تقلص العجز السلعي الأميركي مع الصين 29.2 في المئة والواردات وراء 99.9 في المئة منه
تقلص العجز التجاري السلعي للولايات المتحدة مع الصين بنسبة 29.2 في المئة في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفق حسابنا، ولم يأتِ هذا التقلص تقريباً من زيادة المبيعات الأميركية إلى الصين. فقد بلغت الصادرات في تلك الأشهر 65,172.5 مليون دولار مقابل 65,148.3 مليون دولار قبل عام، بزيادة قدرها 24.2 مليون دولار أي 0.04 في المئة، وفق حسابنا.
وافتتح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني هي لي فنغ يوماً من المحادثات في مقر جيه بي مورغان تشيس في مانهاتن في 20 سبتمبر 2026، بحضور الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير. وتسبق هذه المحادثات لقاءً بين الرئيسين في واشنطن تذكر رويترز أنه متوقع في 24 سبتمبر 2026. ولم يصدر عن البيت الأبيض أي إعلان يحمل هذا التاريخ، إذ اكتفى بيانه الصادر بعد لقاء بكين في مايو بالقول إن الرئيس ترامب سيستقبل الرئيس شي جين بينغ في زيارة إلى واشنطن هذا الخريف.
الواردات وراء 99.9 في المئة من التقلص
| الفترة | الصادرات | الواردات | الميزان |
|---|---|---|---|
| يناير إلى يوليو 2026 | $65,172.5 | $156,390.2 | -$91,217.7 |
| يناير إلى يوليو 2025 | $65,148.3 | $193,975.0 | -$128,826.7 |
| التغير | +$24.2 | -$37,584.8 | +$37,609.0 |
المصدر: مكتب الإحصاء الأميركي، تجارة السلع مع الصين، السلسلة الشهرية، وآخر شهر متاح هو يوليو 2026، بملايين الدولارات. صف عام 2026 هو الإجمالي المنشور للأشهر السبعة. أما صف عام 2025 فهو حاصل جمعنا للأرقام الشهرية السبعة.
وانخفضت الواردات بمقدار 37,584.8 مليون دولار عن مستواها قبل عام، أي بنسبة 19.4 في المئة، فيما ارتفعت الصادرات 24.2 مليون دولار. وتحسن الميزان بمقدار 37,609.0 مليون دولار، يعود 99.9 في المئة منه إلى تراجع الواردات و0.1 في المئة إلى ارتفاع الصادرات، وفق حسابنا.
السلسلة الشهرية انقلبت في مايو
| الشهر | واردات 2026 | واردات 2025 | التغير السنوي |
|---|---|---|---|
| يناير | $21,057.9 | $41,770.4 | -49.6% |
| فبراير | $18,955.6 | $31,654.6 | -40.1% |
| مارس | $20,859.0 | $29,510.8 | -29.3% |
| أبريل | $19,789.2 | $25,332.4 | -21.9% |
| مايو | $23,507.8 | $20,424.5 | +15.1% |
| يونيو | $25,150.0 | $18,898.7 | +33.1% |
| يوليو | $27,070.7 | $26,383.6 | +2.6% |
المصدر: السلسلة الشهرية نفسها، بملايين الدولارات. وعمود التغير السنوي من حسابنا.
وجاءت الواردات الأميركية من الصين في يناير أدنى بنسبة 49.6 في المئة من مستواها قبل عام، وفق حسابنا، وظلت دون ذلك المستوى في كل شهر حتى أبريل. ومن مايو فصاعداً تجاوزته. وقد فتحت تلك الأشهر الأربعة فجوة قدرها 47,606.5 مليون دولار مقارنة بعام 2025، وفق حسابنا، ثم أعادت أشهر مايو ويونيو ويوليو منها 10,021.7 مليون دولار، ليستقر تقلص الأشهر السبعة عند 37,584.8 مليون دولار.
وكان أدنى مستوى في فبراير عند 18,955.6 مليون دولار، فيما بلغت واردات يوليو 27,070.7 مليون دولار بارتفاع 42.8 في المئة، وفق حسابنا، وإن لم يكن الصعود متصلاً، إذ تراجع أبريل دون مستوى مارس.
ما تركه لقاء مايو من دون إنجاز
أفاد البيت الأبيض بعد لقاء بكين في مايو بأن الصين وافقت على شراء أولي لمئتي طائرة بوينغ أميركية الصنع، ووصف ذلك بأنه أول التزام صيني بشراء طائرات بوينغ منذ عام 2017، وبأن الصين ستشتري ما لا يقل عن 17 مليار دولار سنوياً من المنتجات الزراعية الأميركية، بحصة نسبية في عام 2026 وبالكامل في عامي 2027 و2028. وأنشأ البيان نفسه مجلساً للتجارة يتولى إدارة التبادل التجاري الثنائي في السلع غير الحساسة، ومجلساً للاستثمار بوصفه منتدى بين الحكومتين، وسجّل أن الصين ستعالج المخاوف الأميركية بشأن نقص سلاسل التوريد في المعادن النادرة وغيرها من المعادن الحرجة، وسمّى منها الإيتريوم والسكانديوم والنيوديميوم والإنديوم.
