صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش الكويت وقطر والعراق في 2026 بفعل اضطراب مضيق هرمز مع تعافٍ للنمو بأرقام مزدوجة في 2027
يتوقع صندوق النقد الدولي أن تنكمش عدة اقتصادات خليجية، بينها الكويت، في عام 2026 مع تأثير اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز على إنتاج النفط ومسارات التصدير، قبل تعافٍ حاد في 2027، وفق تحديث آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عنه في يوليو. وخفّض الصندوق النمو المتوقع لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الأوسع، وهي مجموعته المرجعية التي تمتد إلى ما هو أبعد من الخليج، إلى 0.7 بالمئة فقط في 2026، بخفض قدره 1.2 نقطة مئوية، ورفع توقعه لعام 2027 لتلك المجموعة إلى 6.5 بالمئة، بزيادة 1.9 نقطة. ويستند التوقع إلى افتراض أن إعادة فتح مضيق هرمز تبدأ في منتصف يوليو، مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها عموماً بحلول مارس 2027.
وخصّ الصندوق الكويت والعراق وقطر بوصفها المنتجين السلعيين الأكثر تأثراً باضطراب إنتاج الطاقة والنقل، متوقعاً انكماشات حادة في اقتصاداتها في 2026 يعقبها توسّع بأرقام مزدوجة في 2027. أما المملكة العربية السعودية، التي وصفها الصندوق بأنها أقل تأثراً نسبياً نظراً لتنوّع مسارات تصديرها، فيُتوقع أن تنمو 1.7 بالمئة في 2026 و5.5 بالمئة في 2027.
وشكل التوقع لا يقل أهمية عن عنوانه الرئيسي. فوفق تأطير الصندوق نفسه، يتركّز ضعف 2026 في إنتاج الهيدروكربونات والنقل لا في الاقتصاد الأوسع، وهو أثر مؤقت مرتبط باضطراب الملاحة، ويُعكَس بأكثر من مقداره في العام التالي، إذ يُعد تعافي المنطقة في 2027 إلى 6.5 بالمئة من الأسرع بين أي تكتل في التحديث، ويعني النمو بأرقام مزدوجة الذي يقدّره الصندوق لأكثر المنتجين تأثراً تعافياً كاملاً للإنتاج المفقود بمجرد عودة التدفقات إلى طبيعتها. والتوقع سيناريو مشروط بمدة الاضطراب لا تنبؤ بضرر دائم.
وبالنسبة إلى الخليج، فإن القراءة إذن ذات وجهين. فعام من الانكماش في الإنتاج الكلي يمثّل كلفة حقيقية، لكن المنطقة تدخله بوسائد سيادية كبيرة، وتشير أرقام الصندوق نفسها إلى تعافٍ سريع مع إعادة فتح مسارات التصدير. كما يبرز التباين الذي يرسمه الصندوق، بين أكثر المنتجين تعرّضاً وسعودية أكثر تنوعاً، كيف يشكّل التنويع ومرونة مسارات التصدير حجم الأثر.
لماذا يهم: إن وضع صندوق النقد الدولي الكويت وجيرانها في انكماش عام 2026 يقيس، من أكثر جهات التنبؤ العالمية موثوقية، كيف يُتوقع أن يضرب اضطراب مضيق هرمز إنتاج الخليج هذا العام. لكن التوقع نفسه يؤطّره على أنه مؤقت ومتركّز في البداية، مع تعافٍ قوي في 2027، ومن ثم فإن الإشارة للمنطقة هي مدى استمرار اضطراب الملاحة لا خفض هيكلي لآفاق الخليج.
النظرة المستقبلية: المتغير الذي يقود الأرقام هو سرعة عودة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها. راقب وتيرة ذلك التعافي، وبيانات الإنتاج الفعلية لعام 2026 عند صدورها، وأي مراجعة في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الكامل المقبل لصندوق النقد الدولي المقرر في أكتوبر، في ضوء الوسائد والتنويع اللذين ينسبهما الصندوق للمنطقة.
الأساس: ينشر تحديث آفاق الاقتصاد العالمي في يوليو أرقام النمو لعامي 2026 و2027 لمجموعة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وللمملكة العربية السعودية؛ أما الكويت وقطر والعراق فيعطيها اتجاهاً لا أرقاماً قُطرية، واصفاً انكماشات حادة في 2026 يعقبها توسّع بأرقام مزدوجة في 2027. وتصدر التوقعات القُطرية الكاملة في تقرير الصندوق في أكتوبر.
المصدر: صندوق النقد الدولي.

