الأسبوع المقبل 13 إلى 19 سبتمبر: 4 قرارات لبنوك مركزية وبيانات النشاط الصينية وأسعار السعودية
أربعة بنوك مركزية تتخذ قراراتها بين الأربعاء والجمعة. الاحتياطي الفيدرالي أولاً ومعه مجموعة جديدة من التوقعات مرفقة بقراره، ثم بنك إنجلترا بعده بيوم عقب بيانات جديدة لسوق العمل والتضخم، ثم بنك اليابان يختم التسلسل يوم الجمعة.
وجدول السياسة النقدية ليس سوى جزء من الأسبوع. فالصين تنشر بيانات النشاط لشهر أغسطس يوم الثلاثاء، والسعودية تصدر مجموعة واسعة من مؤشرات الأسعار في اليوم نفسه، والهند تفتتح الأسبوع الآسيوي بتضخم أسعار الجملة، والولايات المتحدة تنشر مبيعات التجزئة قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي. أما البنك المركزي الأوروبي فقد انتهى بالفعل بعد رفعه أسعار فائدته الرئيسية الثلاثة في 10 سبتمبر، بما يجعل إسهام أوروبا هذا الأسبوع بيانات لا سياسة.
الولايات المتحدة
تجتمع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 15 و16 سبتمبر، وهو أحد أربعة اجتماعات في 2026 يرافقه ملخص التوقعات الاقتصادية. أي أن القرار يأتي بتوقعات محدّثة للنمو والبطالة والتضخم، وبتوزيع جديد لتوقعات الأعضاء لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية.
ونقطة الانطلاق منقسمة. فقد أبقت اللجنة النطاق المستهدف عند 3.50 إلى 3.75 في المئة في يوليو بتصويت 9 مقابل 3، إذ فضّل كل من بيث هاماك ونيل كاشكاري ولوري لوغان رفعاً بمقدار ربع نقطة في ذلك الاجتماع. ولذلك فإن توقعات سبتمبر مهمة لما ترى اللجنة أنه سيأتي لاحقاً بقدر أهميتها لما ستفعله الآن.
ويحمل الأربعاء اختباراً للتسلسل. فمبيعات التجزئة لشهر أغسطس تصدر صباح ذلك اليوم قبل القرار، إلى جانب أسعار الاستيراد والتصدير لأغسطس ومخزونات الأعمال ليوليو. وكانت مبيعات التجزئة في يوليو قد تراجعت 0.6 في المئة على الشهر ضمن هامش قدره 0.4 نقطة، وارتفعت 5.0 في المئة على السنة ضمن هامش 0.5 نقطة، أي أن أغسطس يختبر ما إذا كان طلب الأسر يتباطأ أم يعود إلى طبيعته فحسب.
ويأتي الخميس ببدء بناء المساكن وتصاريح البناء. ويأتي الجمعة بالإنتاج الصناعي واستغلال الطاقة الإنتاجية، وهو إصدار للاحتياطي الفيدرالي لا لجهة إحصائية، إضافة إلى تقرير التوظيف الشهري على مستوى الولايات. أي أن القرار يقع في منتصف الأدلة لا في نهايتها.
ويعود تقرير حالة النفط الأسبوعي إلى موعده المعتاد يوم الأربعاء بعد أن دفعت العطلة إصدار الأسبوع الماضي إلى الخميس. وهو يهبط في اليوم نفسه الذي يصدر فيه القرار، ما يمنح النفط محركين منفصلين في جلسة واحدة: أرقام مخزوناته وطلبه، وما ستفعله التوقعات بالدولار.
آسيا
تفتتح الهند يوم الاثنين بأسعار الجملة لشهر أغسطس، تُنشر إلى جانب مؤشر أسعار المنتجين للمخرجات والسلسلة التجريبية للمدخلات. وتنشرها الوزارة في الرابع عشر من الشهر التالي أو في يوم العمل التالي له.
وتنشر الصين أيضاً يوم الاثنين سلسلة العشرة أيام لأسعار السوق لأهم وسائل الإنتاج، لكن الثلاثاء هو الحدث الرئيسي. فتقرير أسعار المساكن في 70 مدينة يتبعه الحزمة الشهرية الكاملة: الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة والاستثمار في الأصول الثابتة وتطوير العقارات ومبيعاتها وإنتاج الطاقة. وأسعار المستهلكين والمنتجين صدرت بالفعل، أي أن الثلاثاء ينقل السؤال من الأسعار إلى النشاط.
