الزيادة المعلنة 12 في المائة على كهرباء مصر ليست على الجدول الرسمي
تداولت تقارير في 31 يوليو و1 أغسطس أن مصر رفعت أسعار الكهرباء المنزلية بمتوسط 12 في المائة مع إبقاء الشريحة الأدنى من الاستهلاك دون تغيير. ولا يوجد جدول تعريفة لشهر أغسطس 2026 منشور على موقع الجهاز التنظيمي حتى 1 أغسطس: فصفحة أغسطس لدى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء تعيد الخطأ 404، ويظل الجدول المنشور الحالي هو جدول أبريل 2026. ولا يظهر شيء على صفحة أخبار الشركة القابضة لكهرباء مصر، التي يعود أحدث بند فيها إلى 4 أبريل 2026، ولم تنشر وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أي بيان. ونحن ننقل ما يظهره السجل الرسمي، وهو إجراء مختلف وأضيق اتُّخذ في أبريل.
وقد أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة قرار أبريل في 4 أبريل 2026 وطُبق اعتباراً من شهر استهلاك أبريل. وعزته الوزارة إلى ما وصفته بالأزمة العالمية الحادة وغير المسبوقة في جميع موارد الطاقة الناشئة عن النزاع في منطقة الخليج العربي. وعلى الجانب المنزلي كان أثره مركزاً على نحو غير معتاد. فقد بقيت ست من الشرائح المنزلية السبع عند مستوياتها تماماً منذ 1 سبتمبر 2024. ولم تتحرك سوى الشريحة العليا، للاستهلاك فوق 1,000 كيلوواط ساعة شهرياً، من 223 إلى 258 قرشاً للكيلوواط ساعة، بزيادة 15.7 في المائة.
والشريحة الأدنى بالفعل دون تغيير، عند 68 قرشاً للكيلوواط ساعة لأول 50 كيلوواط ساعة. لكنها لم تتغير منذ سبتمبر 2024، ووصف ذلك بأنه جزء من حزمة جديدة يشوّه ما حدث فعلاً. وتبلغ الشريحة الثانية 78 قرشاً، والثالثة 95، والرابعة 155، والخامسة 195، والسادسة 210، وكلها مرحّلة دون تغيير.
وقد استوعب المستخدمون غير المنزليين التعديل بدلاً من ذلك، وتحرك الجدول التجاري بحدة. فارتفعت الشريحة التجارية الأصغر، حتى 100 كيلوواط ساعة، من 85 إلى 162 قرشاً، بزيادة تتجاوز 90 في المائة. وارتفعت شريحة 101 إلى 250 كيلوواط ساعة بنسبة 28.6 في المائة إلى 216 قرشاً، فيما ارتفعت الشرائح التجارية الثلاث الأكبر بين 19.7 و20.7 في المائة. أما التعريفات الصناعية فتحركت بحسب مستوى الجهد: الجهد الفائق من 160 إلى 189 قرشاً، والجهد العالي من 174 إلى 205، والجهد المتوسط من 194 إلى 255، بارتفاع 31.4 في المائة.
والإطار السياسي المحيط بذلك كله هو برنامج صندوق النقد الدولي. فقد أُقر تسهيل الصندوق الممدد لمصر في 16 ديسمبر 2022 ويمتد الآن حتى 15 ديسمبر 2026، بقيمة متفق عليها تبلغ 6.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة سُحب منها 3.89 مليار حتى 30 يونيو 2026، إلى جانب تسهيل الصلابة والاستدامة بقيمة 1.0 مليار وحدة سُحب منها 200 مليون. وكانت ست مراجعات قد اكتملت حين اتُّخذ قرار التعريفة في أبريل؛ وأُقرت الخامسة والسادسة في 26 فبراير 2026، ما أتاح نحو 2.0 مليار دولار في إطار التسهيل و273 مليون دولار إضافية في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة. وتلت السابعة اتفاقاً على مستوى الخبراء في 29 يونيو 2026 واستكملها المجلس التنفيذي في 30 يوليو، إلى جانب المراجعة الثانية في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، ما أتاح لمصر نحو 1.8 مليار دولار: 1.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، نحو 1.5 مليار دولار، في إطار التسهيل الممدد، و200 مليون وحدة، نحو 272 مليون دولار، في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة. وبذلك يبلغ إجمالي المسحوبات والمدفوعات في إطار الترتيبين نحو 7.3 مليار دولار، وقد تناولنا القرار في مادة منفصلة. وتسعير الطاقة شرط من شروط البرنامج، وإن كانت الكهرباء تقع ضمن حزمة أوسع تشمل هيئة البترول لا كمعيار قائم بذاته، ويسجل الصندوق أن استرداد التكلفة تحقق بالنسبة للوقود بالتجزئة. كما يسجل مخصصات موازنية قدرها 75 مليار جنيه مصري لكل من الشركتين القابضتين للبترول والكهرباء لتصفية المتأخرات.
