شراكة مصر مع صندوق النقد الدولي تواجه اختباراً إقليمياً جديداً
يأتي لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في نيروبي في لحظة حاسمة لبرنامج الإصلاح المصري، فيما تواصل حالة عدم اليقين الإقليمية اختبار أمن الطاقة والأمن الغذائي وتدفّقات رؤوس الأموال ومرونة سعر الصرف.
وجاء اللقاء عقب موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على المراجعتين الخامسة والسادسة لمصر في فبراير 2026، ما أتاح نحو 2.3 مليار دولار من التمويل وعزّز الثقة في مسار الإصلاح.
أبرز النقاط:
- يظل برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي ركيزة خارجية أساسية، مع تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار المدعوم بتسهيل الصلابة والاستدامة البالغ 1.3 مليار دولار.
- وأتاحت موافقة فبراير لمصر الوصول إلى نحو 2.3 مليار دولار، منها قرابة 2.0 مليار دولار في إطار تسهيل الصندوق الممدد ونحو 273 مليون دولار في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة.
- وتحسّنت الاحتياطيات الوقائية لمصر، إذ ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 53.01 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، فيما تراجع التضخم الحضري إلى 14.9% من 15.2% في مارس.
- وتظل مرونة سعر الصرف محورية في استراتيجية التكيّف المصرية، إذ تساعد على امتصاص الصدمات الخارجية بدلاً من الدفاع عن مستوى ثابت للعملة.
- وزادت التوترات الإقليمية الضغوط عبر ارتفاع احتياجات واردات الطاقة ومخاطر الأمن الغذائي وعدم اليقين حول قناة السويس وضعف شهية المستثمرين للمخاطرة تجاه الأسواق الناشئة.
- ويتمثّل التحدّي الرئيسي في الموازنة بين مصداقية الإصلاح والضغوط الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً مع بقاء تكاليف الطاقة وظروف التمويل الخارجي حسّاسة.
وتتمثّل الخلاصة الرئيسية في أن شراكة مصر مع صندوق النقد الدولي ليست مجرّد تمويل، بل تتعلّق بمصداقية السياسات خلال فترة الصدمة. وسيكون استمرار تقدّم الإصلاح ومرونة سعر الصرف وتعزيز مشاركة القطاع الخاص ودعم المؤسسات المالية الدولية أموراً حاسمة للحفاظ على الاستقرار مع بقاء المخاطر الإقليمية مرتفعة.