ولا اجتماع للسياسة النقدية في كوريا، لكن أجندتها ليست فارغة. فبنك كوريا ينشر مؤشرات أسعار الصادرات والواردات لأغسطس مع مؤشرات التجارة يوم الثلاثاء، وأسعار المنتجين لأغسطس يوم الجمعة، وهما معاً يقرآن التكلفة الخارجية والمسار المحلي لاقتصاد شديد الانكشاف على أشباه الموصلات.
وتنشر اليابان تجارة أغسطس يوم الأربعاء. ثم يجتمع بنك اليابان يومي الخميس والجمعة. ولا يُظهر جدوله تقرير آفاق مع هذا الاجتماع، إذ تقع تلك التقارير في يناير وأبريل ويوليو وأكتوبر، أي أن القرار يأتي من دون جولة توقعات جديدة. والتوجيه الحالي هو تشجيع سعر الفائدة على القروض غير المضمونة ليوم واحد على البقاء عند نحو 1.0 في المئة، وقد حُدد في يونيو. وتصدر أسعار المستهلكين الوطنية في اليابان لأغسطس يوم الجمعة، في الجلسة نفسها التي يصدر فيها القرار.
وتنشر سنغافورة تجارة البضائع لأغسطس يوم الخميس. وكانت الصادرات المحلية غير النفطية في يوليو قد ارتفعت 24.2 في المئة على أساس سنوي بعد 20.8 في المئة في يونيو، بقيادة الإلكترونيات، أي أن أغسطس يختبر ما إذا كانت تلك الوتيرة مستمرة.
وتعقد تايوان اجتماعاً للسياسة النقدية يوم الخميس، وهو الثالث من أربعة حددها بنكها المركزي لعام 2026. أما أستراليا فهي الاستثناء، إذ نقل مكتبها الإحصائي إصدار قوة العمل لأغسطس إلى 24 سبتمبر، بما لا يترك أي إصدار محلي من الدرجة الأولى داخل الأسبوع.
أوروبا
وللمملكة المتحدة الأسبوع الأكثف. فتقرير سوق العمل يصدر الثلاثاء، وأسعار المستهلكين والمنتجين الأربعاء، ويقرر بنك إنجلترا الخميس، وتختم مبيعات التجزئة الأسبوع الجمعة. أي أن مدخلاً محلياً رئيسياً يتبع آخر على مدى أربعة أيام متتالية.
ويقف سعر الفائدة عند 3.75 في المئة. وفي يوليو صوتت اللجنة 6 مقابل 3 للإبقاء عليه، إذ فضّل كل من ميغان غرين وكاثرين مان وهيو بيل رفعاً بمقدار ربع نقطة إلى 4.00 في المئة، أي أن أقلية متشددة مسجلة بالفعل. وهذا اجتماع ملخص ومحضر لا اجتماع تقرير سياسة نقدية، وجولة التوقعات التالية مستحقة في نوفمبر.
وبالنسبة إلى منطقة اليورو تصدر تجارة السلع الثلاثاء، والإنتاج الصناعي ومؤشر تكلفة العمل للربع الثاني الأربعاء، وأسعار المستهلكين النهائية لأغسطس الخميس، وميزان المدفوعات وإنتاج البناء الجمعة. وقد وضع التقدير الأولي تضخم أغسطس عند 3.3 في المئة مقابل 2.9 في المئة في يوليو، أي أن الخميس يؤكد الرقم الرئيسي والتفاصيل تحته.
وتنشر ألمانيا أسعار الجملة ومؤشر مركز زد إي دبليو لمعنويات الاقتصاد يوم الثلاثاء وأسعار المنتجين يوم الجمعة. وتؤكد فرنسا أسعار المستهلكين لأغسطس يوم الثلاثاء. وهي معاً تقدم أول اختبار جوهري للحجة الاقتصادية وراء خطوة البنك المركزي الأوروبي في سبتمبر.
الشرق الأوسط
تحمل السعودية التقويم المحلي للمنطقة. ففي الثلاثاء تنشر الهيئة العامة للإحصاء أسعار المستهلكين لأغسطس وأسعار الجملة لأغسطس وأسعار المنتجين ليوليو وسلسلة متوسط الأسعار لأغسطس معاً، ما يجعلها أقوى جلسة محلية في الخليج هذا الأسبوع.
والمزيج أكثر فائدة من أي مؤشر منفرد. فأسعار المستهلكين تُظهر الصورة التي تواجه الأسر، وأسعار الجملة والمنتجين تُظهران ضغط التكلفة في مراحل أبكر من السلسلة، وتصل الحزمة بعد يومين من أرقام إنتاج صناعي تراجعت 8.1 في المئة خلال العام بسبب النفط في معظمها. والثلاثاء يتيح قراءة جانب النشاط وجانب الأسعار أحدهما مقابل الآخر.