ولا يمكن تقديم الخلفية الاقتصادية الكلية إلا مع تحفظ، لأن موقعي البنك المركزي المصري والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تعذرت قراءتهما من الخارج أثناء الإعداد. وأحدث الأرقام القابلة للتحقق لدى مصدر معتمد هي تضخم حضري رئيسي عند 12.3 في المائة وتضخم أساسي عند 11.8 في المائة لشهر ديسمبر 2025، وسعر خصم عند 20.5 في المائة في التاريخ ذاته بعد خفض بمقدار 725 نقطة أساس بين أبريل وديسمبر 2025. وقد عُقد اجتماع للجنة السياسة النقدية في 9 يوليو 2026 لكن تعذرت قراءة نتيجته. وعلى الصعيد الخارجي، سجل الميزان التجاري للنفط والغاز عجزاً قدره 3.8 في المائة من الناتج المحلي في السنة المالية 2024/25 ويُتوقع أن يضيق إلى 1.1 في المائة في 2025/26.
تعريفة الكهرباء المنزلية في مصر، بالقرش للكيلوواط ساعة
| الشريحة (كيلوواط ساعة شهرياً) | من 1 سبتمبر 2024 | من أبريل 2026 |
|---|---|---|
| 0-50 | 68.0 | 68.0 |
| 51-100 | 78.0 | 78.0 |
| 101-200 | 95.0 | 95.0 |
| 201-350 | 155.0 | 155.0 |
| 351-650 | 195.0 | 195.0 |
| 651-1,000 | 210.0 | 210.0 |
| أكثر من 1,000 | 223.0 | 258.0 |
مؤشرات البرنامج والسياسات
| البند | التفصيل |
|---|---|
| الإعلان | وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، 4 أبريل 2026 |
| سريان التطبيق | شهر استهلاك أبريل 2026 |
| الشرائح المنزلية المتغيرة | واحدة من سبع، شريحة ما فوق 1,000 كيلوواط ساعة، بزيادة 15.7 في المائة |
| التجاري، حتى 100 كيلوواط ساعة | من 85 إلى 162 قرشاً، بزيادة 90.6 في المائة |
| الصناعي، الجهد المتوسط | من 194 إلى 255 قرشاً، بزيادة 31.4 في المائة |
| تسهيل الصندوق الممدد | أُقر في 16 ديسمبر 2022 ويمتد حتى 15 ديسمبر 2026 |
| المسحوب | 3.89 مليار من أصل 6.11 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، حتى 30 يونيو 2026 |
| المراجعات المكتملة | ست؛ أُقرت الخامسة والسادسة في 26 فبراير 2026 |
| المراجعة السابعة | اتفاق على مستوى الخبراء في 29 يونيو 2026؛ استكملها المجلس التنفيذي في 30 يوليو 2026 مع المراجعة الثانية لتسهيل الصلابة والاستدامة؛ إتاحة نحو 1.8 مليار دولار (1.11 مليار وحدة في إطار التسهيل الممدد و200 مليون وحدة في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة) |
| الإجمالي في إطار الترتيبين | نحو 7.3 مليار دولار |
| تصفية المتأخرات | 75 مليار جنيه لهيئة البترول و75 مليار جنيه للشركة القابضة لكهرباء مصر |
لماذا يهم: باتت اقتصاديات الكهرباء في مصر مسألة خليجية بقدر ما هي مصرية. فاتورة واردات البلاد من المواد الهيدروكربونية هي أكبر عامل تأرجح منفرد في حساباتها الخارجية، والجزيء الحدي يأتي على نحو متزايد من الغاز الطبيعي المسال الخليجي. وقرارات التعريفة التي تقلص الاستهلاك المدعوم في أعلى المنحنى المنزلي وعبر المستخدمين التجاريين والصناعيين هي عملياً إدارة لجانب الطلب في تلك الفاتورة، وتسير جنباً إلى جنب مع انكشاف استثماري وودائعي خليجي كبير على مصر. وبرنامج يبقى على مساره حتى مراجعته السابعة يدعم قيمة ذلك الانكشاف. والنقطة الأضيق لمشتري المخاطر المصرية إقليمياً هي أن إجراء أبريل حمى الأسر منخفضة الدخل حماية شبه كاملة ووضع العبء على مستخدمي الأعمال، وهو خيار قابل للاستدامة سياسياً لكنه يركز الكلفة على القطاع الإنتاجي.
نظرة مستقبلية: أمران يستحقان المتابعة. الأول، ما إذا كان جهاز تنظيم مرفق الكهرباء سينشر جدولاً جديداً يؤكد زيادة في أغسطس؛ فلا يمكن استبعاد إعلان حقيقي صدر في الأيام الأخيرة ولم يصل بعد إلى الجهاز التنظيمي أو الشركة القابضة أو وكالة الأنباء، وإذا ظهر فسننقل الجدول بعد التحقق منه. والثاني، تقرير خبراء الصندوق عن المراجعة السابعة، الذي سيعرض بالتفصيل الإجراءات الهيكلية المتفق عليها بشأن تسعير الطاقة؛ أما الاستكمال نفسه فبات على السجل وكانت الأموال مستحقة الوصول إلى مصر مطلع هذا الأسبوع.
المصادر: جهاز تنظيم مرفق الكهرباء المصري؛ وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة؛ الشركة القابضة لكهرباء مصر؛ صندوق النقد الدولي؛ بلومبرغ؛ مجموعة البنك الدولي.

