تقلّبات الجنيه المصري تُظهر أن «علاوة الحرب» لم تختفِ بالكامل
تراجع الجنيه المصري مجدداً في تداولات الثلاثاء، مع عروض البنوك عند نحو 53.15 جنيهاً للشراء و53.25 جنيهاً للبيع مقابل الدولار، بعد أن كانت العملة قد تعافت بنحو 1.7% الأسبوع الماضي.
ويُبرز هذا التحرّك أن العملة المصرية تظل حسّاسة للصدمات الخارجية. فقد أضافت صدمة الحرب الإقليمية ضغطاً إلى نقاط ضعف قائمة، تشمل الاعتماد على واردات الطاقة وحساسية تدفّقات المحافظ وارتفاع احتياجات التمويل الخارجي.
أبرز النقاط:
- قبل صدمة الحرب الإقليمية، كان الدولار يُتداول عند نحو 46.6 إلى 47 جنيهاً في منتصف فبراير.
- وخلال فترة الضغط، تراجع الجنيه بحدّة، إذ بلغ الدولار مستويات قياسية عند نحو 54.7 إلى 54.9 جنيهاً في أواخر مارس وأوائل أبريل.
- ومن نحو 47 إلى قرابة 54.8 جنيهاً، بلغ التراجع الضمني نحو 16 إلى 17%.
- ويُظهر المستوى الحالي قرب 52.7 إلى 53.3 جنيهاً تعافياً جزئياً من أسوأ نقطة، لكن الجنيه يظل أضعف بنحو 12 إلى 13% من مستواه قبل الصدمة.
- ولم يكن الضغط مدفوعاً بالعملة وحدها؛ إذ ارتفعت فاتورة واردات الغاز الطبيعي الشهرية في مصر، بحسب ما ورد، من نحو 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار، فيما قُدّرت تدفّقات المحافظ الأجنبية الخارجة بنحو 8 مليارات دولار.
- وساعد إطار سعر الصرف الأكثر مرونة في امتصاص الصدمة، لكنه يعني أيضاً أن الجنيه يظل عرضةً لتغيّرات تكاليف الطاقة وتدفّقات المستثمرين والثقة.
وتتمثّل الخلاصة الرئيسية في أن الجنيه انتقل من تراجع مدفوع بالذعر إلى تقلّب مُدار، لكن «علاوة الحرب» لم تختفِ بالكامل. وسيتوقّف التعافي المستدام على تخفيف ضغط الطاقة وتدفّقات أقوى للمحافظ واستقرار إيرادات السياحة واستمرار الثقة في إطار سعر الصرف المصري.

