تقرير: مَن يفوز فعلاً في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، مع إنفاق مخطط بقيمة 725 مليار دولار في 2026 وفجوة النماذج عند 2.7 بالمئة
أصدرت “ذي إيدج للاستشارات الاقتصادية” تقريراً خاصاً بعنوان “سؤال الـ725 مليار دولار: مَن يفوز فعلاً في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي؟”، يبحث في مَن يتصدّر عبر الطبقات الخمس لاقتصاد الذكاء الاصطناعي. ولا يجد التقرير فائزاً منفرداً بل تنافساً بات يحدده رأس المال والبنية التحتية: فشركات أمازون ومايكروسوفت وألفابت وميتا وحدها تخطط لإنفاق رأسمالي بين 695 و725 مليار دولار في 2026، بزيادة 77 بالمئة على نحو 410 مليارات دولار في 2025، حتى مع تقلص الفجوة بين أفضل النماذج الأمريكية والصينية إلى نحو 2.7 بالمئة بحلول مارس 2026.
والحجة المحورية للتقرير أن سباق الذكاء الاصطناعي ليس تنافساً واحداً بل خمس طبقات متشابكة، هي النماذج المتقدمة والتوزيع الاستهلاكي والتبني المؤسسي والبنية التحتية السحابية وأشباه الموصلات، لكل منها متصدّر مختلف، وأن الفوز بات يتوقف على حجم رأس المال والبنية التحتية والقيود المادية لا على معايير النماذج وحدها.
وعلى صعيد النماذج المتقدمة، يجد التقرير أن أفضل النماذج الأمريكية والصينية تقاربت إلى فجوة نحو 2.7 بالمئة بحلول مارس 2026، من نطاق يتراوح تقريباً بين 17.5 و31.6 نقطة مئوية في مايو 2023، حتى مع بقاء الاستثمار الخاص الأمريكي، عند 285.9 مليار دولار في 2025، أكبر بكثير من نظيره الصيني البالغ 12.4 مليار دولار. وتقلص فجوة القدرات مع اتساع فجوة الإنفاق هو، وفق قراءة التقرير، التوتر الذي يحدد ملامح السباق.
وتتوزع الريادة بحسب الطبقة. فيضع التقرير أوبن إيه آي في الصدارة من حيث الوصول الاستهلاكي بأكثر من 900 مليون مستخدم أسبوعي، وأنثروبيك الأسرع نمواً في القطاع المؤسسي بمعدل إيرادات سنوي يبلغ 47 مليار دولار، وغوغل صاحبة المنظومة الأكثر تكاملاً من الرقائق إلى النماذج إلى السحابة، وإنفيديا المستفيد المالي الأكبر بإيرادات مراكز بيانات بلغت 75.2 مليار دولار في ربع واحد. ولا تتصدر أي شركة كل الطبقات.
وبالنسبة إلى الخليج، يحدد التقرير دوراً متسعاً. فيبرز عنقود “ستارغيت” بقدرة جيغاواط واحد ضمن مجمّع أوسع بقدرة خمسة جيغاواط في أبوظبي، مع مرحلة أولى بقدرة 200 ميغاواط مقررة لعام 2026، ويشير إلى معدل تبنٍّ للذكاء الاصطناعي يبلغ 64 بالمئة من السكان في دولة الإمارات مقابل 28.3 بالمئة في الولايات المتحدة. ويشير إلى مبادرة “هيومين” السعودية وتركيزها على الأنظمة الناطقة بالعربية، ويعرض فرصاً في الخدمات المالية والمنصات الحكومية وتحسين الطاقة واستضافة البيانات للكويت وسائر اقتصادات مجلس التعاون.
لماذا يهم: يعيد التقرير تأطير سباق الذكاء الاصطناعي من تنافس على معايير النماذج إلى تنافس على رأس المال والبنية التحتية والتحقيق النقدي، وسؤاله المحوري، وهو ما إذا كان إنفاق يقترب من 725 مليار دولار سنوياً سيحقق عائده، يمسّ مباشرة انكشاف المحافظ السيادية والمؤسسية الخليجية على التكنولوجيا وطموحات المنطقة في مراكز البيانات. وخلاصته أن منظومة متعددة الطبقات أرجح من تركّز الفائز يأخذ كل شيء، بما يرجّح الشركات التي تجمع القدرة الحوسبية والتوزيع وعلاقات العملاء وتدفقاً نقدياً كافياً لتجديد البنية التحتية باستمرار.
| المؤشر | القيمة | السياق |
|---|---|---|
| الإنفاق الرأسمالي المخطط 2026، أربع شركات فائقة الحجم | 695 إلى 725 مليار دولار | بزيادة 77 بالمئة على نحو 410 مليارات في 2025 |
| فجوة أفضل النماذج الأمريكية والصينية، مارس 2026 | نحو 2.7 بالمئة | من 17.5 إلى 31.6 نقطة في مايو 2023 |
| الاستثمار الخاص الأمريكي في الذكاء الاصطناعي، 2025 | 285.9 مليار دولار | مقابل 12.4 مليار دولار في الصين |
| مستخدمو أوبن إيه آي الأسبوعيون | أكثر من 900 مليون | متصدر التوزيع الاستهلاكي |
| معدل إيرادات أنثروبيك السنوي | 47 مليار دولار | الأسرع نمواً مؤسسياً |
| إيرادات مراكز بيانات إنفيديا | 75.2 مليار دولار | ربع واحد، المستفيد الأكبر |
| تبني الذكاء الاصطناعي في الإمارات | 64 بالمئة من السكان | مقابل 28.3 بالمئة في الولايات المتحدة |
تنزيل التقرير بالإنجليزية | تنزيل التقرير بالعربية
النظرة المستقبلية: يحدد التقرير الاختبارات المقبلة في معدلات الاستخدام وانضباط التسعير وما إذا كان الذكاء الاصطناعي ينتج إنتاجية جديدة قابلة للقياس بدلاً من مجرد تحويل الإنفاق البرمجي القائم. ومع تقارب القدرات، يرى أن التمايز سينتقل أكثر من تدريب أكبر نموذج إلى كلفة وموثوقية تقديم ذكاء مفيد، وهي الأرض التي ستُحسم عليها المرحلة المقبلة من السباق.
المصادر: ذي إيدج للاستشارات الاقتصادية؛ إفصاحات الشركات.

