الاتحاد الأوروبي يغرّم علي إكسبريس 550 مليون يورو في أكبر عقوبة بموجب قانون الخدمات الرقمية حتى الآن
فرضت المفوضية الأوروبية غرامة على علي إكسبريس، منصة التسوق الإلكتروني المملوكة لمجموعة علي بابا الصينية، بقيمة 550 مليون يورو لمخالفتها قانون الخدمات الرقمية في الاتحاد الأوروبي، وهي أكبر عقوبة تُفرض بموجب نظام سلامة المنصات في التكتل حتى الآن، حسبما أعلنت المفوضية في 20 يوليو 2026. ووجدت الجهة التنظيمية أن علي إكسبريس أخفقت في التقييم الدقيق للمخاطر المتعلقة بانتشار المنتجات غير القانونية وغير الآمنة والمقلدة على منصتها والحد منها، وهو التزام أساسي بموجب القانون.
وكانت المفوضية قد فتحت إجراءات رسمية ضد علي إكسبريس في 14 مارس 2024، وتغطي العقوبة سلوكاً امتد حتى يونيو 2025 على الأقل. وقالت الجهات التنظيمية إن الشركة لم تقيّم على نحو سليم ما إذا كان لديها عدد كافٍ من الموظفين لمراقبة منصتها، ولم تقيّم بشكل واف كيف يمكن لأنظمة التوصية والإعلان لديها أن تضخّم انتشار السلع غير القانونية، وتركت بعض المنتجات المحظورة تتداول لأسابيع، وأخفقت في تطبيق سياستها العقابية بحق التجار الذين يبيعون منتجات غير قانونية بشكل متكرر، ما سمح للمتاجر المعاقَبة بالبقاء نشطة.
ويلزم قانون الخدمات الرقمية أكبر المنصات الإلكترونية العاملة في الاتحاد الأوروبي بمراقبة المحتوى والمنتجات غير القانونية وإدارة المخاطر النظامية التي تنشئها خدماتها. وكجزء من القرار، يتعين على علي إكسبريس تقديم خطة عمل للامتثال بحلول 20 أكتوبر 2026 تحدد كيفية معالجتها للإخفاقات المرصودة. وتشير الغرامة، وهي أكبر من عقوبات سابقة فُرضت على منصات أخرى بموجب القانون، إلى أن بروكسل مستعدة لفرض تبعات مالية كبيرة على المنصات غير الأوروبية التي تقصّر في هذه الواجبات.
وقالت علي إكسبريس إنها لا تتفق مع القرار، ووصفت الغرامة بأنها غير متناسبة، وأضافت أنها تدرس القرار وتنظر في الخيارات المتاحة أمامها، والتي قد تشمل الطعن. وبالنسبة لمجموعة علي بابا، تأتي العقوبة في وقت تعتمد فيه المجموعة على التجارة الإلكترونية العابرة للحدود لتحقيق النمو خارج سوقها المحلي، ما يرفع كلفة العمل في واحدة من أكبر أسواق المستهلكين في العالم ويضع مؤشراً على مدى صرامة الاتحاد الأوروبي في تطبيق قواعده على المنصات العالمية.
لماذا يهم: ينقل القرار التنظيم الرقمي الأوروبي إلى ما هو أبعد من وضع القواعد نحو تطبيق مالي واسع النطاق، ويظهر أن المنصات يمكن أن تُساءَل ليس فقط عن قوائم فردية بل عن تصميم وفعالية الأنظمة التي تستخدمها لرصد المخاطر ومحاسبة البائعين. وبالنسبة للجهات التنظيمية ومشغّلي التجارة الإلكترونية في الخليج ومصر، يمثل هذا القرار معياراً ملموساً لمساءلة المنصات التي باتت تتوقعها ولاية قضائية كبرى، ويغذّي التوتر التجاري والتقني الأوسع بين الغرب والصين الذي يشكّل بيئة التجارة العابرة للحدود التي تعتمد عليها المنطقة.
التوقعات: يتحول الاهتمام إلى ما إذا كانت علي إكسبريس ستطعن في القرار، وما إذا كانت المفوضية ستقبل خطة عملها في أكتوبر، وما إذا كانت عقوبات إضافية ستتبع إذا لم تُطبَّق الضمانات المطلوبة. ومن المرجح أن ترسم القضية نموذجاً لتطبيق قانون الخدمات الرقمية وأن تؤثر في تحقيقات أوروبية جارية بحق منصات دولية كبرى أخرى.
المصادر: المفوضية الأوروبية؛ رويترز.

