
| 20 سبتمبر 2026 | 3.0% | 3.5% |
| 20 مايو 2025، آخر تغيير | 3.0% | 3.5% |
| 21 أبريل 2025 | 3.1% | 3.6% |
المصدر: بنك الشعب الصيني، إعلانات تفويض نشر سعر الفائدة الأساسي على القروض. تقع عمليات التثبيت في العشرين من الشهر أو في يوم العمل التالي له.
وظل الفارق بين الأجلين عند 50 نقطة أساس طوال تلك الفترة، وفق حسابنا. ويكتسب هذا الفارق أهميته في الصين لأن السعر لأجل يتجاوز خمس سنوات هو المرجع للقروض العقارية، بينما يسعّر سعر السنة الواحدة معظم إقراض الشركات. ويترك تثبيتهما معاً العلاقة المرجعية بين ائتمان الشركات والإقراض الأطول أجلاً حيث كانت منذ مايو 2025، وإن كان ما يدفعه المقترضون فعلياً قد يتحرك عبر الهوامش وتسعير المخاطر التي تضيفها المصارف.
التجميد يقابل اقتصاداً يتحرك في اتجاهين
جرى الإبقاء على السعر خلال فترة لم تتحرك فيها بيانات النشاط الصينية على وتيرة واحدة. فوفق أحدث إصدارات المكتب الوطني للإحصاء والبنك المركزي، وهو ما تناولته ذي إيدج في حينه، تراجع الاستثمار العقاري 19.9 في المئة فيما تسارع الإنتاج الصناعي والصادرات، وخفّضت الأسر الصينية اقتراضها بمقدار 1.03 تريليون يوان بينما أضافت الشركات والمؤسسات 11.26 تريليون يوان إلى اقتراضها.
وسعر الفائدة الأساسي على القروض هو ثمن الائتمان الجديد، لا مقياس لحجم ما يُؤخذ منه. وانكماش اقتراض الأسر إلى جانب سعر أساسي لم يتغير لا يثبت في حد ذاته أن كلفة الائتمان غير ذات صلة بالأسر، لكنه يُظهر أن إبقاء السعر المرجعي عند مستواه القائم لم يكن كافياً لإنعاش اقتراضها، وهو ما يشير إلى عامل يتجاوز سعر الإقراض المعلن.
لماذا يهم: ستة عشر تثبيتاً دون تحرك تُظهر أن البنك المركزي لم يستخدم سعره المرجعي للإقراض قناةً للتيسير الواسع منذ مايو 2025. ويهم ذلك لأن الضعف في ائتمان الأسر والاستثمار العقاري استمر فيما ظل السعر المرجعي عند أدنى مستوى في سلسلته. فهذا السعر يحدد سعراً مرجعياً للائتمان ولا يخلق طلباً عليه. أما أهميته لمنتجي الخليج فغير مباشرة لكنها حقيقية: الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، وسعر إقراض مرجعي لم يتحرك منذ ستة عشر شهراً دليل على أن بكين لا تحاول استعادة الطلب المحلي عبر ثمن القروض. وهو إشارة واحدة بين عدة إشارات ولا ينبغي قراءته تنبؤاً بمشتريات الصين من الخام، لكنه يضيّق قائمة القنوات التي قد يأتي عبرها تعافي ذلك الطلب.
النظرة المستقبلية: يقع التثبيت التالي في أكتوبر. ولم يتضمن الإعلان الصادر الأحد سوى السعرين، فالإشارة المستقبلية الوحيدة التي يحملها هي الأرقام نفسها. أما السعر الآخر الذي يملك البنك المركزي زمامه مباشرة فلم يتحرك هو أيضاً: ففي عملية السوق المفتوحة صباح اليوم ذاته أجرى عمليات إعادة شراء عكسية لأجل سبعة أيام بقيمة 32 مليار يوان بسعر ثابت قدره 1.40 في المئة. ومع تجميد السعر المرجعي للإقراض ستة عشر تثبيتاً وتثبيت سعر السبعة أيام إلى جانبه، فإن التحفيز الذي تنفذه الصين يجري عبر قناة أخرى غير ثمن النقود، وهناك سيظهر أي تغيير أولاً.
المصادر: بنك الشعب الصيني، المكتب الوطني للإحصاء في الصين، ذي إيدج.