أما بيان وزارة التجارة الصينية الذي أعلن الزيارة الحالية فيصف المشاورات بأنها تسترشد بالتوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين، ولا يورد أي أرقام. ويذكر أن هي لي فنغ سيترأس وفداً إلى الولايات المتحدة في الفترة من 19 إلى 23 سبتمبر 2026 لإجراء مشاورات اقتصادية وتجارية.
وقال بيسنت قبل دخوله المحادثات إنه يتطلع إلى مباحثات مركزة ووافية وبنّاءة. وفي شأن الذكاء الاصطناعي قال إن الولايات المتحدة تظل الرائدة في هذا المجال وإنها منفتحة على مناقشات لتفادي المخاطر المشتركة وتجنب انقسام النظامين.
تغيّر السند القانوني للرسوم تحت سطح المحادثات
لا يعيد أي من الترتيبين المنتهيين في نوفمبر الرسوم التي أُلغيت بموجب الأمر التنفيذي الصادر في فبراير، وفق قراءتنا.
ففي 20 فبراير 2026 قضت المحكمة العليا بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يخوّل الرئيس فرض رسوم جمركية. وألغى الأمر التنفيذي 14389، الموقّع في اليوم نفسه، الرسوم الإضافية المفروضة بموجب ذلك القانون، ومنها الأمر الحامل لرسوم الفنتانيل على الصين والأمر الحامل للرسوم المتبادلة. وينص الأمر على أنه يقتصر على الرسوم المفروضة بموجب ذلك القانون ولا يمس أي رسوم أخرى، بما فيها المفروضة بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962 والمادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
والقائم على توقيت نوفمبر هو المادة 301، في إجراءين منفصلين ينتهيان في اليوم نفسه. فقد مدّد الممثل التجاري الأميركي 178 استثناءً سلعياً من رسوم المادة 301 على السلع الصينية حتى 9 نوفمبر 2026. وعُلّق إجراء المادة 301 المتعلق باستهداف الصين لقطاعات النقل البحري واللوجستيات وبناء السفن لمدة عام، من 10 نوفمبر 2025 حتى 9 نوفمبر 2026، في أعقاب الاتفاق التجاري والاقتصادي المعلن في 1 نوفمبر 2025 بعد لقاء الرئيسين في كوريا الجنوبية.
وتذكر رويترز أن تحقيقاً منفصلاً في الطاقة الصناعية في الصين يوشك على الاكتمال. ولم يُنشر أي قرار نهائي أو إجراء جمركي مقترح عنه.
لماذا يهم: التقلص قصة واردات لا قصة صادرات. فقد بلغت الصادرات 65,172.5 مليون دولار خلال الأشهر السبعة، أي 24.2 مليون دولار فوق مستوى العام الماضي، وفق حسابنا، ما يعني أن تحسناً في الميزان مقداره 37,609.0 مليون دولار لم يقدّم شيئاً يُذكر للبائعين الأميركيين. والتوقيت هو النقطة الثانية. فقد جاءت الواردات من الصين في يناير أدنى بنسبة 49.6 في المئة من مستواها قبل عام، وفي يوليو أعلى بنسبة 2.6 في المئة، وفق حسابنا. وأُلغيت الرسوم الإضافية المفروضة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، ومنها الرسوم على السلع الصينية، في 20 فبراير 2026. ولم تتجاوز السلسلة الشهرية مستواها قبل عام إلا في مايو، أي بعد ثلاثة أشهر. ولم ينشر أي مصدر معتمد ربطاً بين الأمرين، وهذا التقرير لا يقدّم مثل هذا الربط.
النظرة المستقبلية: تاريخان يحملان الأرقام. الأول هو 9 نوفمبر 2026، إذ ينتهي ترتيبا المادة 301 في اليوم نفسه، الاستثناءات السلعية البالغة 178 استثناءً وتعليق الإجراء البحري، ولم يمس أي منهما الأمر التنفيذي الصادر في فبراير. ويبقى السؤال المطروح أمام المفاوضين هو ما إذا كان الترتيبان سيُمددان أو يُعدّلان أو يُتركان لينقضيا. والتاريخ الثاني هو 6 أكتوبر 2026 موعد صدور أرقام التجارة عن شهر أغسطس. وقد جاء يوليو أعلى بنسبة 2.6 في المئة من مستواه قبل عام، وفق حسابنا، وأغسطس هو أول شهر يمكن أن يُظهر ما إذا كان ذلك سيتكرر. أما خط الصادرات فهو المكان الذي يظهر فيه أي التزام بالشراء، وقد تحرك على مدى سبعة أشهر بمقدار 24.2 مليون دولار، وفق حسابنا.
المصادر: مكتب الإحصاء الأميركي، البيت الأبيض، مكتب الممثل التجاري الأميركي، المحكمة العليا الأميركية، وزارة التجارة في جمهورية الصين الشعبية، رويترز.

