الميزانية العمومية لليورو سيستم تتراجع إلى 5.94 تريليون يورو مع تقلص محافظ السندات
بلغت الميزانية العمومية لليورو سيستم 5,941.2 مليار يورو في 31 يوليو، بانخفاض 2.8 مليار على أساس أسبوعي، وفق ما أورده البنك المركزي الأوروبي في البيان المالي الموحّد الذي نشره في الرابع من أغسطس. وتراجعت الأوراق المالية المحتفظ بها لأغراض السياسة النقدية 10.8 مليارات يورو إلى 3,388.0 مليار، وذلك بالكامل عبر الاستحقاقات، من دون تسجيل أي مشتريات في أي من البرامج.
| البند | 31 يوليو 2026، مليار يورو | التغيّر الأسبوعي |
| إجمالي الأصول | 5,941.2 | انخفاض 2.8 |
| الأوراق المالية لأغراض السياسة النقدية | 3,388.0 | انخفاض 10.8 |
| الذهب والمستحقات الذهبية | 1,232.9 | دون تغيّر |
| الأوراق النقدية المتداولة | 1,637.5 | زيادة 2.2 |
| القاعدة النقدية | 3,960.5 | زيادة 0.7 |
| صافي المركز بالعملات الأجنبية | 348.1 | انخفاض 0.2 |
ويُظهر تفصيل البرامج أن التقلص يتركز في المحفظتين الكبيرتين للقطاع العام.
| البرنامج | الحيازات، مليار يورو | الاستحقاقات خلال الأسبوع، مليار يورو |
| برنامج شراء أصول القطاع العام | 1,681.8 | 6.3 |
| برنامج الشراء الطارئ في مواجهة الجائحة | 1,294.7 | 4.3 |
| برنامج شراء سندات الشركات | 218.2 | لا شيء |
| البرنامج الثالث لشراء السندات المغطاة | 191.3 | 0.2 |
| برنامج شراء الأوراق المالية المدعومة بأصول | 2.0 | لا شيء |
وارتفعت القاعدة النقدية، التي يعرّفها البنك بأنها الأوراق النقدية المتداولة مضافاً إليها الحسابات الجارية ضمن نظام الاحتياطي الإلزامي وتسهيلات الإيداع، بمقدار 0.7 مليار يورو إلى 3,960.5 مليار. وتحرّكت المكوّنات أكثر من الإجمالي: إذ ارتفعت الحسابات الجارية 27.1 مليار يورو والأوراق النقدية 2.2 مليار، فيما تراجعت تسهيلات الإيداع 28.6 مليار. وارتفع الإقراض لمؤسسات الائتمان في منطقة اليورو المرتبط بعمليات السياسة النقدية 5.0 مليارات يورو إلى 36.2 مليار، منها 21.9 مليار لعمليات إعادة التمويل الرئيسية و14.2 مليار للعمليات الأطول أجلاً.
والنظرة الأطول أجلاً هي الأكثر دلالة. فمقارنة بالبيان في الأول من أغسطس 2025، تنخفض إجمالي الأصول 167.6 مليار يورو، أي نحو 2.7 في المائة، فيما تنخفض الأوراق المالية المحتفظ بها لأغراض السياسة النقدية 540.9 مليار يورو، أي نحو 13.8 في المائة، وذلك وفق حسابنا من السلسلة الأسبوعية للبنك ذاته. ويُفسَّر الفارق بين المعدلين ببندين متعاكسين: فالذهب والمستحقات الذهبية ترتفع 260.4 مليار يورو خلال العام، بنحو 26.8 في المائة نتيجة إعادة التقييم الفصلية، والأوراق النقدية المتداولة ترتفع 44.3 مليار. وفي قراءتنا، فإن تقلص المحافظ يمضي بوتيرة أسرع بكثير مما يوحي به التراجع الظاهري في الميزانية، مع ارتفاع تقييم الذهب الذي يحجب جانباً كبيراً منه.
وبقيت أسعار الفائدة الرسمية دون تغيّر خلال الأسبوع المرجعي. فتسهيلات الإيداع عند 2.25 في المائة، وسعر إعادة التمويل الرئيسي عند 2.40 في المائة، وتسهيلات الإقراض الهامشي عند 2.65 في المائة، وآخر تغيير عليها كان رفعاً بمقدار 25 نقطة أساس تقرر في 11 يونيو وسرى اعتباراً من 17 يونيو، ثم أُبقيت دون تغيير في اجتماع مجلس المحافظين في 23 يوليو. وفي ذلك الاجتماع ذكر مجلس المحافظين أن محفظتي برنامج شراء الأصول وبرنامج الشراء الطارئ في مواجهة الجائحة تتراجعان بوتيرة محسوبة ويمكن التنبؤ بها، مع وقف إعادة استثمار أصل المبالغ المستحقة.
لماذا يهم: البيان الأسبوعي هو الموضع الذي تصبح فيه سياسة التقلص السلبي المعلنة لدى اليورو سيستم قابلة للملاحظة فعلياً. فأسبوع بلا مشتريات يقوم على الاستحقاقات وحدها هو الآلية تعمل تماماً كما وُصفت، والانكماش السنوي البالغ نحو 13.8 في المائة في محافظ السياسة النقدية هو التشديد الكمي الذي يقع أسفل قرارات الفائدة لا إلى جانبها. وبالنسبة للمؤسسات في الخليج العربي التي تحتفظ بأدوات دين مقوّمة باليورو، فإن النقطة المهمة هي المعروض: فمع تراجع اليورو سيستم عن إعادة الاستثمار، يتعين أن يستوعب المشترون من القطاع الخاص حصة أكبر من إصدارات السيادات في منطقة اليورو، وهو ما يدعم مع الوقت علاوات الأجل بمعزل عن المستوى الذي يستقر عنده سعر الإيداع.
نظرة مستقبلية: البيان الموحّد المقبل مقرر في 11 أغسطس ويغطي الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس. أما إعادة التقييم الفصلية المقبلة للذهب والعملات الأجنبية والأوراق المالية فتقع ضمن البيان في 2 أكتوبر، وهو الموعد الذي سيتحرك فيه بند الذهب مجدداً.
المصادر: البنك المركزي الأوروبي.

