ذهب يُقتنى لا يُلبس: الطلب على المشغولات في الشرق الأوسط يتراجع 19 في المائة
تحوّل مشترو الذهب في الخليج العربي ومصر بوضوح من المشغولات إلى السبائك والمسكوكات في الربع الثاني من 2026، وفق تقرير اتجاهات الطلب على الذهب الصادر عن مجلس الذهب العالمي في 30 يوليو. فقد تراجع الطلب على المشغولات في كل سوق إقليمية يوردها المجلس منفردة، بينما ارتفع الطلب على السبائك والمسكوكات في كل واحدة منها.
| الطلب على المشغولات، بالأطنان | الربع الثاني 2025 | الربع الثاني 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| السعودية | 11.2 | 10.3 | انخفاض 8 في المائة |
| الإمارات | 7.7 | 5.6 | انخفاض 28 في المائة |
| مصر | 5.7 | 4.9 | انخفاض 14 في المائة |
| الكويت | 2.7 | 2.2 | انخفاض 19 في المائة |
| إجمالي الشرق الأوسط | 39.8 | 32.2 | انخفاض 19 في المائة |
| الإجمالي العالمي | 335.3 | 278.2 | انخفاض 17 في المائة |
ويعزو المجلس الضعف الإقليمي إلى السعر: «ظل الطلب على المشغولات الذهبية في الشرق الأوسط ضعيفاً في الربع الثاني مع استمرار الأسعار المرتفعة في الضغط على القدرة على الشراء». وكانت السعودية من الأفضل أداءً، إذ خُفف تراجعها البالغ 8 في المائة بفعل السياحة المرتبطة بالحج والطلب على الأعراس ومشتريات العيد، مع إشارة المجلس إلى تقارير غير رسمية عن تحسن اعتباراً من منتصف مايو مع تصحيح الأسعار. ويُعزى تراجع مصر البالغ 14 في المائة إلى التضخم المستمر وتقلب سعر الصرف. وسجلت الإمارات ما يصفه المجلس بأنه رابع عشر تراجع فصلي متتالٍ على أساس سنوي، وكانت من الأسواق القليلة التي تراجعت فيها قيمة الطلب بالدولار إلى جانب الكمية، مع ضغط النزاع الإقليمي على أعداد السياح التي تعتمد عليها السوق.
أما الطلب الاستثماري فسار في الاتجاه المعاكس.
| الطلب على السبائك والمسكوكات، بالأطنان | الربع الثاني 2025 | الربع الثاني 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| مصر | 5.9 | 6.2 | زيادة 6 في المائة |
| الإمارات | 4.1 | 5.3 | زيادة 30 في المائة |
| السعودية | 3.4 | 4.2 | زيادة 23 في المائة |
| الكويت | 1.9 | 2.4 | زيادة 25 في المائة |
| إجمالي الشرق الأوسط | 31.0 | 27.2 | انخفاض 12 في المائة |
ويحتاج الإجمالي الإقليمي في الجدول الثاني إلى تدقيق، وهو الرقم الأكثر إساءة قراءة في التقرير. فقد تراجع الطلب على السبائك والمسكوكات في الشرق الأوسط 12 في المائة رغم ارتفاعه في مصر وفي الأسواق الخليجية الثلاث أعلاه. ويأتي التراجع كله تقريباً من صف واحد: إذ هبط الطلب الإيراني من 13.1 طن إلى 6.2 طن، أي بنسبة 53 في المائة من قاعدة مرتفعة، وهو ما يعادل وفق حسابنا نحو سبعة أطنان ويزيد على تفسير التراجع الإقليمي بالكامل. واقرأ الإجمالي دون ذلك الصف ينعكس الاتجاه.
ويفسر المجلس قوة الطلب الاستثماري بأن حالة عدم اليقين الجيوسياسي الإقليمي دعمت الشراء بغرض الملاذ الآمن، فيما شجع تصحيح الأسعار في أواخر الربع على اقتناص الفرص. ويضيف محركاً خاصاً بالإمارات: أن الزيادة الحادة في الرسوم الجمركية الهندية على استيراد الذهب حسّنت الجاذبية النسبية للشراء في الإمارات، وهو أثر يتوقع أن يدعم السوق خلال النصف الثاني.