وبالنسبة إلى الكويت والإمارات وقطر والبحرين وعُمان، يرجّح أن يكون الاحتياطي الفيدرالي أهم من أي إصدار محلي مؤكد. فالقرار يصل بعد إغلاق الأسواق النقدية الإقليمية يوم الأربعاء، ما يجعل الخميس أول جلسة كاملة يمكن فيها لمستثمري الخليج تسعيره. والانتقال ليس موحداً، إذ تدير خمس من الست أنظمة مرتبطة بالدولار بينما تدير الكويت الدينار مقابل سلة عملات، لكن أسعار الفائدة الأميركية القصيرة تصل إليها جميعاً عبر تكاليف التمويل وهوامش المصارف وعوائد السندات. وتضيف البحرين إصدار أذون الخزانة المحلية مرجعاً للسيولة.
ولا قرار لمصر هذا الأسبوع. فلجنة السياسة النقدية لديها تجتمع في 24 سبتمبر، أي بعد أسبوع من الاحتياطي الفيدرالي، بعد أن أبقت على أسعار الفائدة في 20 أغسطس عند 19.00 في المئة للإيداع لليلة واحدة و20.00 في المئة للإقراض لليلة واحدة و19.50 في المئة لعملية السوق الرئيسية. وهذا يجعل الأسبوع مهماً لمصر من دون حدث محلي فيه، إذ سيكون الإطار الخارجي لأسعار الفائدة قد تغير قبل انعقاد اللجنة. والأردن منكشف عبر القناة نفسها بحكم ربط الدينار بالدولار.
ولا تنشر الكويت أي موعد. فالإدارة المركزية للإحصاء لا تزال تُظهر يونيو أحدث إصدار لأسعار المستهلكين ولا تسمي أي تاريخ داخل الأسبوع.
المواعيد المؤكدة للأسبوع
| التاريخ | الحدث | مصدر التاريخ |
|---|---|---|
| الاثنين 14 سبتمبر | أسعار الجملة وأسعار المنتجين في الهند، أغسطس | وزارة التجارة والصناعة |
| الاثنين 14 سبتمبر | أسعار السوق لأهم وسائل الإنتاج في الصين | تقويم المكتب الوطني للإحصاء |
| الثلاثاء 15 سبتمبر | الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة والاستثمار في الأصول الثابتة وأسعار المساكن في 70 مدينة بالصين، أغسطس | تقويم المكتب الوطني للإحصاء |
| الثلاثاء 15 سبتمبر | أسعار المستهلكين والجملة في السعودية، أغسطس، وأسعار المنتجين، يوليو | تقويم الهيئة العامة للإحصاء |
| الثلاثاء 15 سبتمبر | سوق العمل في المملكة المتحدة | تقويم مكتب الإحصاء الوطني |
| الثلاثاء 15 سبتمبر | مؤشرات أسعار الصادرات والواردات في كوريا، أغسطس | التقويم الإحصائي لبنك كوريا |
| الثلاثاء 15 سبتمبر | مؤشر زد إي دبليو للمعنويات وأسعار الجملة في ألمانيا، أغسطس | تقويما زد إي دبليو وديستاتيس |
| الثلاثاء 15 سبتمبر | أسعار المستهلكين في فرنسا، أغسطس، نهائية | تقويم المعهد الوطني للإحصاء |
| الثلاثاء 15 سبتمبر | تجارة السلع في منطقة اليورو، يوليو | تقويم يوروستات |
| الثلاثاء 15 سبتمبر | بدء اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة | تقويم الاحتياطي الفيدرالي |
| الأربعاء 16 سبتمبر | مبيعات التجزئة وأسعار الاستيراد والتصدير في الولايات المتحدة، أغسطس | مكتب الإحصاء ومكتب إحصاءات العمل |
| الأربعاء 16 سبتمبر | قرار الاحتياطي الفيدرالي وملخص التوقعات الاقتصادية | تقويم الاحتياطي الفيدرالي |
| الأربعاء 16 سبتمبر | إحصاءات التجارة في اليابان، أغسطس | تقويم الجمارك بوزارة المالية |
| الأربعاء 16 سبتمبر | أسعار المستهلكين والمنتجين في المملكة المتحدة، أغسطس | تقويم مكتب الإحصاء الوطني |
| الأربعاء 16 سبتمبر | الإنتاج الصناعي ومؤشر تكلفة العمل في منطقة اليورو | تقويم يوروستات |
| الأربعاء 16 سبتمبر | تقرير حالة النفط الأسبوعي في الولايات المتحدة | إدارة معلومات الطاقة |
