الخطوط السنغافورية تتصدر تصنيف سكاي تراكس والقطرية ثانية ومصر للطيران الأكثر تحسناً في العالم
اختيرت الخطوط الجوية السنغافورية أفضل شركة طيران في العالم ضمن جوائز سكاي تراكس لعام 2026، التي أُعلنت في 18 سبتمبر في حفل أقيم في لندن. وجاءت الخطوط الجوية القطرية، التي حملت اللقب في العامين السابقين، في المركز الثاني، فيما حافظت كاثي باسيفيك على المركز الثالث. وفي الجدول نفسه صعدت مصر للطيران إلى المركز 46، وهو أعلى ترتيب لها في السنوات التي تغطيها بيانات سكاي تراكس هنا، وفازت بجائزة الشركة الأكثر تحسناً في العالم.
والجوائز استطلاع لرأي المسافرين وليست تصنيفاً مالياً. وأجرت سكاي تراكس استطلاع 2026 في الفترة من سبتمبر 2025 إلى أغسطس 2026، وشمل مشاركين من أكثر من 100 جنسية وأكثر من 300 شركة طيران.
المقدمة تحركت، وما خلفها تحرك أكثر
المراكز الثلاثة الأولى كانت تبادلاً وثباتاً. صعدت سنغافورة من الثاني، وتراجعت القطرية من الأول، وبقيت كاثي باسيفيك في مكانها. وهي المرة السادسة التي تنال فيها سنغافورة الجائزة الكبرى، كما فازت بجائزتي أفضل درجة سياحية في العالم وأفضل تقديم طعام في الدرجة السياحية.
أما خلفهم فقد تبدّل الترتيب. صعدت أول نيبون إيرويز من الخامس إلى الرابع، والخطوط التركية من السادس إلى الخامس، وتجاوزتا معاً طيران الإمارات التي تراجعت من الرابع إلى السادس. وانتقلت الخطوط الكورية من السابع إلى العاشر، وسويس من الحادي عشر إلى التاسع عشر، والخطوط البريطانية من الثالث عشر إلى الثالث والعشرين.
وتراجع القطرية مركزاً واحداً هو أقل ما يلفت في عامها. فالشركة، الفائزة باللقب العام تسع مرات، حصدت أربع جوائز كبرى، من بينها أفضل درجة رجال أعمال في العالم للمرة الثالثة عشرة، وأفضل صالة درجة رجال أعمال في العالم لصالة المرجان الحديقة، وأفضل شركة طيران في الشرق الأوسط، وجائزة أفضل خدمة إنترنت لاسلكي على متن الطائرة، وهي فئة استحدثتها سكاي تراكس هذا العام. وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة حمد الخاطر إن 60 ألف زميل يقدمون هذه التجربة للمسافرين كل يوم.
مصر للطيران تفوز بجائزة لا تقوم على المراكز وحدها
نالت مصر للطيران لقب الشركة الأكثر تحسناً في العالم متقدمة على طيران الهند في المركز الثاني والملكية الأردنية في الثالث، كما اختيرت الأكثر تحسناً في إفريقيا، وهي المنطقة التي تصنفها سكاي تراكس ضمنها.
وترتيبها السابق يتوقف على أي صفحة من صفحات سكاي تراكس يقرأ المرء. فصفحة نتائج 2026 تشير إلى مركزها السابق عند 69، ما يجعل الانتقال إلى المركز 46 تقدماً بمقدار 23 مركزاً. أما قائمة 2025 المنشورة من سكاي تراكس نفسها فتضع الشركة مركزاً أعلى عند 68، وهي الشركة الوحيدة التي تختلف عليها الصفحتان. وليس الأمر حدث عام واحد: فقد وضعتها سكاي تراكس في المركز 88 عام 2024 وفي المركز 68 عام 2025.
وترتيب جائزة الأكثر تحسناً يستحق وقفة، لأنه ليس ترتيب حركة المراكز. فالملكية الأردنية تقدمت 34 مركزاً من 132 إلى 98. وطيران الهند تقدم 27 مركزاً من 84 إلى 57. ومصر للطيران تقدمت 23. وعلى أساس المراكز المكتسبة وحدها لكان ترتيب الفائزين الثلاثة معكوساً تماماً.
وجزء من ذلك آلي. فالمركز ليس كمية ثابتة. تقدّم مصر للطيران 23 مركزاً تطلّب تراجع 23 شركة أمامها، واثنتان من أكبر حالات التراجع في الجدول كانتا إقليميتين، كما أن تباعد المراكز عند 46 يختلف عنه عند 132، فالقفزة الكبيرة في أسفل القائمة قد تمثل مكسباً أساسياً أصغر من قفزة قصيرة في أعلاها.