واستبعد إيران ينقلب المشهد الإقليمي. فوفق حسابنا ارتفع الطلب على السبائك والمسكوكات في الشرق الأوسط باستثناء إيران من 17.9 طن إلى 21.0 طن، بزيادة 17.3 في المائة. وعبر السعودية والإمارات والكويت مجتمعة تراجعت المشغولات 16.2 في المائة من 21.6 طن إلى 18.1، بينما ارتفعت السبائك والمسكوكات 26.6 في المائة من 9.4 طن إلى 11.9. ومجتمعةً اشترت هذه الأسواق الثلاث 30.0 طن مقابل 31.0 طن قبل عام، بتراجع لا يتجاوز 3.2 في المائة.
والكويت توضح الأمر بأجلى صورة. فقد بلغ طلبها على المشغولات والسبائك معاً 4.6 طن بالضبط في كلا الربعين، دون تغير على أساس سنوي. أما ما تغير فهو التوزيع: إذ شكلت السبائك 41.3 في المائة من الإجمالي قبل عام و52.2 في المائة الآن، وفق حسابنا.
وعالمياً بدت الصورة مستقرة في العنوان وعنيفة تحته.
| الطلب العالمي على الذهب، الربع الثاني 2026 | الرقم |
|---|---|
| إجمالي الطلب | 1,269 طن، دون تغير سنوياً |
| المشغولات | 278.2 طن، انخفاض 17 في المائة |
| السبائك والمسكوكات | 307.1 طن، انخفاض 3 في المائة |
| صافي مشتريات البنوك المركزية | 288.9 طن، زيادة 62 في المائة |
| تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة | سالب 45 طناً، مقابل تدفقات داخلة بلغت 171.1 طن قبل عام |
| متوسط السعر، تثبيت لندن المسائي | 4,506.29 دولار للأوقية |
ولا ينشر المجلس أي إجمالي استهلاكي مجمّع لمصر ولا لأي دولة خليجية. فالمشغولات والسبائك والمسكوكات تُعرض في جدولين منفصلين، ومن ثم فإن أي رقم منفرد يصف إجمالي الطلب الاستهلاكي على الذهب في بلد ما هو حساب أُجري على هذين الجدولين لا رقم منشور. ووفق حسابنا بلغ مكونا مصر معاً 11.1 طن مقابل 11.6 طن قبل عام، بتراجع 4.3 في المائة، لكن هذا الرقم رقمنا لا رقم المجلس.
لماذا يهم: لم تشترِ المنطقة ذهباً أقل. بل اشترت الذهب نفسه بشكل مختلف. وقراءتنا أن الأرقام المجمعة هي ما ينبغي متابعته لا عنوان المشغولات: فعبر الأسواق الخليجية الثلاث تراجع إجمالي الطلب 3.2 في المائة فقط بينما تحول تركيبه تحولاً حاسماً، وفي الكويت لم يتحرك الإجمالي مطلقاً. وهذا تغير في الغرض من الذهب لا في مقدار ما تريده الأسر منه. وبالنسبة لتجار المشغولات فذلك ضغط على الكميات لن يعكسه السعر وحده، أما تجار السبائك فالعكس تماماً. وتضيف البنوك المركزية الساق الثالثة بشرائها 288.9 طن في الربع بزيادة 62 في المائة، في الوقت الذي كانت فيه صناديق المؤشرات بائعة صافية لـ45 طناً.
نظرة مستقبلية: يتوقع المجلس أن تواصل زيادة الرسوم الهندية ترجيح كفة الشراء في الإمارات خلال النصف الثاني، بما يدعم الطلب الخليجي على السبائك بمعزل عن السعر. وتصدر أرقام الربع الثالث في نهاية أكتوبر.
المصادر: مجلس الذهب العالمي، اتجاهات الطلب على الذهب للربع الثاني من 2026، 30 يوليو 2026، الجدولان 2 و3 وقسما المشغولات والاستثمار.

