جهاز قطر للاستثمار يطلق منصة “الدوحة للاستثمار” لإدارة محفظته المحلية
أنشأت قطر منصة استثمارية مخصصة باسم “الدوحة للاستثمار”، مملوكة بالكامل لجهاز قطر للاستثمار ولها تفويضها ومجلس إدارتها، لتتولى إدارة محفظة الاستثمارات المحلية للصندوق السيادي. وقد أعلن رئيس مجلس الوزراء إطلاق المنصة خلال منتدى قطر الاقتصادي في نسخته الخاصة بالجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية في 20 سبتمبر 2026.
وتبدأ المنصة بمحفظة تضم أكثر من 40 شركة تصل إلى أكثر من 80 سوقاً حول العالم، سجلت أكثر من 20 شركة منها إيرادات تجاوزت مليار ريال قطري في عام 2025، وفق بيان جهاز قطر للاستثمار. وتشمل الأصول المدرجة تحت المنصة مجموعة الخطوط الجوية القطرية، ومجموعة بنك قطر الوطني، ومجموعة أوريدو، والديار القطرية، وكتارا للضيافة، وحصاد الغذائية. ويقول الجهاز إن المنصة تهدف أيضاً إلى بناء شركات رائدة جديدة في قطاعات ذات أولوية تشمل التقنيات المتقدمة والصناعة وسلاسل الإمداد والرعاية الصحية، من بينها “قاي”، المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي.
ويترأس مجلس إدارة المنصة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الذي قال في كلمته بحفل افتتاح المنتدى، كما ورد في بيان الجهاز: “نهدف من خلال هذه المنصة إلى توسيع دور القطاع الخاص في دفع النمو الاقتصادي في قطر. وستدعم المنصة أقوى شركاتنا، وتساعد الشركات الناشئة على النمو، وتعمّق أسواق رأس المال، وتجتذب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للإسهام في هذا الجهد”.
أما سعادة الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وزير التجارة والصناعة، فيشغل منصب العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس الإدارة. وقال في البيان ذاته: “الاقتصادات القوية تُبنى شركةً تلو الأخرى. وستكون الدوحة للاستثمار شريكاً فاعلاً وطويل الأمد للشركات ضمن محفظتها، تعمل جنباً إلى جنب مع فرق الإدارة لفتح مصادر جديدة للقيمة ودعم نموها وتنافسيتها إقليمياً ودولياً”. وأضاف أن المنصة ستتشارك مع مستثمرين محليين ودوليين “لبناء الجيل القادم من الشركات الوطنية القطرية الرائدة، عبر الجمع بين رأس المال والخبرة والتكنولوجيا في القطاعات التي تملك فيها قطر إمكانات الريادة”.
خط المشاريع الاستثمارية
وفي كلمته أمام المنتدى، استعرض رئيس مجلس الوزراء حجم البرنامج المحلي الذي أُنشئت المنصة لدعمه. فقد نقلت عنه وكالة الأنباء القطرية إشارته إلى مشاريع بنية تحتية جديدة بقيمة تقارب 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، من بينها مشاريع بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فيما يُتوقع أن تجتذب مشاريع عقارية وفندقية استثمارات خاصة تصل إلى 22.5 مليار دولار. ومن بين هذه المشاريع شاطئ سميسمة، الذي يُتوقع أن يستقطب نحو 5.8 مليار دولار. وبمجملها، قدّر رئيس مجلس الوزراء قيمة هذه الفرص بما يتجاوز 60 مليار دولار على مدى خمس سنوات.
وقد وردت هذه الأرقام في كلمة رئيس مجلس الوزراء كما نقلتها وكالة الأنباء القطرية، فيما لا ترد في بيان جهاز قطر للاستثمار الذي اقتصر على مؤشرات المحفظة المذكورة.
لماذا يهم: يفصل الهيكل الجديد الأصول المحلية للصندوق السيادي عن محفظته الدولية ويضعها تحت مجلس إدارة بتفويض محدد، مع بقاء الملكية للصندوق. وهي خطوة حوكمية لا تغييراً في الملكية، والهيكل مألوف لدى الصناديق السيادية الخليجية التي تحتفظ عادةً بأصولها المحلية عبر أداة تتوسط بين الصندوق وشركاته التشغيلية. وهذه المقارنة من عندنا، ولا يوردها بيان الجهاز.
النظرة المستقبلية: يقول الجهاز إن المنصة تدعم أهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر، وأهدافها المعلنة بناء شركات وطنية رائدة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص وتعميق أسواق رأس المال واجتذاب رأس المال الدولي. ويبقى الاختبار التالي في سرعة تحوّل هذا التفويض إلى استثمارات مشتركة وشراكات بين القطاعين العام والخاص وهياكل أخرى تجلب رأس المال الخاص والدولي إلى جانب شركات المحفظة. ولا يشير بيان الجهاز إلى الإدراج.
المصادر: جهاز قطر للاستثمار، بيان “إطلاق الدوحة للاستثمار”؛ وكالة الأنباء القطرية، 20 سبتمبر 2026.