وبقية التفسير في التعريف نفسه. تصف سكاي تراكس الجائزة بأنها تعكس تحسن الجودة عبر برنامج الجوائز بأكمله، إذ تحلل تغير التقييم العالمي للشركة إلى جانب تحسن الأداء في فئات الجوائز المختلفة. فالمراكز إذاً مهمة، لكنها ليست وحدها. وفي قراءتنا أن هذا الشق الثاني هو ما فرّق بين الفائزين الثلاثة: تحسن مسجل عبر عدة فئات لا متركز في الترتيب العام. ولا تنشر سكاي تراكس الدرجات الأساسية، فالترجيح ليس مما يستطيع قارئ من خارجها التحقق منه.
وقال الكابتن أحمد عادل رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة القابضة لمصر للطيران إن الشركة نفذت تحولاً شاملاً على مدى عدة سنوات شمل الأسطول والمقصورات والخدمة على متن الطائرة والمنصات الرقمية والعمليات الأرضية، مع استثمار كبير في التدريب ومعايير الخدمة لأطقم الضيافة والفرق الأرضية.
الساحة العربية انقسمت في اتجاهين
إحدى عشرة شركة طيران عربية داخل قائمة أفضل 100، ولم تتحرك معاً. ست تقدمت وخمس تراجعت.
في المقدمة، الخطوط القطرية ثانية وطيران الإمارات سادسة، بتراجع مركز واحد ومركزين على التوالي. وصعدت السعودية مركزين إلى 15، والاتحاد للطيران أربعة مراكز إلى 22. ومصر للطيران في المركز 46، وطيران ناس في 56 بعد تقدم مركزين، والخطوط الملكية المغربية في 58 بعد تقدم 12 مركزاً. والطيران العُماني في المركز 60 بتراجع 12. وطيران الخليج في 75 بتراجع 40 مركزاً، وهو أكبر تحرك منفرد في المجموعة في أي من الاتجاهين. وفلاي دبي في 80 بتراجع ستة مراكز. والملكية الأردنية في 98 بتقدم 34 مركزاً من خارج قائمة المئة أصلاً، وهو أكبر مكسب. ولا تنشر سكاي تراكس تفسيراً لحركة أي شركة بعينها، ولا ينبغي استنتاج تفسير من الترتيب وحده.
وجوائز الفئات تكمل ما لا يظهره التصنيف. فالسعودية فازت مجدداً بجائزة أفضل خدمة طاقم في الشرق الأوسط للعام الثاني على التوالي. وحافظت طيران ناس على لقب أفضل شركة طيران اقتصادي في الشرق الأوسط للعام التاسع على التوالي. وحلّت الخطوط الملكية المغربية ضمن أفضل عشر شركات طيران إقليمية في العالم. ونالت الملكية الأردنية لقب الأكثر تحسناً في الشرق الأوسط.
لماذا يهم: موقع الشركة في تصنيف سكاي تراكس يقيس ما أفاد به المسافرون لا ما حققته الشركة من عائد، وهو لا يقول شيئاً مباشراً عن العوائد أو معاملات الإشغال أو الهوامش. وثقله التجاري في التفضيل، والتفضيل يُتنازع عليه أشد ما يكون على الخطوط التي يستطيع فيها المسافر الاختيار بين عدة مراكز ربط. وهذا ما يجعل نتيجة مصر للطيران أكثر سطور الجدول إثارة للاهتمام. فشركة انتقلت من الثلث الأدنى من قائمة المئة إلى وسطها، وفعلت ذلك بتقدير موزع على فئات لا متركز في موضع واحد، قد حسّنت موقعها في الاستطلاع نفسه الذي تُقاس فيه مراكز الربط الخليجية. أما تحول ذلك إلى حركة سفر أو إلى أسعار فيتوقف على السعة واقتصاديات الخطوط والتنفيذ، وليس أي منها مما يقيسه استطلاع، كما أن الاستطلاع لا ينشر توزيعاً جغرافياً يبيّن أين يقع أي تغير في الانطباع فعلاً.
نظرة مستقبلية: المهمة الأصعب لمصر للطيران هي الحفاظ على المركز 46، لأن جائزة الأكثر تحسناً أسهل في الفوز منها في الدفاع عنها. فالتحسن يقاس مقابل الوضع السابق للشركة نفسها، ومن ثم يعطي الجهد ذاته مكسباً أصغر كل عام. وطيران الهند هو المقارنة الطبيعية: ثاني الجائزة نفسها، وهو الآن في المركز 57 بعد تقدم 27 مركزاً، أي 11 مركزاً دون مصر للطيران. شركتان وطنيتان من سوقين محليتين كبيرتين، كلتاهما في طور إعادة البناء، وكلتاهما الآن داخل النطاق الذي تتنافس فيه الشركات الخليجية على مسافري الربط. أما بالنسبة إلى كبريات الخليج فجدول 2026 يقرأ استمراراً لا إزاحة. فالقطرية ثانية وطيران الإمارات سادسة والسعودية 15 والاتحاد 22، وهي أربعة من أقوى المواقع التي تحوزها أي منطقة خارج آسيا، وأنهت الأربع جميعاً في حدود أربعة مراكز مما كانت عليه في 2025.
المصادر: سكاي تراكس، ذي إيدج.