| الخميس 17 سبتمبر | قرار بنك إنجلترا | تقويم بنك إنجلترا |
| الخميس 17 سبتمبر | اجتماع السياسة النقدية في تايوان | جدول البنك المركزي في تايوان |
| الخميس 17 سبتمبر | تجارة البضائع في سنغافورة، أغسطس | تقويم دائرة الإحصاء في سنغافورة |
| الخميس 17 سبتمبر | أسعار المستهلكين في منطقة اليورو، أغسطس، نهائية | تقويم يوروستات |
| الخميس 17 سبتمبر | بدء بناء المساكن وتصاريح البناء في الولايات المتحدة، أغسطس | تقويم مكتب الإحصاء |
| الخميس 17 سبتمبر | بدء اجتماع بنك اليابان | جدول بنك اليابان |
| الجمعة 18 سبتمبر | قرار بنك اليابان | جدول بنك اليابان |
| الجمعة 18 سبتمبر | أسعار المستهلكين في اليابان، أغسطس | جدول مكتب الإحصاء |
| الجمعة 18 سبتمبر | أسعار المنتجين في كوريا، أغسطس | التقويم الإحصائي لبنك كوريا |
| الجمعة 18 سبتمبر | مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة، أغسطس | تقويم مكتب الإحصاء الوطني |
| الجمعة 18 سبتمبر | أسعار المنتجين في ألمانيا، أغسطس | تقويم ديستاتيس |
| الجمعة 18 سبتمبر | الإنتاج الصناعي واستغلال الطاقة الإنتاجية في الولايات المتحدة، أغسطس | مواعيد إصدارات الاحتياطي الفيدرالي |
| الجمعة 18 سبتمبر | ميزان المدفوعات وإنتاج البناء في منطقة اليورو | تقويم يوروستات |
قُرئ كل تاريخ على الجدول المنشور من الجهة نفسها. ولا تُدرج مواعيد الإصدار بالساعة.
لماذا يهم: سؤال عالمي واحد يصل إلى كل سوق بطريقة مختلفة. فالاحتياطي الفيدرالي هو المحور لأن قراره يحمل جولة توقعات ولأن يوليو ترك أقلية متشددة من ثلاثة أعضاء مسجلة. وفي الولايات المتحدة تأتي مبيعات التجزئة قبله والإنتاج الصناعي بعده، أي أن القرار يقع بين اختبار للطلب واختبار للتصنيع. وفي المملكة المتحدة التسلسل أوضح، سوق العمل ثم التضخم ثم السياسة ثم الإنفاق على مدى أربعة أيام. وبالنسبة إلى الخليج فإن الاحتياطي الفيدرالي هو القاسم المشترك والخميس أول جلسة يمكنها تسعيره، مع استثناء السعودية التي تملك قراءة تضخم خاصة بها أولاً. وتتلقى مصر الصدمة نفسها قبل أسبوع من انعقاد لجنتها.
النظرة المستقبلية: مساء الأربعاء هو المحور والجمعة هي نقطة النهاية الأفضل. فبحلول الأربعاء تكون التوقعات ومبيعات التجزئة الأميركية وحزمة النشاط الصينية والأسعار السعودية وبيانات سوق العمل والتضخم البريطانية كلها معروفة. ويُظهر النصف الثاني من الأسبوع الاستجابة: بنك إنجلترا وتايوان الخميس، وبنك اليابان والتضخم الياباني الجمعة، مع تأكيد تضخم منطقة اليورو بينهما. ولن تكون القراءة الأنفع أي قرار منفرد بل كيفية امتصاص الصدمة نفسها في أسعار الفائدة عبر المملكة المتحدة واليابان والصين والخليج.
المصادر: الاحتياطي الفيدرالي، مكتب الإحصاء الأميركي، مكتب إحصاءات العمل، إدارة معلومات الطاقة، بنك إنجلترا، مكتب الإحصاء الوطني، بنك اليابان، مكتب الإحصاء الياباني، وزارة المالية اليابانية، المكتب الوطني للإحصاء في الصين، بنك كوريا، وزارة التجارة والصناعة في الهند، دائرة الإحصاء في سنغافورة، مؤسسة سنغافورة للمشاريع، البنك المركزي في تايوان، مكتب الإحصاء الأسترالي، البنك المركزي الأوروبي، يوروستات، ديستاتيس، زد إي دبليو، المعهد الوطني للإحصاء الفرنسي، الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، البنك المركزي المصري، الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت.

