صندوق الاستثمارات العامة السعودي يوقّع ثلاث اتفاقيات إطارية تمويلية بقيمة تصل إلى 24.5 مليار دولار مع مجموعة البنك الدولي وبنك التصدير والاستيراد الأميركي
قال صندوق الاستثمارات العامة السعودي في 24 يوليو 2026 إنه وقّع ثلاث مذكرات تفاهم بقيمة إجمالية تصل إلى 24.5 مليار دولار مع ذراعي القطاع الخاص في مجموعة البنك الدولي ومع بنك التصدير والاستيراد الأميركي، وهي اتفاقيات إطارية تهدف إلى توسيع شراكاته التمويلية ودعم المشاريع الاستراتيجية في المملكة والمنطقة الأوسع. وأعلن الصندوق الاتفاقيات في بيانين منفصلين.
وتحمل مذكرتان من الثلاث، مع مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، وكلتاهما ضمن مجموعة البنك الدولي، قيمة إجمالية تبلغ 9.5 مليار دولار. وتستهدف المذكرة مع مؤسسة التمويل الدولية، البالغة قيمتها 6 مليارات دولار، استكشاف فرص التمويل المشترك للمشاريع المؤهلة ضمن محفظة الصندوق في قطاعات تشمل البنية التحتية والطاقة والنقل والسياحة والرعاية الصحية، وتشجيع مشاركة رأس المال الخاص في المشاريع التي تنفذها شركات محفظة الصندوق. أما المذكرة مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، البالغة قيمتها 3.5 مليار دولار، فتركّز على الضمانات وأدوات التمويل لاستثمارات الصندوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع التركيز على خفض الانبعاثات الكربونية وتطوير الصناعات المبتكرة واستحداث الوظائف.
أما المذكرة الثالثة، مع بنك التصدير والاستيراد الأميركي، فتبلغ قيمتها حتى 15 مليار دولار وتهدف إلى دعم تمويل المشاريع الاستراتيجية عبر شراء شركات محفظة الصندوق المؤهلة سلعاً وخدمات أميركية المنشأ. ومجتمعةً، تشكّل الاتفاقيات الثلاث جزءاً من استراتيجية الصندوق لتنويع مصادر تمويله وتعميق شراكاته مع المؤسسات المالية العالمية، دعماً لدوره في تنفيذ المشاريع الكبرى ومشاركة القطاع الخاص في صميم رؤية السعودية 2030. وقال الصندوق إن الاتفاقيتين مع مؤسستي مجموعة البنك الدولي تعكسان شراكاته الاستراتيجية مع كبرى المؤسسات المالية العالمية.
لماذا يهم: صندوق الاستثمارات العامة هو المحرّك الرئيسي لتنويع الاقتصاد السعودي، واتفاقيات إطارية بهذا الحجم مع ذراعي القطاع الخاص في مجموعة البنك الدولي ووكالة ائتمان تصدير كبرى تشير إلى توسّع في كيفية تمويل الصندوق لبرنامجه، باستقطاب الضمانات متعددة الأطراف والاستثمار المشترك إلى جانب رأسماله. وبالنسبة للسعودية والخليج الأوسع، فإن ترتيبات تجلب مؤسسات مثل مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار يمكن أن تساعد في جذب رأس المال الخاص وتقاسم المخاطر في مشاريع البنية التحتية والطاقة والصناعة الكبرى، بما يعزز مساعي المنطقة لحشد التمويل الخارجي لخطط تنميتها.
النظرة المستقبلية: الاتفاقيات مذكرات تفاهم تؤسس أطراً لا التزامات ملزمة، ولذلك سيتوقف أثرها على المشاريع والتمويل المحددة التي ستتبعها. وفي حال تحوّلها إلى صفقات، ستمنح الصندوق قنوات إضافية للتمويل المشترك والضمانات في وقت يموّل فيه محفظة طموحة، وقد تشكّل نموذجاً لشراكات مماثلة بين المستثمرين السياديين الخليجيين والمؤسسات متعددة الأطراف أو مؤسسات تمويل التصدير.
المصادر: صندوق الاستثمارات العامة السعودي (بيانان، 24 يوليو 2026)؛ بلومبرغ.

