الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية تعاون لأربع سنوات بقيمة 354.6 مليون دولار
وقّع الأردن والولايات المتحدة في الرابع من أغسطس اتفاقية أهداف استراتيجية للتعاون الثنائي مدتها أربع سنوات بقيمة 354.6 مليون دولار، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الأردنية، فيما أكدت وزارة التخطيط والتعاون الدولي بنودها في بيانها الصادر في اليوم نفسه. وتتوجّه هذه الأموال إلى قطاعات المياه والصرف الصحي والطاقة والتعليم والسياحة والفرص الاقتصادية.
ووُقّعت الاتفاقية في مقر الوزارة من جانب زينة طوقان، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، وجيم هولتسنايدر، السفير الأميركي. ويصف النصّان الاتفاقية بأنها الأولى من نوعها مع الإدارة الأميركية الحالية، ويقولان إنها متوائمة مع أولويات تلك الإدارة في المساعدات الخارجية. وتقول الوزارة إن المساعدة ستموّل مشاريع وبرامج تنموية ذات أولوية بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية، دعماً للأولويات الوطنية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
ولا تضع الوكالة ولا الوزارة هذا المبلغ داخل إطار مساعدات أوسع متعدد السنوات، ولا يذكر أي منهما ما إذا كان يمثل تمويلاً جديداً أم شريحة من التزام قائم. وتُترك النقطتان مفتوحتين هنا بدل استنتاجهما.
وتقدّم مجموعة أرقام منفصلة صدرت في اليوم نفسه قراءة على جانب التجارة. فقد أفادت غرفة تجارة عمّان بأن شهادات المنشأ التي أصدرتها بين يناير ويوليو غطت بضائع بقيمة 904 ملايين دينار أردني، مقابل 762 مليون دينار في الفترة نفسها من 2025، بزيادة 18.6 في المائة. وأصدرت الغرفة 25,626 شهادة خلال الفترة، بارتفاع 13.1 في المائة من 22,660 شهادة.
| الوجهة | القيمة، مليون دينار | عدد الشهادات |
| العراق | 365 | 1,658 |
| سويسرا | 92 | 24 |
| الإمارات العربية المتحدة | نحو 65 | 5,570 |
| السعودية | نحو 62 | 4,573 |
| مصر | 49 | 601 |
ويستأثر السوقان الخليجيان معاً بنحو 127 مليون دينار من القيمة المغطاة، وبـ 10,143 شهادة بينهما، أي الحصة الأكبر بفارق واسع من الوثائق الصادرة، وهو ما يعني وفق حسابنا متوسط إرسالية أدنى بكثير من المتوسط العام ويشير إلى تواتر مرتفع لشحنات أصغر. وتقف سويسرا عند الطرف المقابل، بـ 92 مليون دينار موزعة على 24 شهادة فقط.
| الفئة | القيمة، مليون دينار |
| بضائع أجنبية المنشأ | 419 |
| زراعية | 131 |
| صناعية | نحو 115 |
| بضائع عربية المنشأ | نحو 109 |
| أخرى | غير محددة |
ويبلغ مجموع الفئات الأربع المسمّاة نحو 774 مليون دينار، ما يترك نحو 130 مليون دينار في المتبقي غير المحدد، وذلك وفق حسابنا من أرقام الغرفة ذاتها. وتشير الغرفة إلى أن شهاداتها تغطي البضائع الأجنبية المعاد تصديرها وكذلك البضائع الأجنبية المشتراة من السوق المحلية، وهو ما يفسّر كون البضائع أجنبية المنشأ أكبر فئة منفردة.
لماذا يهم: يشير البندان إلى الاتجاه نفسه من طرفين مختلفين. فالاتفاقية تعالج أمن المياه والبنية التحتية، وهما من القيود البنيوية في الأردن، فيما تُظهر بيانات الشهادات أن القيمة المغطاة ترتفع أسرع من عدد الشهادات، 18.6 في المائة مقابل 13.1 في المائة، وهو ما يعني وفق حسابنا متوسط قيمة للشهادة الواحدة أعلى بنحو 4.9 في المائة عن العام الماضي. وفي قراءتنا، فإن النمط الخليجي في جدول الوجهات هو الإشارة الأكثر استدامة: إذ تولّد الإمارات العربية المتحدة والسعودية معاً ما يقارب أربعاً من كل عشر شهادات صادرة، أي 10,143 من أصل 25,626 أو 39.6 في المائة وفق حسابنا، وهو عمق من الحركة التجارية الاعتيادية لا يمثله ممر واحد مرتفع القيمة مثل سويسرا. وتلك قاعدة تكامل تجاري خليجي أردني قائمة على التواتر لا على حجم الصفقة المنفردة.
نظرة مستقبلية: الاختبار العملي للاتفاقية هو الصرف مقابل القطاعات المسمّاة، وهو ما تقول الوزارة إنه سيجري تنسيقه عبر الوزارات القطاعية. وعلى جانب التجارة، فإن سلسلة الشهادات شهرية وتعطي قراءة مبكرة لزخم الصادرات قبل إصدارات دائرة الإحصاءات العامة للتجارة.
المصادر: وكالة الأنباء الأردنية (بترا)؛ وزارة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية؛ غرفة تجارة عمّان.

