مؤشر ISM الصناعي يقفز إلى 55.6 وهو الأعلى منذ 2022 بينما يثبت المؤشر المنافس
ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات إلى 55.6 في يوليو من 53.3 في يونيو، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022 وبفارق 1.6 نقطة فوق مستوى 54.0 الذي كانت توقعات المحللين تشير إليه.
ويعد التحرك البالغ 2.3 نقطة الأكبر في السلسلة منذ التعافي من الانكماش الذي رافق الجائحة. وهو أيضاً، بحسب قراءتنا للمكونات، تحرك أضيق نطاقاً مما يوحي به الرقم الرئيسي.
والرقم الرئيسي هو المتوسط البسيط لخمسة مؤشرات فرعية متساوية الوزن، وبحسب حساباتنا فإنه يتطابق تماماً. فمجموع قراءات يوليو الخمس يبلغ 278.1، وبقسمته على خمسة ينتج 55.62 الذي يقرب إلى 55.6. ومجموع قراءات يونيو الخمس يبلغ 266.7، وبقسمته على خمسة ينتج 53.34 الذي يقرب إلى 53.3.
مكونات مؤشر ISM الصناعي، يوليو مقابل يونيو. عمودا المساهمة والحصة من حساباتنا، وهما تغير كل مكون مقسوماً على خمسة.
| المكون | يوليو | يونيو | التغير | المساهمة في الرقم الرئيسي | الحصة من الارتفاع |
|---|---|---|---|---|---|
| الإنتاج | 58.5 | 52.2 | +6.3 | +1.26 | 55.3 في المائة |
| التوظيف | 52.8 | 49.7 | +3.1 | +0.62 | 27.2 في المائة |
| تسليمات الموردين | 58.9 | 57.4 | +1.5 | +0.30 | 13.2 في المائة |
| الطلبات الجديدة | 56.7 | 56.0 | +0.7 | +0.14 | 6.1 في المائة |
| المخزونات | 51.2 | 51.4 | -0.2 | -0.04 | -1.8 في المائة |
| الرقم الرئيسي | 55.6 | 53.3 | +2.3 | +2.28 | 100 في المائة |
وبحسب حساباتنا يستأثر الإنتاج والتوظيف معاً بنسبة 82.5 في المائة من الزيادة. أما الطلبات الجديدة، وهي المكون الذي يحمل معلومات عن الطلب لا عن إنتاج جرى تنفيذه بالفعل، فقد ساهمت بـ 0.14 نقطة أي 6.1 في المائة من التحرك. وهذا مسح لمصانع تعوض تأخراً متراكماً، لا مسح لطلب جديد يتدفق.
ويستحق اعتراض واحد على هذه القراءة اختباراً، لأن تسليمات الموردين تدخل المؤشر بحيث يعني ارتفاع الرقم تباطؤ التسليم. فالقفزة المدفوعة بتأخر التسليمات قد تبدو قوة بينما تصف اختناقاً. وبحسب حساباتنا لا ينطبق ذلك هنا: فباستبعاد تسليمات الموردين بالكامل يبلغ متوسط المكونات الأربعة المتبقية 54.80 في يوليو مقابل 52.33 في يونيو، بزيادة قدرها 2.47 نقطة وهي أكبر من 2.3 المعلنة. فالقوة تصمد أمام الاختبار.
كما تبدو القراءة غير متسقة مع بيانات الناتج. فمعهد إدارة التوريدات يذكر معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الذي يقابل رقمه الرئيسي على أساس سنوي، وعند 55.6 يبلغ ذلك المعدل الضمني 2.8 في المائة. غير أن الاقتصاد نما فعلياً بمعدل سنوي قدره 1.5 في المائة في الربع الثاني. والمسح مؤشر انتشار يقيس اتساع التحسن لا عمقه، والاتساع يمكن أن يزيد بينما تظل المبالغ المعنية صغيرة.
أما المؤشر المنافس فلم يتحرك إطلاقاً. فقد سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأمريكي الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال 53.9 في يوليو، وهو المستوى نفسه المسجل في يونيو، في بيان نشر في 3 أغسطس ويغطي ردود المسح المجمعة بين 9 و28 يوليو. وكان يونيو نفسه قد تراجع من 55.1 في مايو. وبحسب حساباتنا فإن المؤشرين يفصل بينهما الآن 1.7 نقطة.
وتفاصيل بيان ستاندرد آند بورز جلوبال تشير في الاتجاه نفسه الذي يشير إليه توزيع مكونات ISM لا عكسه. إذ يفيد بأن أحجام الإنتاج ارتفعت بأضعف وتيرة منذ مارس وأن نمو الطلبات الجديدة تباطأ للشهر الثالث على التوالي، ونقل عن كبير الاقتصاديين لديه تحذيره من أن ثبات الرقم الرئيسي يخفي إشارات بشأن مسار النمو المقبل. وهكذا فإن مسحين مختلفي العينة والأوزان يختلفان على الرقم الرئيسي ويتفقان على الطلبات الجديدة.
ويبقى إطار الفائدة دون تغيير في الحالتين. فقد أبقى الاحتياطي الفيدرالي على نطاقه المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.50 إلى 3.75 في المائة في 29 يوليو بأغلبية 9 مقابل 3، وسجل السعر الفعلي 3.63 في المائة في 31 يوليو. ومسح صناعي منفرد، في قطاع يمثل أقلية من الناتج، لا يحرك ذلك.
لماذا يهم: تقرأ المسوح الصناعية بوصفها مؤشرات استباقية، وستنقل قراءة عند أعلى مستوى منذ سنوات على أنها دليل على أن الدورة الصناعية قد تحولت. غير أن التركيبة ترجح التعامل مع هذا الاستنتاج بحذر. فمؤشر يقوده الإنتاج والتوظيف بمساهمة شبه معدومة من الطلبات الجديدة يصف مصانع تنجز أعمالاً متراكمة. والأعمال المتراكمة محدودة. والقراءة التي تؤكد التحول هي تسارع الطلبات الجديدة في شهر لاحق، وهو ما لا يظهره أي من المسحين.
نظرة مستقبلية: بيان ISM لشهر أغسطس، وتحديداً المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة، هو اختبار ما إذا كان يوليو تحولاً أم تعويضاً لتأخر. كما ستراقب مسألة تقارب المؤشرين.
المصادر: معهد إدارة التوريدات؛ ستاندرد آند بورز جلوبال؛ مكتب التحليل الاقتصادي؛ الاحتياطي الفيدرالي.

